إذا كانت مواقع الإنترنت قد أسهمت إلى حد كبير في تفاقم أزمة الصحافة المكتوبة الفرنسية وبخاصة في ما يخص جوانبها الاقتصادية فإن مراسم خطوبة جان ساركوزي نجل الرئيس الفرنسي الحالي والاستعدادات الحثيثة التي تجري بشأنها قد نشطت إلى حد كبير مبيعات الصحف والمجلات الأسبوعية الفرنسية ولاسيما تلك التي تهتم بشئون المجتمع. بل مجلات فرنسية كثيرة سترسل إلى إسرائيل موفدين خاصين لتغطية حفل عقد قران جان نجل الرئيس الأكبر على خطيبته الفرنسية اليهودية "جيسيكا سيبون دارتي". وقالت صحف عديدة في الأيام الأخيرة إن خطيبة نجل الرئيس الفرنسي أصرت على أن يقام حفل خاص بهذه المناسبة في إسرائيل باعتبارها حريصة على احترام الطقو س والتقاليد اليهودية المتصلة بالزواج والإجراءات التي تسبقه ومنها عقد القران. وذكرت هذه الصحف أن الخطيبة التي تنتمي إلى أسرة ثرية جمعت ثروتها من الاتجار بالأثاث المنزلي ترغب في أن يتعلم خطيبها الحالي وزوجها في المستقبل اللغة العبرية وأن يلم إلماما جيدا بالعادات والتقاليد اليهودية.
وقال بعض متابعي الملف إن الرئيس الفرنسي سيحرص بنفسه خلال الزيارة التي سيقوم بها إلى إسرائيل هذا الشهر على اقتطاع جزء من وقته يخصصه لترتيب حفل عقد قران ابنه الذي سيقام مبدئيا يوم الثاني من شهر يوليو المقبل.
وثمة اليوم شبه إجماع لدى المتخصصين في اقتصاد الإعلام في فرنسا على أن عقد قران جان ساركوزي على خطيبته جيسيكا سيكون له مردود جيد على مبيعات الصحف والمجلات الفرنسية على غرار ماحصل مع زواج والده مع الفنانة كارلا بروني. ويضيف هؤلاء أن الحدث سيكون فعلا بمثابة نفحة الأوكسيجين بالنسبة إلى الصحف والمجلات الفرنسية لعدة أسباب منها إقبال القراء على أخبار النجوم في فصل الصيف وطبيعة شخصية جان ساركوزي. فنجل الرئيس الفرنسي لم يتجاوز بعد الحادية والعشرين من العمر ولايزال طالبا في الحقوق. ويرغب في تدرج سلم العمل السياسي درجة بدرجة. وإذا كان قد فشل في مساعيه للحلول محل والده على رأس بلدة "نوييه" القريبة من العاصمة الفرنسية فإنه نجح في شهر مارس الماضي في أن ينتخب مستشارا من مستشاري السلطة المحلية في المنطقة التي تنتمي إليها البلدة.