
عقدت جريدة "الرياض" لقاءً تشاورياً حول دور الإعلام في تعزيز قنوات الحوار بين مختلف الحضارات، بين ممثلي اعضاء هيئة التحرير، ووفد رفيع المستوى من أعضاء منظمة نادي مدريد ضم كلاً من رئيس الوزراء الفرنسي السابق ليونيل جوسبان، ورئيس الوزراء الهولندي السابق فيم كوك، ورئيس وزراء البوسنة والهرسك السابق زلانكو لوجمايا، ومديرة برنامج الشرق الأوسط في النادي أروى الشوبكي، والباحث الأكاديمي في النادي أدوارد بيرت، وذلك يوم الخميس الماضي الموافق 5يونيو في قاعة حمد الجاسر.
وفي بداية اللقاء رحب نائب رئيس التحرير الدكتور عبدالمحسن الداود بأعضاء نادي مدريد، الذين يزورن المملكة بدعوة رسمية من مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية.
واطلع الرؤساء على مسيرة جريدة "الرياض" التاريخية ، التي ساهمت في دفع الحركة الفكرية داخل وخارج المملكة.
وعرض الدكتور الداود أمام الضيوف التطور المتنامي والمتسارع الذي حققته جريدة "الرياض" طيلة عملها الدؤوب، الذي اتسم بالموضوعية والدقة في نقل المعلومة من أجل نقل هموم القراء والمتلقين.
وبيّن الإنجازات، التي حصلت عليها (الرياض) على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي، قائلاً: "إننا في جريدة "الرياض" الأعلى في القدرات الإعلانية على المستوى العربي، والأكثر تواجداً في معظم عواصم القرار من خلال المكاتب والمندوبين المنتشرين في بلدان العالم".
وتابع: "إن قيادة الجريدة حرصت على دعم حقوق موظفيها، خاصة الكوادر الصحفية منها، بحيث باتوا يملكون ما يساوي 50% من أملاك الجريدة".
ولفت إلى ان هناك عدداً من الصحفيين يمثلون نصف أعضاء مجلس الادارة، مما يساهم في المشاركة الفعلية والحقيقية في الارتقاء بعمل الجريدة.
وفيما يتعلق بالكوادر النسوية الصحفية العاملة في جريدة "الرياض"، أوضح الدكتور عبد المحسن الداود أن الصحفيات المنتميات إلى الجريدة أبدعن في مجال عملهن ويتجاوز عددهن الثلاثين محررة وكاتبة، وهناك خمس عضوات في الجمعية العمومية.
وأضاف: "ان إدارة الجريدة وفي إطار حرصها على مصلحة موظفيها وضعت سلماً وظيفياً يمنحهم زيادة سنوية، كما انه يحصل كل محرر صحفي وموظف اداري على مكافأة راتب شهرين كنصيب من ارباح الجريدة".
وقال الداود إن هذا التميز والانفراد داخلياً جاءا بفعل وتعاون رجال الأعمال الأعضاء في الجمعية العمومية، مؤكداً انهم لم يترددوا ابداً في دعم وتطوير المهنة والعاملين فيها.
وتناول المشاركون اهمية الدور المهم، الذي يلعبه الإعلام في بناء الثقة بين العرب والغرب.
واكد المجتمعون على اهمية أن يساهم الإعلام بدوره الحيوي في جلب الاستقرار والسلم بدلاً من الفوضى، والحروب وعدم الانجرار إلى الخلافات بين العرب والعالم الغربي، من اجل دعم الحوار الايجابي، الذي من شأنه تقريب وجهات النظر.
وشدد اللقاء على اعتبارالإعلام بوابة الانطلاق لردم هوة الاختلاف، التي برزت بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر.
وبيّن رئيس وزراء البوسنة والهرسك السابق زلانكو لوجمايا في كلمة باسم اعضاء نادي مدريد طبيعة عمل المنظمة غير الحكومية، وقال إن هذا المشروع الطموح بدأ عام 2001م، ويعتمد على خبرة اعضاء النادي البالغ عددهم سبعين وجميعهم رؤساء دول وحكومات سابقين من أجل تعزيز المشاركة السياسية وحقوق الانسان وحكم القانون في العالم.
وقال زلانكو إن نادي مدريد يزور المملكة العربية السعودية بعد اطلاعه على حرية التنظيم السياسي ودور المجتمع المدني في كل من الاردن والمغرب والبحرين.
واعتبر المملكة شريكاً مهماً في مشروع نادي مدريد من خلال تنظيم حوارات بين اصحاب القرار والمسؤولين في المجتمعيءن السياسي والمدني من أجل تقديم النصح والمشورة بشأن عملية الإصلاح.
واشار إلى ان نادي مدريد استند إلى الدروس المستفادة من التجربة السعودية في مجال الاصلاح عبرمنظمات المجتمع المدني وعلى رأسها مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الاسلامية.
ورأى زلانكو ان فكرة حقوق الانسان والديمقراطية تتكامل مع عوامل اخرى مثل الأمن والتنمية.
وعبر المسؤول البوسني عن امتنانه لما قدمته المملكة من دعم انساني طيلة الخمسة عشر عاماً الماضية ساعد وبشكل مباشر على صمود البوسنة والهرسك وبقائها كدولة على الخارطة الأوروبية.
ووصف مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز المتعلقة بحوار الأديان ب"المهمة"، والتي من شأنها ان تعزز الشراكة الانسانية وتؤكد على استخدام لغة الحوار مع احترام الأديان السماوية.
كما شكر جريدة "الرياض" على مساهمتها الكبيرة في دعم الساحة الإعلامية الدولية، وقال: " أقرأ الجريدة باستمرار فهي صارت مصدراً مهماً للصحف والوكالات الاجنبية، وألحظ بشكل كبير ماتنقله وسائل إعلام كبرى كجريدة الوشنطن بوست ونيويورك تايمز وحتى الصحافة الألمانية والفرنسية".
وتوقف رئيس وزراء البوسنة والهرسك السابق زلانكو لوجمايا عند تجربة الحوار الوطني، الذي ينظمه مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني.
واضاف: "إن ما لفت نظري نتيجة إحصائية استقاء المعلومة لدى المواطنين السعوديين وعلمهم عن ذلك الحوار الوطني".
وتطرق في كلامه عن النسب المئوية التي توصل اليها الاستطلاع، وقال "تعرّف المواطن السعودي على الحوار الوطني بنسبة 50% عن طريق التلفزيون، وبنسبة 28% عن طريق الصحافة المكتوبة والبقية من مصادر مختلفة منها الاذاعة والانترنت".
ورأى زلانكو أن نسبة 28% من نتيجة الاستطلاع تؤكد اهمية الصحافة المكتوبة، بالرغم من انطلاق الثورة الرقمية المرتبطة بالإعلام.
من جهته، اشاد رئيس الوزراء الفرنسي السابق ليونيل جوسبان باهتمام المملكة في تكريس قيم الحوار، الذي دعا اليه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عبر اجراء سلسلة من اللقاءات برعاية مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني خلال الاعوام السابقة.
كما أيد دعوة الملك عبدالله الرامية لاجراء حوار بين اتباع الديانات السماوية، واكد ان هذه الخطوة من شأنها ان تساهم في تقريب وجهة النظر وتحقيق الحوار الايجابي بين الشرق والغرب.
وقال رئيس الوزراء الفرنسي السابق، ان مهام نادي مدريد تهدف إلى تعزيز لغة الحوار بين الحضارات. مبيناً ان هذا الحوار لم يقتصر على العرب والمسلمين خارج القارة الأوروبية.
وأوضح أن ثمة فعاليات تقام بين كل فترة وأخرى لإجراء حوار مع ابناء الجالية المسلمة، التي تعيش في الدول الغربية بهدف دعم روح التعايش، مشدداً على وجود قواسم مشتركة بين جميع الحضارات والثقافات.
ودعا جوسبان أمام المشتركين إلى الاستثمار في معرفة بعضنا الآخر من اجل التوصل إلى ارضية مشتركة.
وأكد على اهمية استمرار الحوار بين المسلمين والغرب من اجل التوصل إلى طريقة تحفظ العيش المشترك بين الحضارات بطرقة سلمية.
كما ثمن رئيس الوزراء الهولندي السابق فيم كوك، كافة الجهود التي تبذلها المملكة في تعزيز قيم الحوار الوطني، لاسيما في طريقة اختيار المواضيع المطروحة، بحيث لامست القضايا الجوهرية في مسألة تعزيز الشراكة الوطنية.
واعتبر كوك زيارة وفد من نادي مدريد خطوة جديرة بالاهتمام من خلالها يتم رسم صورة واضحة عن العالمين الاسلامي والعربي وتزيل الغشاوة عن بعض الامور الغامضة التي تظل في اذهان الآخرين.
ورفض فكرة عرض فيلم "الفتنة"، الذي اخرجه فيلدرز النائب اليميني في البرلمان الهولندي بقصد الإساءة للدين الاسلامي الحنيف.
وقال: "إن حكومة هولندا في مرحلة إعداد الفيلم وبعد بثه على مواقع الإنترنت كان موقفها واضحاً بعدم موافقته على الإقدام على هذه الخطوة"، مشدداً على ان حكومة امستردام ونادي مدريد قد رفضا معاً عرض الفيلم.
وفي ردٍ على سؤال طرحه اعضاء نادي مدريد حول الآفاق المتاحة في تعزيز الحوار بين الحضارات لاسيما مع انطلاق مبادرة خادم الحرمين الشريفين لحوار الاديان، قال مستشار رئيس التحرير الاستاذ يوسف الكويليت، ان زيارة الوفد إلى المملكة بالتزامن مع انعقاد مؤتمر مكة المكرمة للعالم الاسلامي، الذي كوّن رؤية اسلامية مشتركة يعطينا املاً كبيراً في العمل لإجراء حوار بهدف التوصل إلى سلام.
ورحب بخطوة نادي مدريد الهادفة إلى فتح باب للحوار بين مختلف الديانات والحضارات، مؤكداً ان العلاقات الدولية احوج من أي وقت مضى ان يتم من خلالها خلق بيئة إنسانية.
ورأى الكويليت ان الإعلام من شأنه ان يساهم في نشر التسامح بين الشعوب.
وفيما يتعلق بهامش حرية التعبير التي تمنحها جريدة "الرياض" لكتابها، أوضح الكاتب الصحفي راشد الراشد ان حرية الرأي متوفرة، فالصحافة لها دور كبير في نشر ما هو في مصلحة المواطن. مشيراً إلى ان الكتاب السعوديين يطرحون آراء ايجابية في مواجهة المشاكل الاجتماعية والتطرف.
وشارك في اللقاء المشرف على مركز المعلومات بجريدة "الرياض" الدكتور عبدالحميد سليمان، والمحرر السياسي هاني وفا ومدير مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الاسلامية الدكتور عوض البادي، والمحرران في القسم السياسي محمد الأمير وعادل الحربي.
1
وفقك الله يا خادم الحرمين الشريفين الى خدمة الدين والمسلمين...
ابو فهد - زائر
01:43 مساءً 2008/06/12
2
خادم الحرمين الشريفين هو رائد الحوار والداعم لاي حوار يخدم البشرية
محمد الجبيلي - زائر
05:03 مساءً 2008/06/12
3
جهود موفقه للدكتور عوض البادي، الباحث والكاتب الرائع والمؤرخ.. وكنت أتمنى من جريدة الرياض ابراز اسم الدكتور عوض البادي الذي كان ضيفا على الجريدة، لا أن تهضمه حقه في كتابة اسمه في التقرير بشكل لائق، خاصة وقد كان ضيفا وكان الأحرى أن تركز الجريدة على ضيوفها كالدكتور عوض لا أن تحاول ابراز محرريها و كتابها على حساب الضيوف ! و هو أمر لم نتعود عليه من جريدة الرياض.
ابراهيم بن حميد - زائر
02:35 صباحاً 2008/06/13
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة