بحث



الخميس 8جمادى الآخر 1429هـ -12 يونيو2008م - العدد 14598

عودة الى ثقافة الخميس

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


ظل آخر..!
جرندايزر..!

إبراهيم أحمد الوافي
    كنا صغاراً نتابع بشغف تلك المسلسلات التاريخية التي تحمل الزمن الأخضر الجميل.. كنا نبحث عن البطل العربي المسلم في مسلسل أذكر تفاصيله تماماً رغم مرور ربع قرن عليه.. كان بعنوان (الفتوحات الإسلامية) وكان يحمل لنا رائحة المجد في (قادسية سعد) وانكسار الروم في يرموك خالد وأبي عبيدة.. كان يلمع في بياضه وسواده كل تلك السيوف التي دانت لها الأرض من مهبط الوحي حتى جبال البرانس في قلب أوروبا.. كان مسلسلاً برغم صورة الدماء التي تلطخ ثياب الممثلين فيه في كل لقطة تقريباً رائعاً وحلماً جميلاً تفاعلنا معه كثيراً مما يجعلني أؤكد دائماً على أن القرية ذاكرة التاريخ وعلى أن القرويين هم أشد الناس التصاقاً بكل مجد غابر..! وربما كان هذا التأكيد منطقياً لكن يبدوأن الأمر تجاوز ذلك كثيراً..!

قبل أيام فقط طلبت مني طفلتي مجموعة من أفلام (الكرتون المدبلج).. اصطحبتها إلى محل بيع الأشرطة وأخذ البائع يستعرض لنا ما لديه اختارت هي ما اختارت في حين اخترت أنا باسمها شريط (جرندايزر)..!

أعلم أن هذا (الشريط) أو هذا الفيلم ربما كان غير ذي جدوى للأطفال.. لكنني اخترته باسمها لي..!

أخي الأكبر ينعتني دائماً بالطفولة المتأخرة، لذلك احتليت موقع طفلتي في غرفتها وأخذت اتابع فيلم جرندايزر عبر الفيديو..!

هذا الكرتون المدبلج كان التلفزيون السعودي يعرضه (حينما لم يكن هناك شاشة غيره) قبل أكثر من عقدين من الزمان وكنا آنذاك قرويين صغاراً نتابعه بشغف ونبحث فيه عن البطل العربي المفقود.. مناهجنا الدراسية آنذاك كانت تشحننا شحناً نفسياً بدائياً جداً لننشأ شباباً نعتد بقيمنا ومبادئنا وقضايانا كما كان يتوهم أولو العصا الطويلة من العلم.. لذلك كانت قضية (فلسطين) هي كل ما يشغلنا.. ومن هنا تحديداً أذكر انني سألت صديق اللعب يوماً: (لو كان عند العرب جرندايزر هل يمكنهم تحرير فلسطين؟!!) لم أكن حينها أعلم التفسير اللغويين للحرف (لو) ولم أكن أعلم أيضاً أن فلسطين ستنقسم إلى شطرين كما ينقسم جرندايزر إلى طبق وفارس..!

ولم أكن أعلم كذلك أننا بسلامنا أو استسلامنا إنما نجهض كل رحم يمكن أن ينجب جرندايزر عربي يقوم بتحرير فلسطين القضية الأم لطفولتنا الحالمة..

لكنني اليوم.. بدون شك أعلم تماماً مدى العمق النفسي لمثل هذا السؤال الساذج.. بل إنني بت أفهم أيضاً أين تكمنُ الطفولة المتأخرة يا أخي!

6 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


مشكور على المقاله
جدا رائعه ومؤثره
وفلسطين راح يحررهاا عيسى عليه السلام


نجلاء6
ابلاغ
05:23 صباحاً 2008/06/12

 


فلسطين لها رجالها ومجاهديها الذين قدموا ارواحهم فداء للاقصى الشريف وعلى رأسهم الشيخ المجاهد الشهيد احمد ياسين رضي الله عنه ورحمه رحمة واسعة والدكتور الرنتيسي رحمه الله واسكنه فسيح جناته!! ان المتأمل لواقع تلك القضية وما يدور داخلها وحولها ليعلم حق اليقين بان النصر قادم لامحالة على رغم العداء الخارجي والداخلي والاقليمي لاولئك الابطال والذين تبنوا القضية بعدما استسلم الكثير بل وباعوها بارخص الاثمان.وقدموا التنازلات تلو التنازلات واصبح التطبيع مع الصهاينة بالمجان وبدون مقابل ولا شيكل واحدا!!


nasser
ابلاغ
06:00 صباحاً 2008/06/12

 


علي علي بطل السوق... هيا اقلع مع اسهمنا
جب طبلونك حقق قمما. ابعد عن القيعان


مستقيم في زمن اعوووج
ابلاغ
09:21 صباحاً 2008/06/12

 


فعلاً (كانت) فلسطين القضية الأم لطفولتنا.. وللأسف كبرنا وتضاعف القضايا التي تشغلنا..
جميلة تلك أحاسيس الطفولة...
ذكريات حالمة تراءت أمامي عندما قرأت العنوان (جرندايزر) دفعتني لكتابة ردي هذا
مجرد مروري هنا تكريماً لجرندايزر الذي لم ولن يتكرر !!
بحمى الرب كُن ودمت لمن تحب..


هذهِ أنا.. لجين الشمري
ابلاغ
10:53 صباحاً 2008/06/12

 


ما أجمل أيامك يا جراندايزر
بداخل كل منا طفولة تنتظر الخروج
وأنا من محبي أفلام الكارتون القديمة لأن بها قيماً حلوة
يفتقدها أطفالنا الآن الذين تربوا على البوكيمون والأشكال الغريبة
المخيفة عين واحدة ورأسين وتشويه غريب عجيب
إنني أطالب مسؤولي الإعلام بمنع مثل هذه الأشكال
التي أعتقد جازمة أنها سبب انحراف مراهقينا وغرابة تصرفاتهم
أشكرك على مقالك الرائع
فعلاً لم يكن يشغلنا إلا تحرير فلسطين
تحياتي


فوز
ابلاغ
01:00 مساءً 2008/06/12

 


مقال في منتهى الروعة..!
أضيف نقطة من ضمن النقاط التي ذكرتها..
وهي أن لكل شخص منا مهما كان عمره..
جزء من طفولته..!
من متابعي قلمك..!


Ibr.alyahya
ابلاغ
05:36 مساءً 2008/06/12


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى ثقافة الخميس

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية