قال رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت الذي تحاصره الفضائح إن على (إسرائيل) طرح بديل سلمي وليس حربيا فقط أمام سورية.
ونقلت صحيفة "هآرتس" عن أولمرت قوله إن "علينا أن نطرح أمام سورية بديل السلام وليس فقط إمكانية حرب وعزل دولي".
وأشارت الصحيفة إلى أن أقوال أولمرت جاءت خلال مشاورات أجراها مؤخرا مع معاونيه وخبراء إسرائيليين في الشأن السوري من الأكاديميا وجهاز الأمن فيما تتردد أنباء عن احتمالات استئناف المحادثات غير المباشرة بوساطة تركية في اسطنبول الأسبوع الحالي. وقال مصدر سياسي إسرائيلي إن لدى أولمرت رؤية منظمة حيال الموضوع السوري أعدها في السنة الأخيرة وأن المحادثات مع دمشق يجب أن تستند إلى مبادئ مؤتمر مدريد الذي عقد في العام 1991، معتبرا أن هذه المبادئ هي افضل شيء تمكنت (إسرائيل) من التوصل إليه.
وقال أولمرت في المشاورات إنه "استغرقنا وقتا طويلا للاتفاق مع السوريين حول ذلك وهذا ليس مفصلا جدا وهذا ما يسمح بإجراء مفاوضات". وبحسب "هآرتس" فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي مقتنع للغاية بأنه بالإمكان عزل سورية عن "المحور الراديكالي" الذي تقوده إيران، ويكرر في المشاورات التي يجريها رسالة مفادها أنه يتوجب "وضع بديل آخر أمام سوريا"، وأن هذا ما دفعه إلى بذل جهود لإقناع الأميركيين بدعوة سورية لمؤتمر أنابوليس في شهر تشرين الثاني - نوفمبر الماضي.ورأى أولمرت أنه خلال العام الأخير لم يطرح أحد أمام السوريين أي خيار باستثناء عزلها دوليا وهذا الأمر دفعها باتجاه إيران وحزب الله.
وشدد أنه "ينبغي على السوريين اتخاذ قرار حول وجهتهم من الناحية الاستراتيجية، لكن بإمكانهم فعل ذلك فقط إذا طرحنا أمامهم بديل السلام". وقال: "أعرف أن المفاوضات غير المباشرة مع السوريين منحهم شرعية"، - على حد تعبيره - في إشارة إلى إعلان قصر الإليزيه قبل بضعة ايام عن إيفاد مبعوثين فرنسيين اثنين إلى دمشق بعد أشهر طويلة من القطيعة بين سورية وفرنسا. وتابع أولمرت "لكن من الجهة الثانية هذا يُظهر ل(الرئيس السوري بشارالأسد) ماذا يمكن أن يحدث في حال تقدم إلى الأمام مع إسرائيل".