المتابع للمواقع وخاصة المواقع الحكومية الالكترونية يجد أن غالبيتها يفتقد للكثير من عوامل النجاح بسبب عدم تأسيس الموقع من البداية على علم مدروس أو أن الموقع أنشئ وأصبح مهجوراً لا يحدث.
إن من أهم عوامل نجاح أي موقع هو سهولة تصميمه وملاءمته للمستخدم وكذلك جودة المحتوى واستمرارية تحديثه. بعض المواقع يستخدم تقنيات مثل الفلاش والجافا وكثرتها تسبب مشاكل في الوصول لبعض المستخدمين.
مواقع صُممّت بطريقة عشوائية لا تلبي أدنى متطلبات تقنية إنشاء وتطوير وتحديث المواقع، ومواقع لا يتم تحديثها على الإطلاق وكأنما أُنشئت أداء واجب فقط ومن باب "نحن موجودون"!!
الغريب في الأمر أن هناك ميزانيات مخصصة في هذه الجهات لتقنية المعلومات وبنياتها التحتية ومن ضمنها شبكات الإنترنت وموقع الجهة الحكومية، لكن كل ذلك لا يجد له مقابل من التنفيذ على أرض الواقع. والمفارقة الأخرى أن التوجه العام في الدولة يسير نحو تبني التقنية الحديثة في كافة المرافق والتعاملات. فمن باب أولى أن تمنح مواقع الجهات الحكومية على الشبكة العنكبوتية حظها من الاهتمام.
لقد أصبح الاهتمام بالمعلومة جوهر الحياة العصرية، وتلعب شبكة الإنترنت دوراً محورياً في هذا الصدد. ومن باب أولى أن تقوم الجهات الحكومية بإنشاء وتصميم وتحديث مواقعها على أفضل الأسس العلمية المدروسة حتى تحقق الأهداف التي أُنشئت من أجلها وحتى لا تصبح ديكوراً خالياً من المعلومة التي ينبغي أن يصل إليها من يطلبها بكل سهولة ويسر.
الموضوع ليس من المستحيلات والجهات الحكومية لديها الإمكانات المادية والبشرية التي تمكنها من جعل مواقعها على شبكة الإنترنت ناجحة.
ولمساعدة القطاعات الحكومية في إيجاد مواقع ناجحة ، أصدر برنامج التعاملات الالكترونية "يسر" سلسلة من الوثائق للاسترشاد بها في تنفيذ مشاريع التعاملات الالكترونية التي تقوم بها الجهات الحكومية ومنها تصميم وإدارة مواقع الانترنت وتم نشرها على موقع "يسر" . فلماذا لا يتم الاستفادة منها لتطوير بعض المواقع الحكومية التي لو ألغيت لكان أفضل من وجودها.