أصدرت وزارة الاقتصاد في دولة الامارات، في إطار جهودها المتواصلة للسيطرة على عمليات القرصنة، تحذيراً جديداً للأشخاص المشاركين في عمليات استيراد غير قانونية تتعلق بأجهزة فك تشفير البث الفضائي وكذلك الأشخاص الذين يبيعون هذه الأجهزة المبرمجة من أجل فك تشفير القنوات التلفزيونية المدفوعة من دون الحصول على ترخيص من أصحاب الحقوق لهذه الخدمة .
أصدرت الوزارة مؤخراً مذكرات تعلم السلطات المختصة في كافة المنافذ الحدودية على امتداد رقعة الامارات بضرورة مصادرة هذه الأجهزة المستوردة بطريقة غير شرعية مع إعادة التأكيد على أن مثل هذه العمليات تمثل خرقاً واضحاً للمادة الثامنة والثلاثين من القانون رقم 7لعام 2002المعمول به في الإمارات والخاص بحماية الملكية الفكرية والذي ينص على أن فك تشفير المحطات التلفزيونية المدفوعة غير مسموح به ضمن أو خارج نطاق حدود الدولة . كما أن باقي دول مجلس التعاون الخليجي ستعتمد قريباً إجراءات مشابهة تهدف إلى الحد من إدخال أجهزة فك تشفير البث التلفزيوني بشكلٍ غير قانوني إلى بلدانها . وصرح مصدر من وزارة الاقتصاد: "لن نظهر أي تساهل مع منتهكي قانون حقوق الملكية الفكرية، ولقد حان الوقت لكي يدرك تجار ومستخدمو هذه الأجهزة المقرصنة والمستوردة بطريقة غير شرعية بأنهم سيتحملون عواقب أفعالهم هذه . وإننا نبذل أقصى ما في وسعنا من أجل اجتثاث جذور القرصنة بشكلٍ كامل وفي كافة المنافذ من خلال وضع الحواجز المناسبة . كما أننا نناشد عامة الجمهور بإبلاغ وزارة الاقتصاد عن أي حالات للقرصنة يعلمون عنها" .
وأضاف المصدر: "وفي ما يخص عمليات الاستيراد غير المشروع لأجهزة فك تشفير البث التلفزيوني الفضائي، فإننا نحذر كافة الأطراف المشاركة في هذه التجارة غير المشروعة وفي عمليات التوزيع لصناديق فك التشفير الخاصة بمشاهدة المحطات التلفزيونية المدفوعة من دون الحصول على ترخيص من أصحاب الحقوق، بأنه سيتم تنفيذ قانون حماية حقوق الملكية الفكرية بشكلٍ صارم تجاههم . كما يجب على الرأي العام أن يدرك أن هذه الأجهزة قد تستخدم لمشاهدة قنوات ذات مضمون يتنافى مع القيم الدينية والثقافية والأخلاقية لدولتنا، ما سيسهم في تخريب عقول الأطفال . إن هدفنا الرئيسي يتمثل في توفير بيئة ملائمة للمستثمرين الأجانب وكذلك حماية التكامل بين الأعمال المحلية من خلال تطبيق الإجراءات المشددة وتفعيل قانون حماية الملكية الفكرية، ما يجعل من الإمارات نموذجاً يحتذى في مجال حماية هذه الحقوق على مستوى المنطقة".