دعت روسيا الولايات المتحدة الأمريكية إلى ضرورة العمل سويا من أجل التوصل إلى اتفاق جديد قبل انتهاء سريان مفعول معاهدة الأسلحة الهجومية الإستراتيجية في عام 2009، أوضح ذلك مدير دائرة أمريكا الشمالية في وزارة الخارجية الروسية إيغور نيفيروف، وقال إن المشاورات بصدد إشكالية المعاهدة حول الأسلحة الهجومية الإستراتيجية هامة بالنسبة إلى البلدين، ويدرك ذلك شركاؤنا، وإننا نأمل بأنه سيتسنى لنا بغض النظر عن أية تغيرات سياسية داخلية في الولايات المتحدة التوصل إلى اتفاقيات جديدة قبل انتهاء سريان مفعول المعاهدة أي حتى نهاية عام 2009.وأضاف نيفيروف "إن ثمة إدراكا مشتركا أنه ينبغي أن نستمد من المعاهدة حول الأسلحة الهجومية الإستراتيجية كل ما هو نافع فيها، ويتعين على الجانبين أن يقررا الآن ماذا يحتفظ بفائدته، وماذا يجب أن يسري مفعوله لاحقا أيضا، واستطرد يقول لدينا موقف محدد تماما في هذه المسألة، وإننا نرى أن عناصر كثيرة في المعاهدة لا تزال آنية ومفيدة وستبقى كما هي عليه في المستقبل أيضا، ويمكن أن أورد مثالا على ذلك التقييدات على حاملات السلاح الاستراتيجي، وعلى مرابطة الأسلحة الهجومية الإستراتيجية خارج الحدود الوطنية وكذلك نظام تدابير الثقة والشفافية والمراقبة".
وتابع نيفيروف يقول "أما موقف واشنطن فإنني أعتبره مبسطا، فيقترح الشركاء الأمريكان التركيز أساسا على تدابير الشفافية والثقة، ويدعون إلى أن تقوم الاتفاقات الجديدة على مواقف المعاهدة حول تقليص القدرات الهجومية الإستراتيجية - معاهدة موسكو لعام 2002، كما ذكر أنه لدى التحدث عن المعاهدة حول تقليص القدرات الهجومية الإستراتيجية ينبغي ألا يغيب عن البال أنها سيسري مفعولها حتى عام 2012".
واضاف: إلى أن تقليص الشحنات النووية الإستراتيجية الذي تنص عليه وهو جذري من حيث انطلاقته يجب أن ينتهي فقط قبل انتهاء هذه المدة، ولذلك لا يجوز الاستعجال هنا، وفي الوقت نفسه كانت تنطلق مفاهيميا عندما كانت تعقد معاهدة موسكو لعام 2002من أنه تسري مفعول تقييدات معينة على المعاهدة حول الأسلحة الهجومية الإستراتيجية، ومع ذلك لم يستبعد ايغور نيفيروف أنه يمكن أن تنشأ فترة انقطاع ما في المفاوضات لأنه سيجري استبدال الإدارة الأمريكية الحالية بإدارة أخرى وسيتسنم رئيس جديد منصبه في يناير عام 2009، مؤكدا أن الإدارة الأمريكية الجديدة بعد وصولها إلى السلطة تأخذ دائما فترة تحليلية لإجراء استعراض استراتيجي، وقال: "لذلك فإننا مستعدون للعمل بنشاط وبسرعة على اتفاقية جديدة الآن بالذات ولكنني أكرر أن الشيء الرئيس هو مضمونها الجوهري".