بحث



الأحد4 جمادى الآخر 1429هـ -8 يونيو2008م - العدد 14594

عودة الى تقنية المعلومات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


مسار
جنون "العظمة" الإلكتروني ( 2- 2)

د. فايز بن عبد الله الشهري
    وعدتكم في مقالة سابقة باستكمال الحديث عن بريد المتطفلين وذكرت نموذجا عربيّا رديئا لذا سأستأنف اليوم ما بدأته عن جنون "العظمة الالكتروني" وكنت انوي أن اضرب صفحا عن (عامر عظم) ومعاركه ولكنني لم اسلم من بريده المتطفل بعد فقد وصلني بعد نشر مقالي السابق ما يزيد على 80رسالة تحمل ذات العناوين الصاخبة لموقعه ومجموعته. ومن مراجعة موضوعاته ومن خلال رسائل واتصالات وصلتني يتبيّن لي أن المسكين ربما يعاني ضربا من جنون العظمة الالكتروني كحالة (انفصام) نفسي عن واقعه وإمكاناته فأصبح يُهيأ له أنه "رئيس جمهورية" فتجده عبر موقعه يعين السفراء (لديه مجموعة من السفراء فعلا) ويمنح الشهادات ويقيم حفلات التكريم ويمنح شهادات الدكتوراه (هذا صحيح). وهو حين لا يكون مشغولا بالخصومات والشتائم مع المخالفين يطل من عرشه (الافتراضي) ليصدر (الفرمانات) الواجبة التنفيذ من قبل الأتباع في كل أنحاء المعمورة (كما يدعي هو) فيأمر أهل حلب بالاجتماع وأهل غزة بالافتراق وأهل البرازيل بالاستعداد وأهل مصر بإقامة دعوى ضد خصم وهكذا.

أما قصة الدكتورة السعودية التي "نصب" عليها "عظم" فتقول الرواية إن دكتورة سعودية فاضلة (تعمل في جامعة الملك سعود) أقرضته حوالي 50ألف ريال قطري ليطلق موقعا للجمعية الدولية للمترجمين العرب (واتا) ولكن تبيّن لها ولأعضاء الجمعية فيما بعد أن "عظم" أنفق المال على حفل زواجه متوهما أن مشروعه الالكتروني سيلفت الأنظار ومن ثم سيأتيه الدعم من ثري خليجي (مغفل) كما يهمس للمقربين ممن فضحوا مشروعه وهدفه حين اختصم الفرقاء.

وبما أننا نتحدث عن ظاهرة "العظم" يقول علماء النفس أن "جنون العظمة" أحد أعراض الاضطراب الوجداني وعند آخرين انه نوع من "الفصام" وقد يتطور بصاحبه إلى نوبات هوس تقود المريض إلى تجاوز الحدود الأخلاقية فيتصرف ويتحدث بكلام غير لائق ثم تأتي قمة الخطورة حين يدّعي المصاب انه "نبي مرسل" مثلا أو مخترع عظيم أو منقذ للبشرية وحتى تتضح الرؤية للمتخصصين أدعوهم وادعوكم إلى قراءة مقالات العظم فقد تجدون صلة لها بما يقوله علماء النفس. وحتى لأخوض في غير فني فاني ابدي "استعدادي" أيضا لإقناع الصديق الخلوق والاستشاري البارع الأستاذ الدكتور "طارق الحبيب" للكشف على "عظم" ومساعدته في العلاج مجانا.

و"عامر عظم" ليس عربيا وحيدا في مجاله على شبكة الانترنت فمثله كثيرون ولكنهم لا يتعاملون مع خصومهم بمستوى ألفاظه وتدني لغته ولكنهم في كل حال مثله "مثل البقع السوداء على وجه الانترنت يعيشون "عالة" على أوهامهم ويغتصبون طهر الصفحات الالكترونية بفاحش القول والعمل مستمتعين بإيذاء وجه الانترنت الجميل.

أحد هؤلاء "نصف صحافي" "وربع عربي فاشل" استقر مهاجرا في دولة بعيدة لا ترسل حكوماتها المتعاقبة إلى منطقتنا وأهلنا إلا آلات الموت والدمار تارة تحت رايات السلم وأخرى تحت أبواق الحرب، هذا الإنسان امتهن مهنة وحيدة وبرع فيها ألا وهي تشويه فضاء الشبكة منذ نشأتها وذلك بنشر الفضائح والجهر بالمعاصي والتكسّب على التناقضات الرسمية العربية وما أكثرها.

نموذج الكتروني آخر لسيدة تنتسب لبلادنا اشهد الله أني ما قرأت لها نصّا الكترونيا منصفا فهي إذا خاصمت فجرت ، وإذا حدّثت كذبت وليت مواقفها السلبية توقّفت عند ما تدعيه من خصومات سياسية ولكنها تنطلق من خلال عدة مواقع مشبوهة بتفسيرات مريضة مستهدفة مجتمعها (مناطق وثقافة وتركيبة عائلية) بالهمز واللمز في حالة عجيبة يحار في تفسير دوافعها حتى امهر الأطباء النفسيين.

مسارات

قال ومضى: لولا ظهور "الجراثيم" لما تفتّق العقل البشري عن اختراع أعظم اللقاحات المضادة.

11 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


الحذر الحذر من النصب الالكتروني (تحذيرات كثيرة) والقليل من يعتبر،
أما من ناحية التناقضات والهموم فمثل إخواننا المصريين مناسب جدا لرد هذه المشاكل، يقول المثل:
(امشي عِدِل يحتار عدوّك فيك)
اللهم احم بلادنا وبلاد المسلمين من كل شر وآفة


محمد الغانمي
ابلاغ
10:40 صباحاً 2008/06/08

 


اسجل اعجابي بمقالك
بصراحه منتدياتنا مليانه
بناس زي كذا
يتوقعون ان الانترنت بيحققلهم
اوهام العضمه او الشهره
من دون تعب في حياتهم العاديه


فيصل
ابلاغ
11:10 صباحاً 2008/06/08

 


سعادة الدكتور الشهري،كل مايمنح عبر الشبكة العنكبوتية لا يتفق مع الواقع، والحقيقة يوجد ماهو أسوا وحالك السواد من (عامر عظم)، منح شهادات الدكتوراة والماجستير دون تعب وعناء، فقط الهم الأوحد القيمة التي يتم دفعها هي الفيصل في المنح والمنع، فضلاً عن حرف الدال الذي أصبح يؤرق أنصاف المتعلمين،فالجامعات الأجنبية التي تمنح الدكتوراة في سنتين في الإدارة والتسويق والاقتصاد والبرمجة العصبية الفشكولية المتحولة المتحورة من جينات لولبية والعصية على الحاصلين على الابتدائية،أصبحت سهلة وطيعة بفضل المبالغ.


عبوده البرغوتي
ابلاغ
11:12 صباحاً 2008/06/08

 


والله يا دكتور اعطيته اكبر من حقه وعملت له دعاية كبيرة لا يستحقها
المؤلم حقاً ان يضيع علينا (قرائك) ومتابعيك مقالين متواليين
من مقالاتك الرائعة وثراء معلوماتك القيمة مقابل (عظمة) ب سكون الظاء..
لو رميت بها بعيداً عنك لتلقفها غيرك وكفانا اذاها ,,
نرجو من حضرتك العودة وترك هذا الشخص فهو لا يستحق ان تحرم
قرائك لاجله ( وفلتر ايميلك يا دكتوري الفاضل ) وما خرج من القمامة
حتماً مقره قمامة اخرى ,,,
فهو لن يتعدى كونه JUNK.


علي حسين
ابلاغ
11:25 صباحاً 2008/06/08

 


اوافق الاخ علي حسين.
مساحة المقال و كاتبه و قراءه اكبر بكثير من الشخص موضوع المقال.


شيخة
ابلاغ
02:19 مساءً 2008/06/08

 


والحق يقال أن هناك أمراض نفسية كثيرة منتشرة سواء في الفضاء الإلكتروني أو على أرض الواقع.. وربما يكون أحدنا مصاب بأحد هذه الأمراض وهو لا يعرف..


سعيدان
ابلاغ
04:20 مساءً 2008/06/08

 


انا انفق مع الاخ علي حسين على اعطاءك يادكتور هذا الانسان
اكبر من حجمه...
هذ وامثاله من شوهوا صورة الانترنت الجميله
دعه فهو لايستحق ان تكتب عنه حرف واحد
الى الامام يا دكتور تحياتي


محمد
ابلاغ
04:41 مساءً 2008/06/08

 


بصراحة يادكتور مواضيعك دائما رائعة
ولكن أتمنى أن تكتب عن الهكرز السعودي
لانهم أبدعو في محاربة المواقع الدنمارك ويستاهلون الشكر


عمر الغامي
ابلاغ
06:21 مساءً 2008/06/08

 


موضوع قيم جدا ويججب الحذر ممن اتخذوا لنفسهم مراكب على موجات المعارضه و نشر الفضائح


abofai
ابلاغ
06:41 مساءً 2008/06/08

 10 


أشكركم جميعا على تفاعلكم وارحب بارائكم
بخصوص المقالين المفردين لهذه الظاهرة فقد
رجحت أهمية التركيز على الموضوع لسببين:
أولا: ان هناك أساتذة فضلاء خدعهم صاحب الموقع وجيشهم بحسن نية في معارك لا طائل منها
ثانيا: الظاهرة والقضية اكبر من شخص من تحدثت عنه في المقالين وقد اتخذته مثالا رديئا لواقع مر.
وفي كل حال اشكر لكل من ابدى وجهة نظره اهتمامه
واعتذر ان اخذت مساحة هي حق مستحق لكم


فايز الشهري
ابلاغ
07:27 مساءً 2008/06/08

 11 


رائع كما عهدناك في قاعات المحاضرات يا دكتور فايز
صريح وشفاف لا تصبر على الزيف والمزيفين.
من وجهة نظري ان تواصل هذه السلسلة وتكشف في كل شهر
على الأقل شخصا او موقعا يدلس على الناس.
اجمل تحياتي
محمد السلمي


محمد
ابلاغ
07:32 مساءً 2008/06/08


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى تقنية المعلومات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية