بحث



السبت 3 جمادى الآخر 1429هـ -7 يونيو2008م - العدد 14593

نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


الأمير سلطان في مهماته وإنسانياته

تركي بن عبدالله السديري

تركي بن عبد الله السديري

    أعتقد أنها المرة الخامسة التي أزور فيها مدريد مع وفد رسمي، لذا فإن ملامح علاقاتنا الخاصة بأسبانيا ربما تكون لدي أكثر وضوحاً مما عليه نوعية العلاقات مع بعض الدول العربية..

أولاً، كنهج أوروبي، ليست هناك مطاردة افتعال وراء مصالح، أو هرباً من مخاطر، فنحن معاً نشترك في صفتين متماثلتين.. أننا نسعى إلى توفير سلام الجوار والعلاقات، وفي نفس الوقت نساير ضخامة طموحات أسبانيا، حيث إننا عربياً مثّلنا الحضور الأضخم في علاقاتنا الاقتصادية دولياً..

وكمغايرة أخلاقية لما هو مألوف عربياً.. وهذا مؤسف.. من حيث احتمال وجود المخاطر.. فنحن نطل دائماً من نوافذ الايجابيات بصدق.. لكن من يطل من نافذة عربية إلى أخرى لا تصدق أن كل ما يسمعه بينهما صحيح للغاية.. إلا أن كل توجه إلى مكان أبعد لابد أن نفترض فيه أهمية المجهود؛ للحصول على امتياز علاقات أفضل..

لقد قدّم ملك أسبانيا مظهر ود وتقدير لكل مواطن مثّله الأمير سلطان بن عبدالعزيز، عندما خرق أصول البروتوكول، وسبقه مرحباً إلى سكنه الخاص..

أعرف وعبر الزيارات السابقة، أن صلات الأسرتين المالكتين في أسبانيا والمملكة، هي واقع أصبح مألوفاً، بل ومحبباً، حيث تجتمع كل عواطف الود عفوية دون أي تزويق.

وإذا كان موقف التقدير هذا لشخص سمو الأمير سلطان يستدعي أن نتوقف عنده رافعين كف التحية، فإن الأمير سلطان هنا يمثل أهم حضور عربي تحتفي به مدريد، ممثلاً لبلد يتجه إلى الأعلى بسرعة قد لا يلمسها مواطن مدنها بسهولة، لكن يعرفها جيداً في الخارج من له حظوظ المشاركة في تعددية مشاريعها الاقتصادية والصناعية..

هذه التعددية التي أكدت للمواطن السعودي المحيط بحجم المتغيرات الإيجابية التي تتجه بإمكاناته وقدراته إلى الأعلى هي التي تجعله - كمواطن سعودي - في أحد شوارع مدريد، أو باريس، أو بكين، أو اسطنبول، يملؤه الشعور بقدرة التواصل مع اضاءات المستقبل، لمن هم يملكون فرص الوصول إليه..

ليس مجرد سائح يبحث عن لذة.. ولا ضجر خائف من واقع هزال اقتصادي يصعب إنعاشه.. تشعر بالتقدير لنفسك وأنت تستعيد التقرير المالي الدولي منذ بضعة أيام الذي وصف تحرك سوق المال السعودي المحلي بأنه أكبر من تحرك سوقي لندن وهونج كونج، وهما أهم قياس دولي يميز متانة الوفرة في الأسواق المالية..

ضع إلى جانب ذلك اختراق البروتوكول لتحية باسمة وخاصة لضيف مميز هو سلطان بن عبدالعزيز.. رجل كبير في مهماته.. مثلما هو رجل كبير في انسانيته حيث تعودنا من مكتبه سرعة متابعته للحالات الاجتماعية التي يريد أن يكون دائماً قريباً منها في بذل مسانداته..


نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال






صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية