"حياة بلا تبغ".. هل هي حلم ؟
( شباب و"شيّاب".. بلا تبغ ) .
لتسمح لي منظمة الصحة العالمية بهذه الإضافة على شعارها (شباب بلا تبغ)، الذي اختارته هذا العام لليوم العالمي للامتناع عن التبغ 31مايو، "طبعاً مع اعتبار أن الأمر موجه إلى الشباب والشياب من الجنسين".
صحيح أن الشباب هم الركيزة المستقبلية الأهم، ولكن لن ينجح الأمر كثيراً حين يكون هذا الشباب بلا قدوة حسنة يقتدي بها !
من المؤسف أن تكون السعودية هي رابع دولة مستوردة للتبغ على مستوى العالم.. فما تأثير كل التحذيرات في بيئة يحاصرها دخان السجائر من كل جانب؟
ما تأثير تحذيرات أب لابنه من مضار التدخين، وهو نفسه يعتصر خصر سيجارته بين أصبعيه؟.. وما تأثير تحذيرات معلم على طلابه ورائحة دخانه الكريهة تنتشر مع حروفه التحذيرية ؟
وكله في كفة.. وتدخين النساء من جميع فئاتهن.. بكفة أخرى !
فإذا كانت الإحصائيات تقول إن 34% من الطلاب السعوديين يدخنون،فالإحصائية المقابلة هي أن نسبة المدخنات في السعودية بلغت 10% من إجمالي عدد السعوديات في المملكة، و45% من الطالبات والمعلمات السعوديات مدخنات.. والسعوديات يحتللن المرتبة الثانية من عدد المدخنات "خليجياً"!
كل هذه الأرقام تم نشرها في أخبار متفرقة في صحافتنا.. وحين يكون واقع التدخين لدينا هكذا.. فطريقنا في مكافحته والتصدي له مازال طويلاً!
نحتاج إلى التوجه لتوعية الكبار مع الصغار.. نحتاج لمنع إعلاناته في ميثاق شرف إعلاني تلتزم به كل الدول.. نحتاج لرفع أسعاره ووضع ضرائب على استيراده.. نحتاج لإخضاع الطلاب لفحص صحي روتيني "للسجائر والمخدرات"، كل ستة أشهر، لتدارك المشكلة قبل أن تصبح إدماناً.. نحتاج لتفعيل دور عيادات مكافحة التدخين الخيرية "الرجالية والنسائية" بحملات توعوية تصل للصغير قبل الكبير.. نحتاج لوضع ضوابط تمنع بيعه لمن هم دون الثامنة عشرة.. نحتاج لتقنين تداوله في الحارات ومن قبل البقالات التي تحضره إلى البيوت باتصال هاتفي من طالب أو طالبة أو عجوز.. لا فرق !
تضامن أيادي "الدولة والأسرة والمدرسة والمسجد والإعلام ومؤسسات المجتمع" يصنع المستحيل.. ليكن شعارنا الخاص "حياة.. بلا تبغ ".. والله الموفق .
@@@