بحث



الجمعه 2 جمادى الآخر 1429هـ -6 يونيو2008م - العدد 14592

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


المسلمون وعلم الكيمياء

د. أحمد عبدالقادر المهندس
    اهتم العلماء المسلمون بالكيمياء وعرّفوها بأنها العلم الذي يساعد على استخراج المعادن والعناصر وتعدينها.

وقد كان علم الكيمياء يستند على فكرة تحويل العناصر الرخيصة مثل القصدير والنحاس والحديد إلى عناصر نفيسة مثل الذهب والفضة. وكان العلماء السابقون في الحضارات الأولى يعتقدون أن العناصر المختلفة مثل الذهب والفضة والحديد والرصاص من نوع واحد وأن اختلافها ينبع من الحرارة والبرودة والجفاف والرطوبة الكامنة فيها وهي أعراض متغيرة ويمكن تحويلها إلى بعضها البعض بواسطة مادة أخرى هي الإكسير.

وقد تخيل العلماء السابقون للحضارة الإسلامية انه بالإمكان ابتكار إكسير الحياة أو حجر الفلاسفة الذي يزيل أمراض الجسم ويطيل العمر ويعيد الشيوخ إلى صباهم.

وقد بدأت الكيمياء مع علوم السحر لارتباطها بالتنجيم، فالفضة كانت تمثل القمر والذهب الشمس والزئبق عطارد، والحديد المريخ وغير ذلك....

وقد تأثر بعض علماء المسلمين مثل جابر بن حيان وأبي بكر الرازي بنظرية العناصر الأربعة التي ورد ذكرها عن الحضارة اليونانية ولكنهما قاما بدراسة علمية جادة مما أدى إلى وضع وتطبيق المنهج العلمي التجريبي الذي ساعد العلماء المسلمين على اكتشاف عدد كبير من المواد الكيميائية. ويرجع الفضل إلى العلماء المسلمين في اكتشاف وتطوير بعض العمليات الكيميائية الأساسية مثل:-

1- التقطير: حيث تمكنوا من فصل المادة المراد تحضيرها بتصعيدها إلى بخار ثم تكثيفها إلى سائل.

2- التسامي: وذلك بفصل المادة الطيارة بالتسخين حيث يتكثف بخارها إلى مادة صلبة دون المرور على الحالة السائلة.

3- الترشيح: باستخدام المنخل أو قطعة قماش لكي يستخلصوا الكثير من المواد.

4- التبلور: وهو فصل البلورات من ماء البحر، وغير ذلك من عمليات مهمة.

وقد حضَّر العلماء المسلمون حامض النتريك وكلوريد الزئبق وزيت الزاج (حمض الكبريتيك) وأكسيد الزئبق وحجر جهنم (نترات الفضة) وكربونات الصوديوم، وملح البارود (كربونات البوتاسيوم) والزاج الأخضر (كبريتات الحديد) وأول أكسيد الرصاص، وكربونات الرصاص القاعدية، وثاني كلوريد الزئبق وغيرها من المركبات الكيميائية.

وفي الواقع أن العلماء المسلمين هم الذين طوروا علم الكيمياء وجعلوه يعتمد على الملاحظات الحسية والتجارب العملية كما ابتكروا الموازين والآلات التي ساعدتهم على الدقة في اجراء التجارب العملية...

والأمل كبير في أن يعيد العلماء العرب والمسلمون في القرن الحادي والعشرين شعلة المعرفة في شتى أنواع العلوم إلى عالمنا العربي والإسلامي.

إننا نتطلع إلى مزيد من الإسهام في الحضارة الإنسانية الحديثة..

5 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


يا دكتور أنا معلم كيمياء , كثير من طلابنا لا يحبون الكيمياء , رغم أهميتها في مجالات عدة أهمها الصيدلة و النفط.
لا معامل مدرسية و لا وسائل عرض متوفرة , منهج مضغوط و وقت محدود , أدخل الطالب في متاهة الفرعيات فبل التمكن من الرئيسيات.


محمد
ابلاغ
01:44 مساءً 2008/06/06

 


سبحان الله
أقامو حضارة كبيرة نفتخر فيها
ونأمل أن يكمل أجيالهم مابدؤوا هم به


Khansa T. Q
ابلاغ
03:06 مساءً 2008/06/06

 


من خرجنا على الدنيا ونحن نعرف دور الكيمياء ودور العلماء المسلمين فيها ورقيها ولكن الموت ان يحرم الان الكثير من اكمال التخصص في هذا المجال الرائع ولممتع والمتصل مع باقي العلوم وبخصوص الكلية التقنيه.


عبدالرحمن الحمد
ابلاغ
03:08 مساءً 2008/06/06

 


ليس الفتى من قال كان أبي...
.
ولكن الفتى من قال ها أنذا.!


مريم إبراهيم
ابلاغ
03:30 مساءً 2008/06/06

 


دكتور احمد
مقال جدا رائع وانا كثيرا ما اقراء عن علماء المسلمين في الكتب الانجليزيه في الولايات المتحده الامريكيه
يؤسفني اني لا اجد الا القليل مَن يعلم كفائات اجدادنا وتاريخهم الذهبي
لي طلب بسيط على شخص بمكانتك العلميه
ألا وهو هل من الممكن ان تسطر في كل اسبوع مقال مخصص عن عالم من علماء المسلمين بالتاريخ والانجازات التي حققها
لعل وعسى ان تكون المشجع لابنائنا على السير على نفس الخطى
مشكلة اكثر ابنائنا انهم يجهلون الكثير من هذه الشخصيات
اتمنى تكرمكم بتلبية الطلب
طالب دكتوراة قانون- امريكا


احمد اليوسف
ابلاغ
07:09 مساءً 2008/06/06


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية