بحث



الجمعه 2 جمادى الآخر 1429هـ -6 يونيو2008م - العدد 14592

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


إشراقات
الأمل

د. شروق الفواز
    منذ عقود مضت والعالم الإسلامي والعربي على وجه الخصوص يعيش أسوأ حالاته في التأخر والتفكك والضعف والانهزام. هذا الاحساس المر الذي يتجرعه المسلمون وهم يعانون ضعف حالهم وقلة حيلتهم.

الحال اليائسة التي يعيشها المسلمون والعرب لم تجعل لهم من أمل سوى أن يظهر من ينتصر لهم ويمكنهم من تسيد العالم من جديد.

شاركتُ في الأسبوع الماضي في مؤتمر عالمي لطب الأسنان كان تظاهرة علمية كبيرة في عدد المشاركين فيه وعدد البحوث وأوراق وورش العمل المقدمة من خلاله.

ما شدني فيه هو الحضور الكبير الذي مثلته دول صغيرة في عدد سكانها وفي تاريخها الحضاري والتي كان عدد البحوث المقدمة فيها وقوتها ملفتا ومثيرا للإعجاب. وتساءلت عن الحضور العربي العلمي الذي كان قليلا جدا وقاصرا على مشاركات بعض الطلبة والطالبات العرب الذين يدرسون في عدد من الدول الأوربية .

لماذا كنا في آخر الركب ؟

هل حاجز اللغة هو السبب؟ لا يمكن أن يكون ذلك عذراً وعدد المشاركات من دول أخرى لا تتحدث اللغة العلمية السائدة وهي الإنجليزية وبالكاد تنطقها ومع ذلك شاركت وكان لها حضورها الفاعل والمؤثر في المؤتمر.

تأخرنا العلمي وتكاسلنا عن التفاعل مع العالم والبحث في مختلف شؤون العالم هو سبب تسيد الآخرين لنا. يخطئ العرب والمسلمون في ظنهم أن سيادتهم لن تتحقق إلا بالسيف والعمليات الانتحارية أو حتى القنابل النووية.

هنالك أمور أخرى سادت بها دول على دول بقوتها العلمية ومكانتها الاقتصادية .

في ذات المؤتمر التقيت طبيبة أسنان أمريكية حدثتني عن اعتناق ابنة اختها وجميع عائلتها للإسلام بعد زواجها من شاب تركي مسلم وانها الآن في مكة مع زوجها لقضاء العمرة.

إنه لمن المحزن فعلا أن ترى العالم يتنافس فيما بينه على ارتقاء سلم البحث العلمي ونحن نقبع في آخره، وإني لمتأكدة لو أن الأموال الطائلة التي صرفت على التسلح والتفجير والأرواح الشابة التي أزهقت وضُحي بها باسم الدين ونصرته قد استثمرت في دعم الشباب على طلب العلم وتشجيعه على البحث والاستقصاء والاكتشاف، لحقق المسلمون مكاسب أكبر ومكانة أعلى من تلك التي فقدوها بعد أن لوثوا سمعة الإسلام المتسامحة العادلة بما تلطخت به أيديهم من جرائم ومن دماء.

قد يكون من المبالغة في الأمل أن نتوقع لنا تسيدا فجائيا للعالم وأوضاعنا الحالية لا تزال على ما هي عليه، لكنه من الواجب علينا أن نسعى للتحرك من ذيل القائمة والارتفاع لدرجات أعلى تحفظ للإسلام كرامته كدين متكامل يشجع على طلب العلم ويحض أفراده عليه، فبالعمل لا بالأمل والاتكال يتحقق النجاح وتسود الأمم حتى ولو وعدت بذلك.

6 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


دكتورة/ شروق جمعة مباركة،
مقالك هو الأمل الجميل الذي جميعنا نحلم به وكنا نعتقد أن
الكاتب شئ كبير ومثقف ثقافة عالية ولهذا السبب اختير ككاتب
فإذا بنا نصدم ببعض العقول التافه الفارغة التي تريد الصحافة نقطة
إرتكاز وتسلق لمناصب أخرى عبر الكذب والخداع وتضخيم الأمور ويعملون
(من الحبة قبة)كنا نشتاق لحرية الرأي، وعندما حصلنا عليها، إعتقد البعض
أن الديموقراطية هي السب والشتائم وتسمعي سخافات ومطالب غير معقولة بمساعدة من بعض(المثقفين الفشنك)وأصبح كل واحد يريد أن يتسلق عبر حرية الرأي لمصالحه الشخصية.


ابو عبد الكريم1
ابلاغ
05:52 صباحاً 2008/06/06

 


الامل,,يخليك ربي يا دكتوره/ شروق ؟
ويجعل لك في يوم هلجمعه نصيب كبر أملك من الخير لك خاصه وللمسلمين عامه؟
بس بجد,كذا روحك فياضه جياشه حالمه طامحه؟
الله أم لا حسد..وخشرنا معها في احلامها العظيمه؟
الصدق على وضعنا كأمه غير متوجده بأيمانها اليوم واخلاقياته وامانة رسالته؟
والتخفي والمداره خلف بريق التبعيه وتجفيف منابع الاخلاق الفاضله؟
بقولها لك..أمه لا تعرف حقها من أين تاتيبه وأمه ضاع منها 3 الحرمين الشريفين؟
والعراق في فم السباع وطفل غزه يجوع!
والدين أصبح سياحه!
لن تشاهدي الامل غير مستشفيات؟


( بدر اباالعلا )
ابلاغ
07:07 صباحاً 2008/06/06

 


(وإني لمتأكدة لو أن الأموال الطائلة التي صرفت على التسلح والتفجير والأرواح الشابة التي أزهقت وضُحي بها باسم الدين ونصرته)
سبحان الله.. !!!
لابد من زج اسم الدين في كل مصائبنا وانه السبب في ذلك.
امريكا تنفق المليارات على التسلح ومع ذلك ليست في ذيل القائمه بل في أعلاها مع الاسف.
لماذا لاتسمين الامور باسماءها.. الكل ممن يعون الامور يعلم أن السبب الرئيس هو فيمن يحكمون تلك البلدان التي في ذيل القائمه واولوياتهم.


عبد الرحمن الحربي
ابلاغ
07:09 صباحاً 2008/06/06

 


د. شروق الله يعطيكي العافية ويحفظك الله...
الامل بالله كبير بس عشان الحسد والانانية كل واحد يبغى يسوي الشي لوحده ومايبغوا يشتغلوا مع بعض وكمان تلاقيهم كل واحد خايف على ابحاثوا وعمره السلاح مانفع شوفي امس اربعة اخوان قتلهم السلاح في الطايف


صفية المولد
ابلاغ
02:00 مساءً 2008/06/06

 


من المفروض ان اضع تعليق لكن الحقيقه لاتعليق سوى ان اتمنى ان تجد كلماتك القارئ الذي يعي ماكتب ويسعى لتحقيق الاهداف المرجوه منه
جزاك الله خير الجزاء


ام سعود
ابلاغ
02:49 مساءً 2008/06/06

 


مساء الورد
/ :.
عنوان المقالة ( إشراقات ) وأسم الكاتبة شروق
المقالة حدها منتدى مو جريدة ك جريدة الرياض
اتمنى لك التوفيق والتركيز اكثر في البحث عن الحلول
طرح المشكلة اي جاهل بإستطاعتة ان يطرح المشاكل


رئيس الميلان
ابلاغ
05:59 مساءً 2008/06/06


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية