بحث



الجمعه 2 جمادى الآخر 1429هـ -6 يونيو2008م - العدد 14592

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


شيء للوطن
الوضع الصحي!!

عبدالرحمن بن عبدالعزيز آل الشيخ
    البيان الذي أصدرته وزارة الصحة مؤخراً وذلك على إثر ما تناقلته بعض الصحف المحلية وبعض مواقع الانترنت حول قضية عدم توفر حضانات للأطفال حديثي الولادة (الخدج) التي تتم في الحالات الطارئة وهي القضية التي أشغلت الرأي الاجتماعي مؤخراً، هذا البيان تضمن ان الوزارة قامت بتوقيع اتفاقيات مع بعض مستشفيات القطاع الخاص لتأمين قبول حالات الولادة الحرجة الطارئة التي تحتاج إلى حضانات في حالة عدم توفر ذلك في مستشفيات الوزارة.. كما تضمن البيان أرقام الهواتف التي تستقبل شكاوى المواطنين من أي مشكله تواجههم في مثل هذه الحالات.

وهذا البيان جيد وإيجابي ولكن كان بالإمكان أن يكون أفضل من ذلك لو أن الوزارة قامت بذكر أسماء جميع المستشفيات الخاصة التي وقعت معها الاتفاقية وهواتفها وعناوينها حتى يكون المواطنون على علم بها عند حدوث الحالات الطارئة بدلاً من أن تكون هذه المستشفيات مجهولة ..

الأمر الآخر كان من المناسب وضع رقم هاتف طوارئ (ثلاثي الأرقام مثلا) يمكن لصاحب الحالة الطارئة والحرجة الاتصال به فور حدوث الحالة ومن خلال هذا الهاتف يتم توجيهه لأقرب مستشفى حكومي أو خاص يكون مستعداً لقبول الحالة فوراً ودون تردد.

على كل عند الحديث عن الخدمات الطبية فإن من الخطأ إلقاء اللوم كاملاً على وزارة الصحة في القصور الطبي الذي يعاني منه الناس في كثير من التخصصات والمواقع وذلك لسبب رئيسي ومهم وهو أن وزارة الصحة ليست المسؤولة وحدها عن تقديم الخدمات الطبية في المملكة وليست جميع المستشفيات الحكومية في المملكة تابعة لوزارة الصحة.

فهناك قطاعات حكومية تمتلك المقدرة المالية والدعم المختلف ولديها من الإمكانات ما يؤهلها لتقديم أرقى وأفضل الخدمات الطبية ومع ذلك فإن مستوى الخدمة المقدمة منها لا يحقق الطموحات!! بل ويمكن القول إن بعض خدمات وزارة الصحة يفوق أداء وتعامل بعض هذه القطاعات الطبية التي تتبع أجهزة حكومية أخرى!!

وفيما يتعلق بقصور وتدني مستوى الخدمة الطبية المقدمة من مستشفيات ومستوصفات ومراكز وزارة الصحة يمكن القول إنه وصل في بعض مراحله إلى درجة يحزن المرء لبعضها؟؟ ويخجل المواطن من مشاهدتها !! والمؤلم أكثر وأكثر هو انتشار الحديث عن هذا الوضع بين أوساط المجتمع حتى أصبح كل جمع وكل ملتقى أسري أو اجتماعي يحمل وصفاً لحالات معينة تعرضت لمواقف سلبية أثناء المراجعة لأحد المستشفيات أو مستوصفات وزارة الصحة فأصبح الشعور الاجتماعي يتناقل هموم هذا الوضع على أمل البحث عن حلول عاجلة !!.

ان مشكلة تدني مستوى الخدمات الطبية يمكن القول إنها مشكلة أكبر من الإمكانات الحالية لوزارة الصحة مالياً وإدارياً وفنياً وطبياً.. فالوضع الحالي هو ناتج طبيعي أفرزته تراكمات السنوات الماضية .. هذه التراكمات تحمّل الزمن الحاضر بجيله الحالي تبعات هذه التراكمات من خلال الأعداد الكبيرة من السكان والوافدين والأفراد الذين فاقت أعدادهم كل التوقعات السابقة بعدما فشلت كل الدراسات السابقة في تقديرها لذلك كانت الإمكانات الحالية والقدرات المتوفرة أقل وأدنى من النمو السكاني. ولهذا كان كن الطبيعي ان يكون هذا التباين سببا في الوضع الحالي لمستوى الخدمات الطبية وغيرها من الخدمات الأخرى!!

7 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


بارك الله فيك أستاذ عبد الرحمن، مقال جميل وفقك الله، يقول خبير الإدارة (دركر): لا تخلط بين الحركة والتقدم، وبين النشاط والإنتاجية.. من أهم مشاكل القطاعات الصحية عموما ووزارة الصحة خصوصا، هو تسلم الأطباء للإدارات وترك العيادات، وبذلك يبذولون جهودا يشكرون عليها ولكنها في معظم الأحوال خاطئة وغير صحيحة وتفتقد التخطيط والتنسيق والمهارات الإدارية الأخرى، لذا نرى التخبط في القرارات الإرتجالية وتدهور الأوضاع ومع نقص الأطباء وتسربهم للعمل الإداري يتم الإضطرار لإستقدام كفاءات متدنية للأسف، تحياتي،،،


عبد الرحمن بن حمد المزروع
ابلاغ
09:52 صباحاً 2008/06/06

 


سوء التخطيط يلازم السعوديه اينما تحل كل التقديرات كانت تقول عدد سكان السعوديه بزيادة ومن اكبر دول العالم نموا بالسكان
ومر على السعوديه سنوات عجاف بنزول البترول الى 9 دولار سات معه الخدمات الطبيه وتم استقدام ارخص الكودار بغض النظر عن الكفاءة من دكاترة الى ممرضين
لكن الحال الان تغير هل نلحظ تغير وتتحسن الخدمات مع وجود هالوفرة النفطيه
ثم الصح الغاء وزارة الصحه وتحويلها الى هيئه اشراف على مستشفيات الحكوميه التابعه للصحه وللعسكريه والخاصه وتشديد رقابه على الخاصه وبالذات المستوصفات


مراقب
ابلاغ
01:41 مساءً 2008/06/06

 


مقال جداً رائع وإقتراح ممتاز
ولكن نحن تعودنا ان نقول اكثر مما نفعل وللأسف الوزارة تقول وتقول سراً وعلانيه وفي الواقع لا شيء يذكر.
القصص كثيرة في مشكلة عدم توفر حضانات للأطفال حديثي الولادة (الخدج)
والمعاناة مستمرة إلى اجل غير مسمى


lion
ابلاغ
02:46 مساءً 2008/06/06

 


الخدمات الصحية عندنا هي الشيء الوحيد الذي بت أجزم أنني سأكبر و أكبر.. حتى أشيب و أدفن تحت الثرى و أكون ذكريات من جيل مضى.. ولم يستقم وضع وزارة الصحة عندنا.. !! ودى أعرف نوعية الوزراء اللي يمسكون الصحة.. يمكن خريجين كهوف تورا بورا.. !! أو جيران فرد و ويلما.. !!


صفية
ابلاغ
02:55 مساءً 2008/06/06

 


جمعه مباركه يا الحبيب عليك وعلينا ومن يقراء أثير رياضنا الحبيبه؟
الجد الصحه من جرف الى الهاويه!!
بس زميلك الطيوب ياحي باجنيد...اليوم مسويها فله في صناعة الصابون!!
ومخلي زويته..طب بديل من نوع أخر وهو..صابون القلوب؟!!
ياله...ممكن هلمره تصيب ونغسل به كثير قلوب في الصحه مو..معقمه!!


( بدر اباالعلا )
ابلاغ
03:48 مساءً 2008/06/06

 


شكراً على المقال المميز، وفي الواقع أصبح كثير من القطاعات تدار من قبل الأطباء حتى وصلوا الى الجامعات، حيث يتضح تميزهم بالعلوم الطبية وإخفاقهم في فن الإدارة فيتخبطون بقرارات دون دراسة مسبقة.
أحمد السيف


أحمد السيف
ابلاغ
06:12 مساءً 2008/06/06

 


ايها الكاتب الفاضل شكرا لتناولك جريمة العصر والكارثه الطبيه والقضيه الانسانيه التى يندى لها الجبين خدمات صحيه حكوميه مثل عدمها وخدمات صحيه خاصه نصب وخداع وغش و احتيال وقد وصل مرضى المملكه بالتهاب الكبد الوبائى حوالى مليون مصاب وكل يوم مزيد غير الامراض الاخرى الكثيره والخطيره ترويج المواد المسرطنه طول البلاد وعرضها وبيع الادويه منتهية الصلاحيه في مئة وخمسون صيدليه في مدينه واحده كما نشر في بعض الصحف فكيف بالمدن الاخرى اليست حياة الانسان رخيصه امام هذه الجرائم وعدم المبالاه والمبررات الواهيه


عبدالوهاب البسيسي
ابلاغ
08:02 مساءً 2008/06/06


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية