لا أطمع في أكثر من أن أبصر هذا الكون كغيري من خلق الله، أشعر بالقيد يحرك إنساناً يتخفى، يهطل في ذاتي عنواناً للهامش بين الأحياء، كم أتمنى أن أنظر للعالم ملء العينين، قدري أن أختلس النظرات من أضيق فتحات الكون، ليس من البؤس جفاف.. فقر.. جوع.. داء.. البؤس لدى القيد، أن أحرم من وصف الأشياء، ولا تبصر أحداً إلا من خرم جدار أعنف لوعات المرء أن تسمل عينيه النظرات وتحرق جفنيه الأشياء، حين يمد لساناً للمطرقة البلهاء ويشد لها سندان القيد، أقسى ما تلقاه على كوكبنا الأرضي أن يبقى الكون طبيعياً، وتراه بعينك شيئاً مشكوكاً فيه، أن تمسي الأنحاء معطرة ولا تملك أنفاً حين تضوع، أن تحمل مناك على كتفيك وتفقد في منتصف الدرب يديك، أن تحرم من آهاتك حين تجول أن يلدغك الثعبان السيد حين تجس أناملك الصخر وحين تجوس خلال مناك أقسى ما تلقاه سؤال سيق اليك ولا يطلب منك جواب أن تملك جهة واحدة ترقب منها الأمل القابع خلف الضوء، وتضيق النافذة الصغرى حتى يصلب حظك بين يديك.
@ للحرية حدقتان تتسعان، وللقيود حقيقتان تلسعان، عش حراً دون عيون، لا شيء أمامك.. بين يديك لا شيء جدير بالتقدير.
Nrshdan@alriyadh.com