
حذر السيد كيفين سكوت الخبير التقني ومدير إحدى اكبر الشركات الاستشارية في مجال التقنية في العالم لمنطقة الشرق الاوسط من التوجه نحو التحول الى العمل التقني في المنظومات والإدارات الحكومية وفي القطاع الخاص بدون دراسة متأنية معتمدة على خبرات وحلول تقنية ذات إستراتيجية واضحة، وفي لقاء جانبي بعد يوم عمل طويل اشار إلى أن بعض عمليات التحول غير المدروسة قد تتسبب في إنفاق اموال في غير محلها دون الوصول إلى الحل المطلوب وتفويت الفرصة على بعض الشركات للتميز عن غيرها في سوق سريع التغير وشديد المنافسة، واليكم اللقاء.
@ ظهرت في الآونة الأخيرة مفهوم الشركات التقنية المتخصصة في مجال الإدارة، فما هو هذا المفهوم وما الذي تقدمة تلك الجهات لعملائها سواء كشركات أو دوائر حكومية؟
- نحن كشركة متخصصة في تقديم الأنظمة الإدارية والتطبيقات على مستوى البنية التحتية وهي التطبيقات التي تحول أعمال المنظمات سواء حكومية أو في القطاع الخاص من العمل التقليدي إلى إلانتقال باحترافية إلى استخدام أحدث التقنية من أنظمة وبرامج وأجهزة وتقنيات متطورة للحصول على آداء أكثر فعالية وجودة وإنتاجية وذلك عبر مراجعة كاملة لكل عمليات المنظومة أو المنظمة ومعرفة مدى ملاءمتها وكفاءتها ولا يتوقف العمل عند هذا الحد بل إن الدراسة تشمل نظرة مستقبلية نحو النمو الطبيعي والتطوير الممكن للمنظمة في المستقبل، وكيف يمكن لنا خلق اجواء ملائمة لنمو الأرباح بالنسبة للقطاع التجاري، وتقليل التكاليف وهذه تهم كل القطاعات وهي أحد التحديات الكبيره التي تواجه كل قطاعات الاعمال.
@ نلاحظ اهتماماً كبياً من قبل SAP بالمنطقة فما هي إستراتيجية عملكم في السعودية والمنطقة العربية بشكل عام؟
- لدينا حلول تقنية عديدة للكثير من المشكلات الإدارية والتقنية التي تواجه قطاع الاعمال والإدارة والتي تغطي مايقارب من 72قطاعاً مختلفاً، ونبدأ مع الجهة التي نعمل معها من البداية وننما سويا ولهذا نعرف الكثير عن من نتعامل معهم ونستفيد من هذه الخبرات في تطوير أفضل للعمليات ولهذا فنحن نعلم تماماً كيف تعمل هذه الإدارات والمنظمات مهما كان نوع العمل الذي تقوم به سواء في الحكومات أو الصناعة او التجارة أو البترول او الخدمات البنكية أو غيرها، فلقد طورنا مجموعة من الحلول تتلاءم مع احتياجات هذه القطاعات المختلفة، ولهذا فإن التحول من نحو إستخدام التقنيات لكي نصبح قادرين على المنافسة أكثر بكثير في محيط العمل من الوضع التقليدي ولهذا نحتاج دائماً إلى جهة متخصصة في تقديم هذا النوع من الحلول الذي يقدم حلولاً غير مكلفة تعالج وتحلل وتطور العمليات الإدارية والفنية في بيئة العمل بسرعة عالية وبأقل قدر من المخاطر.
@ وماهي القاعدة التي تنطلق منها عمليات التحول هذه؟
- يجب ان تحصل الإدارة او قطاع الاعمال على منصة العمل الاساسية platform التي يمكن الانطلاق منها إلى إعادة هندسة العمليات في بيئة العمل، ففي النهاية السؤال المطروح لدى المستشارين والخبراء ليس المنتج النهائي وانما كيف يتم الوصول إلى هذا المنتج أي ماهي فعالية العمليات التي تتم لإنتاج هذ العمل وماهي درجة جودته وتكلفته واين يمكن تسويقة وكيف يمكن تطويره وما هي الاحتياجات الفعلية للعملاء ومتطلباتهم وكيف يمكن تحقيقها، ولهذا فإن الحلول التقنية وتوفر هذا الكم الكبير من المعلومات هي المنصة التي ينطلق منها العمل نحو إنشاء بيئة عمل جديدة ذات أفضل كفاءة ممكنة، وهذا سيؤدي في النهاية إلى دفع المنظمة لان تكون متميزة في آدائها ومتميزة في إنتاجها وبالتالي منافسة قوية في قطاع العمل الذي تنافس فيه، وهذا يجعلها أكثر نجاحا وتحقيقاً لأهدافها.
@ وماهي نظرتكم نحو السوق السعودي؟
- نحن ملتزمون بتقديم أحدث التقنيات والحلول للسوق السعودي الكبير، ونتوقع أن هذه التقنيات ستجعل العمل أكثر كفاءة وجودة لصالح المواطن والمستفيد في السعودية، كما أن لدينا مناطق نتطلع لها ونضعها تحت المجهر أكثر وأكثر مع الوقت، فتقنيات المعلومات أصبحت مهمة جداً للمدراء في أعمالهم، لقد تغير الكثير من وجهات النظر القديمة ولم يعد مدراء الحاسب فقط من يهتمون بتقنية المعلومات بل شمل ذلك كل الإدارات المختلفة، حيث يسعى الجميع نحو تحويل تقنياتهم إلى العمل الآلي، كما أنهم جيعاً على دراية بهذه التقنيات، ويتزايد الطلب مع الوقت على تطويع استخدام هذه التقنيات في إداراتهم وأعمالهم، ويعود السبب بالدرجة الأولى إلى رغبتهم في إضافة المزيد من القيمة لأعمالهم أي زيادة في مستوى الكفاءة والجودة والسرعة والإنتاجية، وهناك في الحقيقة العديد من الحلول التقنية التي تحقق هذه المتطلبات مثلا نظام ساب للعملاء ونظام إدارة العلاقات العامة وإدارة التقارير وإدارة الآداء وعشرات من الحلول التي يمكن تقديمها على مستوى البنية التحتية أو لقطاع الاعمال، ولكل نظام فوائد موجهة نحو هدف مخصص ودقيق لتعطي المختص القدرة على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب وذلك لوفرة المعلومات وتنظيمها والتي تساعده على اتخاذ هذا القرار الصائب، وكل نظام يحتاج الى شرح مفصل وطريقة عمل لفهم كفاءته وجودته وتأثيره على أعمالنا.
@ ولكننا لسنا دولة صناعية أو دولة كبرى، فهل مانزال نحتاج مثل هذه الحلول؟
- إن من أكبر عملائنا في السعودية شركة أرامكو وسابك وشركة الكهرباء والخطوط السعودية والقطاع البنكي الكبير، وكل هذه الشركات هي من أكبر الشركات في العالم كما أن منطقة الخليج منطقة تشهد نمواً كبيراً وتغيرات متوالية تتسبب في ضغوط كبيرة على قطاعات الأعمال ولهذا فإن التحول إلى أنظمة تقنية تفاعلية يجعل هذه القطاعات أكثر مرونة وقدرة وسرعة في التعامل مع المتغيرات التي تطرأ على الأسواق الإقليمية والعالمية، بل والاستفادة من هذه المتغيرات لزيادة الأرباح، وفي هذه الحالة نحتاج إلى حلول البنية التحتية والدراسات المتعلقة بها.
@ وهل ترى ان السوق السعودي يقدر مدى الحاجة الى هذه الدراسات والحلول؟
- مارأيته في العام الماضي أكد لي ان الوقت الآن هو الوقت المناسب لهذه التقنيات والحلول ان تزدهر وتنشط في السوق السعودي، ففي السابق كان التركيز على بناء البنية التحتية للتقنية في البلد ككل، ولكنها الان جزء لا يتجزأ من البنية التحتية لدول المنطقة والآن أصبح الجميع يبحث عن حلول ناجحة تساهم في الإرتقاء باعمالهم إلى مستوى المنافسة وأصبحت منصات العمل المبنية على تقنيات الحاسب هي المطلب للجميع، ولا ننسى ان السعودية هي أكبر سوق فردي في المنطقة وأكثرها نمواً وهي بالتأكيد في امس الحاجة إلى هذا التطور النوعي في أعمالها.
@ التقيتم اليوم العديد من مدراء الحاسب في القطاعات الحكومية والشركات الكبرى في السعودية، فما العائد الذي حصلتم عليه من هذه الاجتماعات؟
- لقد تحدثنا سوياً وناقشنا المشاكل والتحديات التي تواجههم في الانتقال نحو منصات العمل التقنية والانتقال من العمل العادي إلى التقني الحديث كما ناقشنا النجاحات التي تحققت وكيف تحققت ونظرنا سوياً إلى المستقبل ومايمكن ان نقدمه لهم، ونتيجه لهذا النجاح من هذه الاجتماعات سنواصل إقامة مثل ورش العمل والندوات هذه في المستقبل حيث لدينا مكتبان في الرياض والخبر ويعمل بهما عدد من خبراء التقنية الدائمين لتقديم الدعم المتواصل كما نسعى إلى التوسع اكثر في المستقبل القريب لتقديم مالدينا من تقنيات وخبرات لهذا السوق الكبير.
@ ماهي التحديات التي تواجهكم في العمل في السوق السعودي؟
- لعل من أكثر التحديات التي نواجهها هي الديناميكية السريعة المتغيرة للسوق في المنطقة، كما أننا نسعى للتواصل مع الجامعات والمعاهد السعودية لتدريب الشباب السعودي وإعطاء الخبراء منهم شهادات في هذا المجال، ونحن ندرك مدى التحديات التي تواجه الشركات التي تعمل في قطاع الخدمات ونتعامل معها.
@ وهل تجدون صعوبة في الحصول على الفنيين والخبراء المحليين في هذا التخصص؟
- هناك دائما بحث مستمر عن الكفاءات في كل مكان وليس في السعودية فقط، ولهذا نسعى إلى توفير التدريب اللازم بالتعاون مع القطاعات التعليمية المختلفة.
1
@ وماهي القاعدة التي تنطلق منها عمليات التحول هذه؟
ان هذا السوال هو اهم خطوه يمكن ان تكون البدايه لعملية التحول من التعامل التقليدي الى التعامل الالكتروني وهو جمع المعلومات من خلال موقع موحد يشترك فيه القطاع العام والقطاع الخاص ومن ثم تقدم الخدمات الى الجميع داخلياً وخارجياً والموقع يقوم بالصرف على نفسه والفكره جاهزه وارجو ان اجد من يسعادني على تنفيذها من القطاع العام والقطاع الخاص
عبدالهادي القويفل - زائر
01:31 مساءً 2008/06/05