هل يجبُ أن يقع المحظور، حتى يتمّ الحجب؟!، هذا هو لسانُ حالي في كلّ مرة أرى فيها تقلّصَ دائرة الممنوع، واختفاء الخطوط الحمراء، حتى أصبحت بالكادِ تُرى!
أتى هذا كلّه مع بدء إنتشار مواقع الفيديو الإجتماعية (Social Networks)، والذي يترّبعُ على عرشها موقعُ ال YouTube الشهير. فحينما ترى ما نشأنا على أنّه عورةٌ وممنوعٌ وحرامٌ رؤيتُه، يظهرُ بكلّ بساطة، وتسامح، بل وتشجيع وتفاعل من شبابنا ونشئنا وبعضِ أزواجنا!
وإنّي حينما أصدحُ بضمير (نا)، فإني أعي ما أقولُ وما أعني. نعم، هُم شبابُنا نحن، وأبنائُنا نحن، وأزواجُنا نحن. فبعدما كان الأبُ والأمُ مطمئنين آمنينَ على أبنائهم الصغّار - الذين لم يتقنوا بعد مكان يمينهم عن شمالهم - وهم يسبحونَ في بحر الشبكة العنكبوتيّة من أن يطلّعوا بشكلٍ أو بآخر على مقطعٍ جنسيّ أو صور إباحيّة، وبعدما كان الشّاب الملتزمُ الطاهر اليافع الذي حُرم من الزواج لظرفٍ أو لآخر آمناً على نفسه أثناء تصفّحه تلك الشبكة، من أن يقعَ على شيء يثيرُ شهوتَه ويدفعُه لأن ينظر لحرام، ف (فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعءدَ ثُبُوتِهَا)، وبعدما كان - أيضاً - الزوجُ (ذكراً كان أو أنثى) مخلصاً لنصفه الآخر، آمناً على نفسه وعلى زوجه، من (خَائِنَةَ الءأَعءيُنِ)، ومن أن يقعَ فيما يهزُّ عرشَ الإخلاص، ويزعزعُ استقرار الحياة الزوجية. بعد هذا كلّه، وبدون مقدّمات، تهدمّت جُدران الأمان، وتمزّقت ثيابُ الإطمئنان.
فحينما ترى مناطق الجسمِ كُلّها، وأعضاءه ظاهرةً بلا قماشٍ يستُرها. وحينما ترى الممارسات الجنسيّة، الصحيحة منها والشاذّة، تُمارسُ بكلّ وضوح وعلانية، وعلى مرأى صغارنا وكبارنا.
لا، لستُ أتحدّثُ هنا عن موقع متخصصٍ بالإباحيّة، ولا عن شبكة دعارة، بل أتحدّثُ عن ذاك الموقع الذي عرفَه الأمِّيُّ من شهرته، والجاهل من إنتشاره، والصغيرُ من كثرة تداوله. أتحدّثُ هنا عن ال YouTube والمواقع الشبيهة بنظامه.
يدخلُهُ الطفلُ الصغير، والمراهقُ البريء، والشابُ العفيف، والزوج المخلص، بكل صفاء وطهارة، باحثين عن "ناقتي يا ناقتي"، ليُفاجأ بقائمة مسمّاة (Related Videos ) تظهرُ فيها صور متعددة، من ضمنها صورةٌ تُظهر منطقة يخجل اللسانُ من ذكرها، أو حتى وصفها!
حبُّ الفضول في الصغار، ونفوسُ الكبار الأمارَّةِ بالسوء، ستدفعهم (إِلاَّ مَن رَحِمَ رَبِّيَ) لأن يوجهوا المؤشّرَ لهذه الصورة، فيضغطوا عليها، لتنقلهم، لعالم البهائم! هل توقف الأمر هنا؟ ليته كذلك! ماذا بعد الانتقال؟، إن بعد الانتقال لما يشيبُ منه الرأس، ويندى لهُ الجبين.
إنَّ بعد الانتقال، ما لو رآه أبٌ، لأقسمَ أيماناً مغلظّة، أن (يُطّهِرَ) بيته من كل حاسوب!، وإنَّ بعد الانتقال، ما لو رأته أمٌّ عفيفة، لسقطت مغشيّاً عليها! شذوذٌ، وفجورٌ، وعُرّي! قُبلاتٌ، وجماعٌ، ولواط!
حينما تحدّثتُ في بداية مقالي عن الأمان الذي كان موجوداً في النفوس، فإني أقصدُ ذلك الأمان النابع من رسالة (الوصولُ للصفحة غيرُ مسموح)، تلكَ الرسالةُ التي أختفت، ولم نعد نراها في أهمِّ مواضعها!
عجبي يا هيئة الإتصالات!، أحينما يكونُ المقطعُ عن فضيحةِ بنت القبيلة الفلانية، أو القبيلة العلانيّة، نرى دوركم واضحاً جليّا!، فيتّمُ حجبُ المقطع فورَ نزوله! أما حينما يكونُ مقطعاً عارياً،إباحياً، جنسياً، نراكُم أولَّ معين على رؤيته!
في كل ما سبق، أنا لستُ متحدثاً عمّن (فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ)، فهؤلاء سيحصلون على مرادهم من مقاطع ومشاهد بحلولٍ كثيرة!
أنا أتحدّثُ باسم كلَّ طاهر عفيف، يؤمن بالله، ثمّ ما أسماه ربّي (خُطُوَاتِ الشَّيءطَانِ)، ويصرخُ بوجوهكم.. "أنتم أعوانُ الشيطان".
ما ظنّكم حينما يكون جيلُ أمّة محمدٍ صلى الله عليه وسلم، جيلٌ نَشَأ (طاهرهم) على تهاونٍ بمقطعٍ فيه أجسادٌ عارية، أو مقطعٍ فيه علاقةٌ شاذّة؟ ثم نأتي وننادي، ونشجبُ ونستنكّر، لما يحصل في مدارسنا!
يا هيئة الإتصالات، أنا مستعدٌ لمساعدتكم تقنياً في صُنع نظام حجب آلي، مخصص لل YouTube، والمواقع الشبيهة به! الأهم، ألا نبقى هكذا، نُعين نشأنا على البهيمية، وشبابنا على الحرام، وأزواجنا على الخيانة!
هذا لا يعني أن نترُك الحال كما هو الآن، لحين صنع ذلك النظام، وبرمجة تلك الآلية. بل يجبُ (ثم يجبُ) عليكم الآن (الآن)، وضع حلّ مؤقت، لهذه المعضلة، أبسطها تخصيص فريق عمل كامل لل YouTube وإخوانه، برجاء ألا تحتجّوا بكثرة المقاطع، وصعوبة السيطرة عليها، فلدّي حلٌ عمليٌ ناجحٌ نافع، مستعدٌ لإعطائكم إياه.
1
الله يرحم والديك يا استاذ تركي
يشهد الله انك ضربت على الوتر الحساس ولكن للاسف
هيئة الاتصالات لا حياة لمن تنادي , ويوجد موقع اسوا من اليوتيوب
ولكنه غير مشهور عربيا ويوضع فيه مقاطع اباحية وراسلت الهيئة اكثر من 4 مرات
ولكن للاسف لا يزال الموقع يعمل دون اي حجب !
واتمنى ان يتم حجب اليوتيوب او على الاقل ان تكون هناك الية للحجب
والله ان القلب يدمع على ما يشاهده ابنائنا وبناتنا على هذا الموقع
وكذلك التعليقات السيئة عليها
لا حول ولا قوة الا بالله
ابراهيم :)
04:25 صباحاً 2008/06/05
2
للتوضيح فقط المسئول عن الحجب هي مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية وتعليقا على ما سبق ليس كل ما خلط الممنوع يحجب بالكل ويوجد الكثير من البرامج التي ممكن تنزيلها على الاجهزة الشخصية ويحدد فيها المواقع المحظورة ونوصي الكاتب الكريم باستعمالها على اجهزته ابناءه مثل ما يفعل الكثير من الاباء ولا نلقي اليوم بالكلية على المسئولين الذين لا يلوءن جهدا في الحفاظ على القيم والاخلاق
04:35 صباحاً 2008/06/05
3
اي والله ياريت يحجبونه ويفكونا من البلاوي اللي فيه..!
04:50 صباحاً 2008/06/05
4
فعلا أخي العزيز
فموقع يو تيوب أصبح يشكل شبحا خطيرا للمراهقين وصغار السن
فمقاطع الجنس في كل صفحة تقريبا
و مقاطع الفضائح تطغى على المقاطع المفيده و المرحه !!
سعد
05:06 صباحاً 2008/06/05
5
اين الرقابه لماذا لا يتم حجبه نهائيا غيره من المواقع الاباحيه
05:08 صباحاً 2008/06/05
6
صدقت يا تركي.. وأنا أؤيدك في كل كلمة قلتها
فهل يعي المسؤولون في هيئة الإتصالات هذا.. نتمنى ذلك
05:35 صباحاً 2008/06/05
7
ليتها وقفت عند الدعارة
تشهير فضائح دمار كل انواع الخلع في اليوتيوب
واذا سجلت بالموقع يفتحلك اشياء ماتشوفها
أغرب موقع يمر علي في حياتي اليوتيوب احسة مستهدف السعوديين بقوة
واي مقطع فيه يسمي باسم سعوديين للتشهير.. فيهم.. وليه نبقا ساكتين..
ليش مايتقفل.. الضهرر 90% والفائدة 10%
05:41 صباحاً 2008/06/05
8
مقال اقل مايقال عنه رائع
فعلا الموقع على انه اقوى مواقع مشاركة الفيديو الا انه لا يعطي نتائج البحث المشابهه الدقه ويعطي بعض المقاطع التي لا تتعلق بكلمة البحث وليست الاكثر مشاهده على جنبات المقطع الذي تتابعه
وأنا أقول أن الوصف الدقيق للموقع أنه يعين على تتبع خطوات الشيطان
05:46 صباحاً 2008/06/05
9
كلام سليم مئة بالمئة
هذا موقع منحل وللأسف الشديد ولي عليه اي رقابة...!! وأكبر مشاهدينه صغار ومراهقين.
06:00 صباحاً 2008/06/05
10
أستاذتركي هل تعتقدأن الحجب هدف أنا أقول لك بكل صراحة لا والسبب أدخل الآن لساحات العربيةوهي محجوبة طبعاتجدأن عددالقراءبالآلاف صحيح أن الحجب خفف لكنه لم يمنع وأنالدي قريب لي بأول ثانوي يستطيع أن يركب بروكسيات ويدخل على كل شيئ بما فيها المواقع السياسيةالمحظورةهذه عينةفقط أمامي ياأخي محركات البحث الآن أصبحت تقدم كل شيئ وتفتح كل شيئ الحجب لم يعد يجدي لأن سرعة الأنترنت أصبحت عاليةفوفرت جهدالبحث عن البروكسيات والمنافذ إذا ماهو الحل هو تحصين الفرد ذاتيا وأتركوا الحجب لأنه أصبح عبثامن وجهة نظري الخاصة.
06:15 صباحاً 2008/06/05
11
اتمنى من حضرتكم مراسلتي على ايميلي حتى اساعدك بتطوير البرنامج فأنا من المهتمين بالبرمجه وشكراً
06:24 صباحاً 2008/06/05
12
رفع الله قدرك ومقدارك ووفقك وحفظك وبارك فيك ولك وعليك
جزاك الله كل خير على مقال الرائع واتمنى ان تقوم ان كنت تستطيع الان بعمل البرنامج ولا تنتظر الى التفاعل فانت مأجور بأذن الله وعلى ثغر وعين الله تحرسك وترعاك ان اخلصت النيه له سبحانه
06:26 صباحاً 2008/06/05
13
شكرا للكاتب الفاضل
والشكر موصول لجريدة الجميع
جريدة الرياض
أعان الله هيئة الاتصالات
وامدهم بعونه وتوفيقه
لحجب هذا الموقع وما شابهه
التي تدمر قيم واخلاق تالجيل المسلم من الجنسين
وقبل ذلك وبعده لا بد من تعزيز الوازع الديني
فلا نجعل الله السميع البصير
اهون الناظرين إلينا
( قل للمؤمنيين يغضوا من ابصارهم )
ثم " عفوا تعف نساؤكم "
اللهم ارزقنا اتباع الحق واجتناب الباطل.
06:35 صباحاً 2008/06/05
14
بكل صراحه لا أعتقد بأن الكاتب قد قرأ الشروط المذكوره في موقع youtube
هناك شروط وضوابط لنشر الفيديو.
التعري والافلام المسيئه للاديان والافلام ذات المحتوى الضار كلها ممنوعه ويتم حذفها بأسرع وقت !!
انا لا ادافع عن هذا الموقع بقدر ما أستغرب تخصيص الكاتب لموقع بالذات !!
كل ماعليك فعله عزيزي الكاتب هو الذهاب الى اي موقع عربي أو اي منتدى لترى التعري في اقسام الفن والطرب !!
وايضا مقاطع البلوتوث اللتي يتم نشرها لفتياتنا
لتجعل جهودك ياعزيزي في مواقع عربيه وليس أجنبيه !!
06:46 صباحاً 2008/06/05
15
شكرا للكاتب على مقالك الي اكثر من رائع من جد احي فيك غيرتك على امه محمد وعلى مجتمنعا السعودي وخوفك من ان يكون افراد المجتمع همهم الوحيد هو الجنس وتحقيق شهواتهم الحيوانيه اتمنى من هيئه الاتصالات الاسراع في تقنيه منع وحجب هذه المواقع التي تدمر مجتمع باكمله وصح لسانك ياكاتبنا الرائع على كل كلمه كتبتها خصوصا الانترنت هو لغه العصر والكبير والصغير في متناول يده والله يهدي الامه لما فيها من صالح الدين والوطن
07:04 صباحاً 2008/06/05
16
أوجه تعزيزا على موضوعك
المسئولين عن حجب المواقع يتمتعون بإقفال المواقع التي تكسر البرامج الغير مجانيه ( مواقع الكراك والسريال ) وهم جيدون بهذا المجال ولا ينتظرون دقيقه عندما ترسل لهم موقع فيه كراكات أو سريال
ولكن عندما ترسل موقع إباحي وتتصل على رقمهم وتبلغهم بخطر ذلك الموقع
عليك الإنتظار طويلا حتى يتم الإقفال
الموقع الذي ذكرته يا عزيزي أنزل الأشد من العاريات
أتعلم ماذا أنزل ولم يقفل حتى الأن !!!
أنزلوا الإستهزاء بالدين وإحراق القرأن أمام البشر ويقولون حرية رأي
! زادني موضوعك قهرنا
07:16 صباحاً 2008/06/05
17
كثر الله من امثالك
اقمت الحجه
جزاك الله خيرا وبارك فيك ونفع بك وبعلمك وجعلك مباركا اينما كنت
07:39 صباحاً 2008/06/05
18
بيض الله وجهكيا تركي
وأنا اضم صوتي إلى صوتك
07:40 صباحاً 2008/06/05
19
صراحة صدقت
07:56 صباحاً 2008/06/05
20
من منبر جريدة الرياض ادعو الى حجب الموقع بالكامل
07:58 صباحاً 2008/06/05
سجل معنا بالضغط هنا