في مقال سابق تحدثت فيه عن مبادرة الحاسب الآلي المنزلي التي أطلقت مع بداية شهر ربيع الأول من عام 1426ه وذكرت في المقال بأن المبادرة لم تحظ بالنجاح لأسباب تطرقت لها في حينه، بعد نشر المقال البعض (زعل) علي، وآخرون يحاولون تغطية عدم نجاح المبادرة بعدم وجود (سالفة ) عندي وإنما ما ذكرته ما هو إلا مجرد رأي شخصي . بعد حوالي سنة من نشر ذلك المقال،جاء من يؤيد كلامي على فشل المبادرة وهو مدير عام شركة انتل بالمملكة الأستاذ عبدالعزيز النغيثر عندما قال في مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي ونشرته الصحف، إن أهم أسباب عدم نجاح مبادرة الحاسب المنزلي أو ما تعرف بمبادرة المليون حاسب منزلي، تعود إلى عدم كفاية الدعم المادي الذي قدمته الدولة للمبادرة. وأردف قائلاً حسب ما جاء في صحيفة الوطن إنه "في حال أرادت الدولة تحقيق أهداف المبادرة وإيصال جهاز الحاسب لكل منزل بما يحقق الأهداف الاستراتيجية للحكومة الإلكترونية، فلا بد من تقديم دعم لأجهزة الحاسب لا يقل عن دعم الأعلاف والقمح والتمور".
هذا التصريح من مسئول في واحدة من الشركات المسؤولة عن تنفيذ مبادرة الحاسب الآلي المنزلي بجانب العديد من البنوك المحلية والشركات الأخرى يؤيد ما ذكرته في المقال السابق بان المبادرة لم تحقق نجاحها ورد على من شكك في كلامي في ذلك الوقت .
فهل يعي هؤلاء بأننا نبني ولا نهدم، وأننا ننتقد ولا نجرح أم أن الحقيقة تسبب لهم قلقاً وإنزعاجاً، دائماً ما يبنى على أساس وتخطيط سليم مع دراسة جيدة فإن التوفيق والنجاح مكفول له بإذن الله تعالى.
- أخيراً .. الاجراء الذي أتخذته (هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات المسئولة عن المبادرة ) بحذف (خلال خمس سنوات من رؤية المبادرة ) أليس دليلاً قاطعاً على فشلها، بينما نجد أن الرؤية السابقة مازالت موجوده في موقع البوابة الوطنية للتعاملات الالكترونية الحكومية في المبادرات . ومنشورة أهداف المبادرة ورؤيتها أيضاً في العديد من الصحف خلال تدشينها .
- للمعلومية لم يتم بيع سوى 2900جهاز تقريباً من مليون جهاز من الفترة 1426/6/4ه حتى الآن، حيث تهدف مبادرة الحاسب الآلي المنزلي إلى (تمكين مليون أسرة سعودية من الحصول على حاسب آلي شخصي عالي الجودة بطريقة ميسرة وأقساط مريحة خلال خمس سنوات)!! .