قبل شهر من الآن كان الإعلام العربي مشغولاً بقضية لبنان السياسية إلى درجة أنه كاد ينسى أهم خبر فني حصل في لبنان في ذلك الوقت، وهو خبر هروب النجيم (مرتبة فنية أقل من نجم وأعلى من شهاب) عبدالله الدوسري من أكاديمية الفنون. وهو لازال نجيماً مهما حاول البعض إلباسه رداء النجومية، لأنه حطم آمال معجبيه الذين رأوا فيه موهبة سترد الاعتبار لبلد الفن والمواهب بعد هزيمة "الفراعنة" في إحدى أشد المعارك الفنية قبل شهرين تقريباً، ومن بعد موهبتنا الخارقة "هشام" أصابنا العقم فتوقفنا عن تقديم المبدعين والمبدعات في "السوق" الفني.
ومع أن الإعلام كاد أن يتجاهل هذا الخبر، إلا أنه لم يستطع أن يقاوم حرب التصريحات والمناوشات التي حدثت بين عائلة الدوسري وبين مطربة الأجيال رولا بنت سعد المتهمة بمحاولة اغتيال "فلتة زمانه" الدوسري من خلال النجيم الأردني الآخر الذي أشك بأن مبعوث من قبل السيد هشام والسيد "الفراعنة" لكي يشوش على منافسهما وينفردا بالزعامة مؤقتاً، لأنه وفقاً للمراقبين والمحللين الفنيين فقد كان "الدوسري" المرشح الأول لنيل اللقب.
وظهرت إشاعات كثيرة أخرى من مثل أن الفتى الدوسري هرب خوفاً من ميليشيا حزب الله التي بعثت خلفه فرقاً خاصة ترصدت له في أحد الأسواق التجارية بالدمام لتقبض عليه وسط تجمع من "جمهوره الكبير" الذي جاء ليحتفل بانسحاب "نجيمه" وخسارته اللقب! لكن الصحف كذبت هذه الإشاعة وأوضحت بأن من تعرض للدوسري هم فئة من المحتسبين الذين وجدوا أنه من غير اللائق أن يتم الاحتفال بنجم خاسر، فهذه خسارة عظيمة للوطن يجب أن نبكي عليها لا أن نحتفل بها. وهكذا تكون خاتمة كل من تسول له نفسه بأن يفكر ويصبح نجماً؛ الهروب من لبنان ومطاردات شرسة داخل الأسواق التجارية!