بحث



الأثنين 28 جمادى الأولى 1429هـ - 2 يونيو2008م - العدد 14588

عودة الى دنيا الرياضة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


الرياضة والاستثمار
ثقافة الكسل

د. حافظ المدلج
    في ربوع سيدني الجميلة كنت كعادتي أفتح عيني وأذني وعقلي، وأحاول أن أتعلم ما يعود بالفائدة على وطني الحبيب، ولفت نظري أن كثيراً من ممثلي الاتحادات الرياضية هم من نجوم كرة القدم في بلادهم، والقائمة لا تتسع لذكر أسمائهم التي كانت مضيئة على المستطيل الأخضر فأصبحت أكثر إضاءة في مؤتمر الاتحاد الدولي. وسألت نفسي أين نجوم كرة القدم السعودية، وقبل أن أجيب تذكرت حواراً هادفاً أبحرت فيه مع المهندس فهد العذل، حول أهم أسباب البطء في تقدمنا رغم توفر جميع الإمكانات؟

وكانت الإجابة المختصرة هي: "ثقافة الكسل"، بل إن كل قصور في مجتمعنا يقف خلفه تقصير أفراد المجتمع في العمل الجاد بكامل طاقاتهم الممكنة، وحتى لا يذهب بالك - عزيزي القارئ - إلى أنني أتحدث عن "ميشيل بلاتيني" أو "فرانس بكمباور"، اللذين قد يصعب عليك مقارنتهما بنجومنا، فإنني أعود إلى أرض الواقع وأتحدث عن النجم العراقي "حسين سعيد"، الذي استطاع رغم البيئة الرياضية الصعبة أن يحفر طريقه في الصخر ليرأس الاتحاد العراقي ويصل إلى عضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي، ويحصل في العام الماضي على جائزة أكثر الرياضيين تميزاً في السنوات العشرين الأخيرة. في الوقت ذاته أستعرض نجومنا الذين عاصروا "حسين سعيد"، وأبحث عنهم فأصطدم بواقع الغالبية منهم ولا أجد مبرراً لإبتعادهم عن المجال الرياضي سوى "ثقافة الكسل" وإدمان الراحة وملحقاتها.

ولا أبالغ إن قلت بأن الفارق الأساسي بيننا وبين الدول المتقدمة هو تغلغل "ثقافة الكسل" في سلوك الشباب السعودي، الذي يقضي أقل وقت ممكن في العمل الجاد مستخدماً أقل طاقة ممكنة، ويتفنن في إضاعة الوقت الثمين فيما لا يضيف جديداً لرصيده المعرفي في الحياة، ولا يلعب بذلك دوراً في بناء مجتمعه الذي وفر له أهم سبل العيش وفتح له أبواباً كثيرة ليعمل من خلالها ويرتقي، ولكنه قرر أن يدخل مجال العمل ليرتاح، بل ويوجه طاقته للبحث عن الثغرات التي تمكنه من تخفيف عبء العمل. في الوقت الذي يعمل الشاب الياباني بمعدل ست عشرة ساعة يومياً، نتمنى أن يعمل شبابنا نصفها، وبنصف جدية العامل الياباني الذي استطاع أن ينهض بوطنه من ركام الحرب ودمار القنابل الذرية، ليصل في غضون سنوات إلى المركز الثاني في العالم إقتصادياً، رغم أن اليابان لا تملك من مقومات الاقتصاد سوى العنصر البشري، في حين نملك مصدر الطاقة الأول الذي وصل سعر برميله إلى عنان السماء، ولكننا لازلنا نحبوا في طريق التنمية، في حين يركض غيرنا رغم ضعف إمكاناتهم حيث لا يعانون من "ثقافة الكسل".

سأترك لك عزيزي القارئ استعراض أسماء كل العرب الذين تسنموا المناصب الدولية في كل المجالات، وعليك أن تسأل نفسك: ما الذي يميزهم عن شباب الوطن؟ فستجد الإجابة في "ثقافة الكسل"، وقبل أن أترك لمنتدى الكتاب فرصة مناقشة هذا الموضوع الهام، أوجه النداء إلى كل الشباب السعودي، وعلى وجه الخصوص نجوم الرياضة بأن ينفضوا عنهم غبار "ثقافة الكسل"، ويبادروا للعمل الجاد والتخطيط لمستقبلهم بعد ممارسة الكرة فالوطن بحاجتهم.. وعلى دروب الجد والنشاط نلتقي.

30 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


دكتور حافظ استاذي وحبيبي الغالي الذي أحترمه لاحترامه لقلمه,,
استاذي العزيز قلت بأن ثقافة الكسل هي من تعطل الكثر من مشاريعنا,,
ولكنك أهملت السؤال الأهم,,ماهو السبب في هذه الثقافة ؟
أو ليس مسئولينا هم من يريدون أن تمر تحت أيديهم كافة الأنظمة والمقترحات والخطط والأهداف والأنشطه و ومن ثم يختارون مايوافق رغباتهم ويضيفون عليها اسمائهم وتخرج علينا الصحف اقترح مسئوله الكريم ونفذ امره الكريم ووو,
أوليست هذه هي من سببت ثقافة الكسل وثقافة الإحباط؟فكيف تنتظر من يقوم بنشاط وهو يرى المحبطات كثيره


عبدالله بن ابراهيم
ابلاغ
04:19 صباحاً 2008/06/02

 


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خيرا على هذه المقالة فقد أصبت عين الحقيقة حقيقة الوضع العملي والنشاطي لشياينا اسال الله ان يمدهم بالصحة والهداية لما فيه مصلحة الامة


الفنشاط
ابلاغ
04:56 صباحاً 2008/06/02

 


هناك نقطه مهمه نعاني منها نحن الشباب جدا جدا وهي أن الذي يصل عندنا الى منصب يتشبث به ويقطع كل الطرق على اي مجتهد الا ان كان من جماعته او ينتظر منه مصلحه. عندنا للأسف ابن الضابط ضابط وابن الدكتور معيد في الجامعه وهلم جرا لايترك المسؤول كرسيه الا بقدرة الله وحده وتقول شباب كسول


بطل
ابلاغ
05:51 صباحاً 2008/06/02

 


الكسل دمار الفرد والامه


عبدالله احمد الزهراني
ابلاغ
06:59 صباحاً 2008/06/02

 


المصيبة يادكتور ان عندنا من يعمل بجد ويخلصيطلقون عليه زملاؤه مسمى
( حمار ) فأي بيئة هذه التي تجعله يستمر في نفس الاداء؟!!


يزيد الحميد
ابلاغ
07:14 صباحاً 2008/06/02

 


رائع يا د. حافظ كعادتك مع كل مقال
من اشد المعجبين بما تطرح.


بن عمار
ابلاغ
08:17 صباحاً 2008/06/02

 


الدكتور / حافظ المدلج
الرجاء كل الرجاء عدم "التعميم" ويرجى منك الإعتذار في مقالك القادم على ما كتبت. أنت قلت بالحرف "الفارق الأساسي بيننا وبين الدول المتقدمة هو تغلغل "ثقافة الكسل" في سلوك الشباب السعودي"... وكان من المفترض أن تقول بعض الشباب السعودي.*


أبو ناصر
ابلاغ
08:28 صباحاً 2008/06/02

 


احيانا اتخيل بعض الكتاب عايشين في مجتمع غير مجتمعنا...يمكن هم في خيال افلاطون ؟؟؟...كلنا نعرف وضع التوظيف والمحسوبيات في وزارة الحج ولا التعليم...عاد شلون في رعاية الشباب : )..عبدالله سليمان كبتن المنتخب في فتره حاليا سكرتي..الرزقان قبل فتره طالع في الجرايد شوي ويصيح..
سلم لي بس على ابو يعقوب وسامي وعبدالغني...ضبط وضعك بالدراهم وبس..على طاري الوظيفه مهوب سامي قبل فتره قال ليش لا ماصير رئيس الاتحاد وشبت عليه العالم عشان يبي يلبس ثوب مهوب له وانه مايحقر عمره !!!هذا وهو سامي...


zizo
ابلاغ
09:02 صباحاً 2008/06/02

 


تحية طيبة وبعد :
حقيقة أعجبني العنوان !!
ولا أقول إلا كما قال الشاعر :
دع التكاسل في الخيرات تطلبها.. فليس يسعد بالخيرات كسلان


سميرة بنت علي
ابلاغ
09:58 صباحاً 2008/06/02

 10 


"أن كثيراً من ممثلي الاتحادات الرياضية هم من نجوم كرة القدم في بلادهم"
... والله لسه بدري علينا حتى نصل...
الكرسي دوار. امامك تقاطع... لاتصدع ولا تصعد
فوق.. فوق.. عالي السحب.،..
.
يا سيدي "ثقافة الكسل"
هو فيه ثقافة أصلاً...
أعلبية اللاعبين.. ابتدائي - متوسط - ثانوي اذا كثرت..
لكن.
تهون..
تهون..


The Walf
ابلاغ
09:59 صباحاً 2008/06/02

 11 


يارجال...أنت...من..صدقك..؟ عطوهم فرصه...وبعدين..احكموا عليهم..!! جل أعضاء الإتحادات لم يمارسوا الرياضة حتى بالمدرسة..فأنت مثلاً..خريج المعهد العلمي الذي لايوجد به حصة رياضه حتى وقت قريب..ولم تكن لاعباً سابقاً..ومع احترامي لشخصك الكريم ولشهاداتك..فقد أخذت مكان واحد ممن وصفتهم بالكسل..!! اذهب للنوادي الخاصة وستجدها ملأى بلاعبين سابقين (ليس من الضروري بكرة القدم) وهم يقومون بالتدريب بكل همة ونشاط..!!ولو اعطوا الفرصة لأصبحوا بجانب حسين سعيد..!!


صالح
ابلاغ
10:54 صباحاً 2008/06/02

 12 


صدقت والله..
واقول للشباب السعودي: الى متى هذا الكسل والمشي على الروتين...
دوام مدام منام... دوام مدام منام. دوام مدام منام.
ما تطفشون... ما فيه رغبة في عمل شيء قبل ما تموتون... شيء يرفع راية بلدكم او ينفع مجتمعكم... ما فيه حتى طموح ذاتي...
الله يصلح الحال. ويوفقنا جميعاً ويسدد خطانا...


Osama
ابلاغ
10:54 صباحاً 2008/06/02

 13 


لا أوفقك
1:هناك أشخاص مثل د. القناص د.البرقان في الهلال و د.أبو داوود في الأهلي وآخرين في الأندية الأخرى لكن المجال لم يفتح لهم
2: 90%من اللاعبين يبتعد عن الرياضة بعد الاعتزال
3: 95%من لاعبينا لا يحملون حتى شهادة البكالوريوس فمثلا ياسر القحطاني ترك الدراسة من أجل الكرة،ولكن سعد الحارثي حصل قبل أشهر قليلة على البكالوريوس من كلية التربية البدنية. فالفرق واضح. كما أن أغلب اللاعبين جهلة وحط خطين تحتها
ولكن أعتقد المجال مفتوح لسامي الجابر للإستفادة من خبراته وعلمه وعمليا هو أكثر اللاعبين فائدة


أبو محمد
ابلاغ
11:10 صباحاً 2008/06/02

 14 


ابدعت ومو غريبه عليك
تسلم يمينك
الله يعطيك العافية


الحياة
ابلاغ
11:33 صباحاً 2008/06/02

 15 


رائع يا د. حافظ كعادتك مع كل مقال
من اشد المعجبين بما تطرح.


ماجد بن محمد
ابلاغ
11:41 صباحاً 2008/06/02

 16 


كلامك صحيح ميه بالميه
وازيد على ذلك
ثقافة الاستثناءات
من شروط الاحتراف لدينا أن يكون لدى اللاعب الشهادة الثانويه
لكن الاسثناء موجود ولاعب نادي الشباب عبدالله الشيحان شاهد على ذلك
ايضاً رؤساء الانديه النظام يقول يجب أن يحمل مؤهل لا يقل عن الثانويه العامه
لكن لدينا سابقاً رؤساء انديه لم يحصلوا على الشهاده المتوسطه ونطلق عليهم من زود التقدير (الرمز)
اذا كان اكبر مسئول في الهيكل التنظيمي الرياظي هو من يخترق الانظمه فلا تشره على الشباب بالكسل
تحياتي لك


فهد العبد الكريم
ابلاغ
11:42 صباحاً 2008/06/02

 17 


هما شيئان رئيسيان الاول عدم وجود الرؤية vision للشباب السعودي بالنسبة له شخصياً وبالنسبة له كفرد في المجتمع ما هو الدور المطلوب منه كفرد وكعضو اسرة وكموظف وكصديق اتحدى احد يجاوب هالسؤال كبير والا صغير.
ثاني شي هو غياب الحافز انعدام الحوافز للشباب شي محبط في انعدام الحافز سرعان ما يتسرب للشخص الملل وانعدام الامل في تكملة مشواره حتى على المستوى الوظيفي اذا اشتغل الفرد ستة عشر ساعة ما هو الحافز حيث تهضم الحقوق المادية والنفسية والمعنوية.
وللحديث بقية


فهد عبدالله
ابلاغ
11:56 صباحاً 2008/06/02

 18 


الله يعطيك الصحة و العافية،، مع كامل احترامي للعيبتنا أنا ماودي يكونون في الاتحادات بعد الاعتزال أنا ودي بس يقومون بنصف أدوارهم الواجبة تجاه المجتمع، المباريات الخيرية مثلا،،، وعلى طاري المباريات الخيرية ليش ما تكون فيه مباراة بين فريق ياسر وفريق محمد نور لانهم الاكثر جماهيرية ودخلها للجمعيات الخيرية وتكون المباراة باسم شهداء الواجب..


تركي!!
ابلاغ
01:11 مساءً 2008/06/02

 19 


المباريات والافلام تتخلى لميين هذي اهم الاسباب
والتعليق رقم -1-3- كلامكم سليم 100%


عبدالعزيز الربيعه
ابلاغ
02:23 مساءً 2008/06/02

 20 


رغم ان تعقيب رقم1 فيه انفعال بعض الشئ الا انه فيه الكثير من الحقيقه التى تجعل الشباب فى حالة احباط واكتئاب ويلجأ البعض الى الكسل دون تشغيل الخيال...ماأجمل ان نكتب.. وماأجمل ان نستعرض..وماأجمل ان ننصح..وماأجمل ان نتشدق بعبارات ضخمه من اجل ملء مساحة حوار غير فاعله... ياساده ماتتحدثون فيه تعرفونه منذ زمن ولا يتغير ولن يتغير طالما نعرف الحل ولانريد الاقتراب منه...عليه العوض


سيد هنداوى
ابلاغ
02:47 مساءً 2008/06/02



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى دنيا الرياضة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية