لدى الكثير من الدوائر الحكومية رغبة في تطبيق أتمتة المعلومات وتطبيق الحكومة الالكترونية، وحيث إن هذه العملية هي عملية إدارية بالدرجة الأولى نجد أن العوائق في غالب الأحوال متعلقة بأشخاص ونظام عمل أكثر بكثير من كونها تقنية.
فمن المفترض أن تكون أول خطوة تتخذها أي منشأة حكومية عند الرغبة في تطبيق أتمتة المعلومات (الحكومة الالكترونية) هي أن تنشأ إدارة "إدارة التغيير" والتي تكون مسئولة عن متابعة كل ما يخص عملية التغيير الإداري، بما في ذلك توثيق إجراءات العمل، الهيكل التنظيمي، والوصف الوظيفي، وإعادة هندسة إجراءات العمل. ولا ينتهي عمل هذه الإدارة عند انتهاء هذه الإجراءات، بل العكس، فإدارة التغيير لها عمل تطويري متواصل لتحديث إجراءات العمل لتتواكب مع أهداف المنشأة.
ولكن مع الأسف، فإن إدارة التغيير غير مفعلة لدى الكثير من الدوائر الحكومية. حيث إن أكثر متخذي القرار لا يرون أهمية لهذه الإدارة وهذا يتضح في عدم وجودها في معظم الهياكل التنظيمية للإدارات الحكومية. ولكن، لماذا لا يتم إنشاء "إدارة التغيير" في المنشآت الحكومية؟ هل يعود ذلك إلى عدم المعرفة بأهميتها؟ أم أنه لا توجد رغبة حقيقية في إنشائها؟
في رأيي الشخصي أعتقد أن الكثير من الإدارات الحكومية لا ترغب في إنشاء إدارة للتغيير بسبب اختلاف الرؤى عنها لدى معظم المسئولين، الذين سيجدون (بناءً على رؤية شخصية) أن التغيير قد يسلبهم بعض الصلاحيات. ولكن هل من المعقول الرضوخ لآراء أشخاص بدلاً عن تنفيذ السياسة والإستراتيجية العامة للمنشأة الحكومية؟
إن التغيير الإداري أمر ضروري، حيث إن معظم الأنظمة الإدارية الحكومية قديمة ولا تواكب متطلبات العمل الحالية. لذا يتحتم على المسئول الأول في الإدارة الحكومية أن يتخذ قراراً صارماً بإنشاء إدارة للتغيير، ويرتبط بذلك قراراً آخر يؤكد أن من يعرقل مسار التطوير الإداري - التقني الاستراتيجي للمنشأة أنه سوف يواجه المصير الحتمي بنقله عن الإدارة التي يعمل بها واستبداله بشخص أكثر كفاءة منه.
هذه الرؤية ليست تنظيرية، ولكنها واقعية ومعروفة حق المعرفة لدى الخبراء في مجالات التطوير الإداري، كما أنها ليست قابلة للمساومة وإقرارها ليس عملية سهلة، بل على العكس تعتبر من أصعب القرارات. السؤال المطروح: متى يكون اتخاذ القرار الصائب بمعزل عن المحاباة والرضوخ لآراء شخصية لا تخدم الصالح العام في المنشأة الحكومية؟!
1
مقال جميل
والاجمل ان يكون هناك إرادة للتغيير قبل ألادارة... اعتقد ان هذه هي الحلقة المفقودة
06:10 صباحاً 2008/06/02
2
من اجمل واروع ما قرأته في الفترة الأخيرة
((إدارة التغيير ))
كم هي كلمة يستهين بها الكثير ويعتبرها نوعاً من انواع البرستيج في المنشآت سواءً كان الحكومية او الخاصة.
وكم نحن في دوائرنا الحكومية محتاجون لمثل هذه الإداراة التي تكون مربوطة بصاحب القرار الأول حتى تستمد قوتها منه...
كنت سأحدد الوزارارات والمصالح الحكومية التي تحتاج لإدارة التغيير فوجد جميعها تحتاج لمثل هذه الإدارة...
تحياتي للجميع وخاص لكاتب المقال
08:14 صباحاً 2008/06/02
3
بدون ايجاد ادارة التغيير فان مشاريع الإنتقال الى الحكومة الإلكترونية مهدد بالفشل. للأسف فان كثير من التقليديين لايرون اهمية الأمر او انهم كما اسلف الكاتب يخشون ان تسلب منهم بعض مناطق نفوذهم اثناء عملية الإنتقال الى الحكومة الإلكترونية. ادارة التغيير ايضا ضرورية عند احداث تغييرات هيكلية في اي منظمة وليس فقط عند ادخال التقنية، لأن الأمر يشبه محاولة تقطيع لحمة مجمدة بدون اخراجها من البراد وتركها فترة لكي تلين وتصبح قابلة لإعادة التشكيل. كثير من المسؤولين الحكوميين لايرغبون في الخروج من البراد!
09:19 صباحاً 2008/06/02
4
صباح الخير يادكتور تركي
لقد أعجبني موضوعك كثيرا
وبحكم تخصصي في مجال الحاسب الآلي فقد درست مايسمى بال
ايتيل وهي دورة تعني بالتطوير الإداري وتتحدث عن ادارة التغيير والنشر وادرة المشاكل والحوادث وغير ذلك
ولكن عندما حاولت ان طبق ذلك قوبل بلاعتراض ربما لعدم اقتناع المدير او لخلفيته البسيطة وبالتلي اصبت بلاحباط ولكن عنما قرات موضوعك عرفت ان هناك من يعاني ايضا
اتمنى ان تتطبق هذه الاشياء مستقبلا
وشكرا على موضوعك
09:30 صباحاً 2008/06/02
5
لا يمكن تغيير الرياح، ولكن بالاستطاعة تغيير أشرعة القارب لمواكبة الرياح.
موضوع جدير للغاية ويستحق الاهتمام
اعتقد أنة يجب على مدير التغيير الاهتمام بإضلاع المثلث التالية عند عملية التغيير:
1- الإفراد
2- الإجراءات
3- التقنيات
وإتباع منجيات التغيير انطلاقآ من التحريك إلي التغيير ثم إلي التثبيت مع وضوح الرؤية والهدف للجميع وتحديد قنوات الاتصال للحد من مقاومة التغيير.
أتمنى تخصيص موضوع كامل لإدارة التغيير مع قصص النجاح والفشل.
مهندس/ محمد العلوش
10:30 صباحاً 2008/06/02
6
السلام عليكم..
أشكرك د. سليمان على موضوعك المهم والذي في الحقيقة لا يلتفت اليه كثيراً في مؤسساتن الحكومة، الا وهو إدارة التغيير Change Management..
كما أود من سعادتكم التحدث عن موضوع آخر مهم والذي في الحقيقة لم أجد له مصادر باللغة العربية وهو موضوع ال Configuration Management والتي لم أجد لها حتى ترجة باللغة العربية..
أتمنى من سعادتكم عدم تجاهل طلبي..
وتقبل فائق التحية والتقدير..
11:06 صباحاً 2008/06/02
7
المشكلة أن الرغبة تتعارض مع الرشوة!
11:20 صباحاً 2008/06/02
8
أؤيدك د. سليمان على هذه الإضاءة
"إدارة التغيير" مهمة في كل جهة حكومية
فهي لا تتعارض مع إدارة شؤون الأفراد
ويجب حتى على هذه الإدارة الجديدة
أن تكون من المؤهلين
وعلى دراية تامة بما يتضمنه
"التغيير والتطوير الإداري"
والتغيير هو الإصلاح
والإصلاح إزالة الفساد
وإعادة التنظيم والترتيب والهيكلة
ونعم قد يتشكك البعض من هذه الإدارة
خوفا على وظائفهم وصلاحياتهم
ونعم عادة ما يحتاج التغيير
إلى قرار شجاع لما سيلاقيه
من ردود فعل طبيعية
تقاوم أي تغير خوفا من المجهول
ولكن التغيير سنة كونية لا تقاوم
12:08 مساءً 2008/06/02
9
هل تلك الاداره المقترحه ستصبح وظيفه كباقى الوظائف ام ماذا ستفعل ؟؟ هل ستستمر تواكب حركة التغير الدائم التى تدور بشكل لايتوقف يوميا فى كل ارجاء الدنيا ام انها ستكون مجرد حبر على ورق لكتابة المقترح ولنا فى ذلك من الامثله الكثير والكثير..قبل ان ننشئ تلك الاداره يجب ان نغير من المفاهيم الاداريه الكثير وكذلك تغيير الثقافه الاداريه التى عفا عليها الزمن وحتما سيأتى التغيير ولكن كيف وهل سيكون مفيدا تلك هى المشكله التى يعانى منها المجتمع منذ زمن
02:55 مساءً 2008/06/02
10
مقال جميل
وتستحق الشكر
05:37 مساءً 2008/06/02
11
الخقيقة انها عند تطبيقها تصبح عقبة جديدة تضاف إلى العقبات الحالية. وخطوة بروقراطية للحصول على المنافع مقابل ( السماح ) بالعمل.
إلى متى عقلية التخلف، وعقلية الصلاحيات واخذها واعطائها
نأمل من الدكتور دراسة ما حصل لما يسمى ادارة المتابعة واعطائنا رأيه في فشلها ؟؟؟
06:01 مساءً 2008/06/02
12
مقال جميل.. ومن أهم الأمور التي تواجه تحقق الحكومة الإلكترونية مواجهة التغيير..ولن تتم الإ عن طريق حل واحد من وجهة نظري الا وهو القرار الإداري الجرئ المصاحب لشخص صاحب قرار مباشر بدون الإنتظار او الدراسه التي تشل التطوير الحاصل لدينا.. واذكر مثلا جمله قالها امير خليجي في اجتماع بمناسبة تطوير الحكومه الإلكترونيه ان اي شخص يتباطئ في تنفيذ المشروع سيقال مباشرة مني.
وقتها ذهب الجميع الى تعلم النظام والتركيز عليه ولم يتح مجالا لاحد ان يتردد او ان يعارض..بل أصبحو يتعلمونه بشكل سريع.
07:45 مساءً 2008/06/02
سجل معنا بالضغط هنا