فوضى.. والثمن حياة الناس(2-3)
فاصلة :
"الضمير يساوي ألف شاهد"
- حكمة عالمية -
حدثني أحد موظفي المركز -الذي يسرني أن أهدي اسمه للمسؤولين لوطُلب مني ليحققوا في وجود المخالفات المهنية ومعرفة مرجعية المركز هل تعود لوزارة الصحة أم للمؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب التقني- أن في غرفة انتظار النساء شاشات كاميرا وهذا- إن صدق - مناف للضمير حيث لا تعرف النساء بهذه الكاميرا !!
كما أن الموظفين يشتكون من التنصت على مكالماتهم الهاتفية حين يقدمون الاستشارات الهاتفية ،وهذا مناف لسرية العلاج بين المريض والأخصائي المعالج ،وبالطبع لا توجد عقود تحفظ حقوق الموظفين !!
يشتكي الموظفون أن الإدارة تحفزهم على زيادة عدد الجلسات للعملاء دون حاجة المريض.
لا يمكنني أن أستوعب أن يتجرأ البعض فيتاجر بصحة الناس دون وازع من دين أو ضمير،ودون رادع من مؤسسات ضابطة.
حين تحدثت مع الموظفين وجدتهم يقدمون استشارات نفسية وكأنهم جميعا مختصون في علم النفس العيادي، مع أن بعضهم لم يتجاوز مرحلة البكالوريوس في علم النفس وبعضهم لديه دورات في البرمجة العصبية اللغوية !!
إن من يمارس علم النفس العلاجي في الغرب يحمل مؤهلاً لا يقل عن الدكتوراه في التخصص مع خبرة مهنية ويمارس تخصصه باستقلالية تامة تحت أخلاقيات مهنية صارمة.
ولأن الناس عندنا يريدون التخلص من مشاكلهم فهم حتى لا يسألون المعالج الذي يقصدون عن شهاداته العلمية ولذلك أصبح لدينا جيل من المختصين النفسيين والذين هم في الغالب ليسوا في المجال العيادي بل في علم النفس التربوي أو الصناعي او حتى في مجالات أخرى بعيدة عن علم النفس لكن القاسم المشترك هو جمع المال والشهرة.