لا أجد أمامي إلا الاستغراب عندما يتصل بي شاب أو شابة من ذوي الوظائف الخاصة (على وزن ذوي الاحتياجات الخاصة) وأقصد بهم الموظفين الذين يعملون في الدولة تحت البند المؤقت أو بند الأجور، ليقول لي أو لتقول لي:
- إلى متى ونحن نعاني من هذا الوضع الشاذ؟!
ومصدر استغرابي هو أنه ثمة قرار رسمي من مجلس الوزراء يقضي بتعيين هؤلاء الموظفين تعييناً رسمياً وإنهاء حالة التعاقد المؤقتة التي يرزحون تحت وطأتها. وأنا هنا لا أستغرب فقط، بل أدين هؤلاء الذين يقفون حجر عثرة في تطبيق هذا القرار الأعلى الذي جاء تقديراً لظروف شباب وشابات من أبناء وبنات هذا الوطن، ولدعمهم في مواجهة الحياة الصعبة جداً التي يعيشونها.
بين يدي الآن مثال حي لموظفين في جمعية الهلال الأحمر على بند الأجور، والذين لم يتم النظر لا لوضعهم الوظيفي ولا لتدريبهم على الرغم من التوجيهات الصادرة من رئيس الجمعية بالنظر في هذين الشأنين المهمين من شؤونهم. والأمثلة كثيرة جداً في قطاعات أخرى مختلفة.
لقد قلت لكم. الأمر يثير الاستغراب والدهشة. التوجيهات الرسمية تدعم بشكل واضح، والموظفون المعنيون بتنفيذ التوجيهات يتعمدون تجاهل هذه التوجيهات.