المري : ربط الكميات المنتجة من النفط بالخطط التنموية والحد من
الفوائض المالية يساهم
في تلافي التضخم
يناقش مجلس الشورى في غضون الاسبوعين المقبلين بعد الاستماع لوجهة نظر لجنة الاقتصاد والطاقة والتوصيات الاضافية لأعضاء المجلس التقرير السنوي لقطاع البترول والمعادن. ومن أبرز التوصيات "ربط كميات البترول المنتجة بحاجة خط البلاد التنموية من العوائد المالية وخفض الإنتاج عند الاكتفاء للحفاظ على الثروة البترولية والحد من الفوائض المالية التي تسبب التضخم ويصعب استثمارها" وهي مقدمة من نائب رئيس لجنة المياه والمرافق والخدمات العامة المهندس سالم بن راشد المري والذي ساق عددا من المبررات لاقناع المجلس بالموافقة على توصيته وإقرارها، ومن تلك المبررات أن سعر المتبقي من البترول في الأرض أعلى من سعره في السوق لأن ندرته ستزداد مع الزمن وسيرتفع معدل الطلب عليه مع ازدياد سكان العالم وقلة المعروض منه ولذلك يجب أن ترتبط الكميات المنتجة بحاجة الدولة للعوائد وخططها وليس بسعر السوق وحاجة المستهلك الأجنبي ويضيف المري "وليس من الحكمة أن نستنزف هذه الثروة فقط لإرضاء طلب الأسواق الأجنبية وعليه فإن السياسة الإنتاجية بحاجة إلى دراسة قبل فوات الأوان" ويؤكد المهندس المري ان الحفاظ على مزيد من احتياطي البترول في الأرض أفضل من محاولة استثمار الفائض المالي فيقول "استثمار الفائض المالي من العوائد - التي قد تؤدي الى التضخم - معرض للمخاطر ولا يمكن التحكم فيه، ولذلك بقاء هذا الفائض في الأرض على شكل بترول سيكون أفضل الطرق لاستثمارها وأكثرها جدوى من الناحية الاقتصادية لأن سعره مستقبلاً سيكون بلاشك أفضل كما أن الحاجة ستكون أشد والمخاطر الاستثمارية معدومة تقريباً، وانتقد المهندس المري القول بهبوط سعر البترول عند اكتشاف طاقة بديلة وقال إن ذلك خوف من وهم غير مبرر مصدره إشاعات يطلقها المستهلكون المستفيدون من زيادة الإنتاج والأعداء الذين لا يروقهم رؤية هذه البلاد في خير ورخاء، وأضاف "وحتى لو اكتشف بديل البترول كوقود أو طاقة فإنه سيظل مكلفاً وستبقى للبترول أهمية خاصة كمنافس قوي في مجال الطاقة".
وأشار المري الى أن بقاء البترول من أهم مقومات بقاء الدولة السعودية الحديثة وقال لا يمكن لعاقل أن ينكر فضل الثروة النفطية على بقاء المملكة بكيانها المعروف رغم المصاعب السياسية والاقتصادية التي عصفت في المنطقة فقد كانت أهميتها كمصدر موثوق للطاقة حاضرة دائما لدى صناع القرار الدولي اضافة الى الدخل الذي تجنيه من هذه الثروة مما ساعدها على تجاوز العقبات والحفاظ على أمنها واستقرارها، ولكن الاستمرار في سياسات الإنتاج الحالية يمكن أن يؤدي الى استنزاف البترول الخام.