تقول آخر الإحصائيات الرسمية الصادرة سنة 1428ه عن وزارة الصحة إن عدد مستشفياتنا يبلغ 386مستشفى، منها 225مستشفى يتبع لوزارة الصحة، و 38مستشفى يتبع للقطاع الحكومي غير التابع لوزارة الصحة، و 123مستشفى يتبع للقطاع الخاص.
وما يشغلني حقيقة هو أعداد العاملين في هذه المستشفيات، ونسبة السعوديين في هذه الأعداد. وإنشغالي هذا يجعلني أتمنى على كبار المسؤولين في وزارة العمل، بدل أن يكلفوا أنفسهم بزيارات المنشآت الصغيرة التي "لا تودي ولا تجيب"، أن يكسروا النمط البارد وغير المفيد لزياراتهم الميدانية، وأن يتوجهوا إلى كبرى المستشفيات التحويلية في الرياض وجدة والدمام لكي يروا بأم أعينهم عدد العاملين غير السعوديين، من العرب خاصة، الذين لا يحملون تأهيلاً مثل تأهيل شبابنا وشاباتنا العاطلين والعاطلات عن العمل، لكنهم يشغلون الوظائف وينعمون بالرواتب والمميزات في حين أن أبناءنا وبناتنا في شوارع البطالة.
أيها المسؤولون في وزارة العمل: إن وظائف مثل كتّاب الأجنحة أو "المترجمين" أو "المثقفين الصحيين" أو غيرها من الوظائف تنشغل اليوم بموظفين لا يصل تأهيلهم إلى درجة شبابنا الموضوعين على قوائم انتظار التوظيف لسنوات طويلة، وأنتم تعرفون أيها المسؤولون أنه لو سافر شبابنا إلى بلدان هؤلاء الموظفين طالبين العمل، "لشاتوهم شوت"! في حين أننا نفتح كل أبوابنا وقلوبنا وأموالنا للأجانب ليتأمروا ويتحكموا بمصائر شبابنا شاباتنا، من دون أن يملكوا ما يؤهلهم لذلك.
أيها المسؤولون في وزارة العمل: تحركوا. ادخلوا هذه المستشفيات. اطلبوا البيانات. افعلوا ذلك رأفةً بأبنائنا وبناتنا المحرومين من حقهم في الحصول على وظائف مؤسسات بلدهم.