|
| السبت 26 جمادى الأولى 1429هـ - 31 مايو 2008م - العدد 14586 |
القافلة
تسير
أوقفوا التعليم بالترويع!..
عبدالله إبراهيم الكعيد
يكثر الحديث هذه الأيام عن العنف الأسري، وأهمية توفير كافة أنواع الرعاية والحماية للصغار خشية من تعرّضهم للإيذاء لدرجة مطالبة المختصين بإصدار نظام عقوبات واضح وصارم للحد من كافة أنواع العنف، وبمتابعة معظم ما قيل في الندوات وخصوصاً التلفزيونية منها وقراءة ما نشرته الصحافة والمجلاّت عن هذا الموضوع لم أجد من يتحدّث عن العنف النفسي الذي يتعرّض له الصغار وخصوصاً في المدرسة وأحياناً في المنزل وأعني بالعنف النفسي، الترويع والتخويف بهدف إيصال فكرة ما أو القسر على أداء فعل معيّن وهذه المُمارسة الشائعة للأسف ضررها آنيّ ومستقبلي فالآنيّ منها ذلك الرعب الذي يُلازم الصغير/الصغيرة فتضطرب تبعاً لذلك مفاهيمهم التي استقوها وتم تخزينها في الذاكرة على أنها ثوابت فيأتي أحدهم/إحداهن وبكل استهتار بنسف تلك المفاهيم لاستبدالها بأخرى تتماشى مع معتقدات الحزب أو الفئة أو التيار فيصبح الصغار ضحايا لنزاعات فكرية كان من المفترض عدم إقحامهم فيها البتّة، بل أرى تجريم مثل تلك الممارسات لما لها من خطورة على أمن المجتمع وسلامة فكر افراده وهو ما يقود بالتالي إلى الحديث عن الضرر المستقبلي من تلك الممارسة المشبوهة حيث يؤكد علماء النفس أن الصحّة العقلية هي الأساس الأول للشخصيّة السويّة بمعنى آخر إذا اختلّت الصحة العقليّة فإن من شأن ذلك أن يؤدي الى اهتزاز في الشخصيّة مما ينجم عنه كثير من الظواهر أبرزها انحراف السلوك..! لا للعنف الجسدي وألف لا للعنف النفسي الموجّه ومن هنا أُطالب وزارة التربية والتعليم بمراقبة (بعض) المعلمين والمعلمات الذين ينهجون أسلوب (التعليم بالترويع) فهم أكثر من يُطفىء بسمات صغارنا بتخويفهم من أمورٍ لا تستوعبها مفاهيمهم الصغيرة، إنهم أيها السادة يشوّهون عقول النشء والهدف واضح،يقول فكتور هوجو إن الإنسان بوسعه مقاومة غزو الجيوش ولكن لا يُمكنه مقاومة غزو الأفكار.
|
تنويه:
في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)
 التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له
|
|