بحث



الجمعه 25 جمادى الأولى 1429هـ - 30 مايو 2008م - العدد 14585

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


سكّر في موية
اللي يجاور السَّعيد يسعد.!

يحيى باجنيد
    كان البحر يضحك (كعادته).. وكانت أمواجه تُقبِّل أفواه الصخور بلا هوادة.!

- البحر اتجنَّن

- عشان شافك يا سيدي

هزَّ رأسه.. ولوَّح بكلتا يديه للبحر.. فرد عليه بموجة (مشاكسة) غسلته حتى أخمص قدميه..

مشى إلى الداخل منتعشاً..

أجال النظر في الحيطان، ووشوش آذانها، ثم نظر إلى شهرزاد، وجعل يضحك كما لم يضحك من قبل.!

- بتضحك من إيه؟.!

- ما تبغيني أضحك؟.!

- بالعكس.. أبغاك تضحك وتضحك.. أنا أمس كنت قلقانة عشان شفتك حزين..

- عارف.. كنتي شايلة همِّي.. ومحتارة إيش تسوِّي عشان تضحّكيني.!

- إيو الله.. لو كان الضحك بالسّنون أعطيك سنوني.. ولو الفرح بالعيون أعطيك عيوني.!

اضحك يا سيدي.. يجعله دايماً..

- ما في شي اسمه (دايماً).

لا النهار يدوم، ولا الليل يدوم..

لا الصيف يدوم، ولا الشتا يدوم..

لا الفرح يدوم ولا الحزن يدوم.. حتى اسألي عمِّك (عبدالقيوم) حَبّ النوم.!

- وأنا مالي ومال عبدالقيوم وحَب النوم؟.!

أنا أبغى اتصبح بوجهك، واشوفك كل يوم على رأي أم كلثوم.

- يمكن عشان تعرفي إنُه (غابَ مساء آخر)؟

- لا.. عشان أعرف إنُّه (جاءَ نهار آخر).!

- ما تفرق يا شهرزاد.!

- أنا بالنسبة لي تفرق كتير يا سيدي.. لكن انت ما قلت لي، كنت بتضحك من إيه؟.!

- من هادا البيت اللي قلبتيه (أحمر) على (أزرق).. هيا إيش الحكاية؟.!

- أبداً.. صنَّفت لي.. أعيد ترتيب البيت وأغيِّر الألوان يمكن مزاجك يتغيَّر.!

- أنا لمَّن شُفت (الأحمر والأزرق) قلت يمكن بتشجعي فريق (برشلونة).!

- لو بدِّي أشجع كان شجعت فريق (أشبيليا).. برضه الدم يحن، والظفر ما يخرج من اللحم يا سيدي.!

- دايمنك (متينة) و(أصيلة).!

- لا تآخِذني.. نُص كلامك حلو ونصُّه (...).!

وضحك (شهريار) ضحكة مجلجلة اهتزت لها أعمدة السرادق:

- والله ما هو قصدي أنا بأقول (متينة) يعني قويَّة (ومتماسكة).. وفي الزمن دا المتين هوَّ اللي يكسب.!

بمناسبة (برشلونة) إنتي ما تحبي (الكورة).

- أبداً.. وأشيل همَّ المباريات لمَّن تجي في التلفزيون.!

- وتشيلي همَّها ليه؟.!

- عشان لا تسرق عيونك...!

- اطمئني على الآخر يا شهرزاد.. إنتي ما سمعتي (فريد) إيش يقول؟.!

- إيش يقول يا سيدي؟.!

- يقول:

والعيون لو تنحرم يا حبيبي منَّك

تبقى إيه فايدتها وأعمل بيها إيه؟.!

- يا سلاااام عليك وأنتَ رايق يا سيدي.!

- على فكرة إنتي منتي سهلة أبداً يا شهرزاد.!

- ولا صعبة (كمان) يا سيدي.!

- فنانة.. وتفهمي في تأثير الألوان كمان.!

- بعض ما عندكم يا سيدي..

- وأكيد إنتي عارفة إنُّه اللون (الأزرق) لون بارد يواجه اللون الأحمر ويتكامل معاه.. حتى لون الحزن (الأسود) ما يقدر يغلبه.. لأنه يمتص العصبية ويبعد التوتر ويشرح الخاطر.

- عجيب.! طيب و(الأحمر)؟.!

- دافي.. ومشعء.. وغزير.. يتعاون مع صاحبه (الأزرق) على الحزن ويسقطوه أرضاً.. ويثبتوا (الكتفين).. كمان.!

- أحسن.!

- شفتي كيف النار تتوهج في الظلام؟.!

اللون الأحمر ياخد (البطولة المطلقة) ويتحول اللون الأسود إلى مجرد (برواز).!

- خلاص.. من اليوم ورايح (الأحمر) نكتِّر منّه.!

- هو في (التفاحة) شهية وقابلية..

وفي (الزهور) بهجة..

وفي (الشفاه) فتنة.!

- منكم نستفيد يا سيدي..

- لا.. وأزيدك من الشعر بيت.. (الأحمر والأزرق) أصحاب وعلاقتهم وثيقة جداً ب(الأخضر) ويدلعوه.. عشان هُو قريبهم.!

- (قرايب) من ناحية إيه؟.!

- من ناحية (الفصيلة).. ومن ناحية (يالاخضري دلّعوك أهلك).!

وضحكت شهرزاد:

- يستاهل.. إنت اليوم سعيد ومبسوط يا سيدي..

- وإنتي؟.!

- وأنا كمان سعيدة.. (اللي يجاور السَّعيد يسءعد) يا سيدي.!

9 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


أستاذ يحي : أسعد الله صباحك... أنا اليوم سأشهر في وجهك الكارت الأحمر وأوقفك عند مقولتك ( اللي يجاور السعيد يسعد ) أنا ياأستاذ مجاور في السكن لناس سعداء أشوفهم كل يوم السائقين عندهم يغسلوا الحوش والسيارات بماء التحليه ومن قوة ضغط الماء عندهم يكاد يشيل الرخام من أرضية الحوش، وأنا كل أربع أيام أوقف في طابور لمدة ساعة أو ساعتين علشان أشتري وايت 19 طن من ماء التحلية وبعد أسبوع أجيب وايت صرف صحي يشيله... اللي يجاور السعيد يتعس والا إيه رأيك ياسيدي. على قولة شهريارك


فايق ورايق
ابلاغ
06:41 صباحاً 2008/05/30

 


سعادة شهر زاد تأتى دائما بطلوع النهار خوفا من امتداد الليل فلاتقوى على استمرار الدهاء فتنام هى ولاينام شهريار الا بعد ان ينادى مسرور لتنفيذ الأمر المحتوم.. وقد غاب عن ذهن شهر زاد ان الضحك لو استمر على هذا الحال لن تجد ماتقوله ولن ترى الا بسمة مسرور العاطل عن العمل منذ زمن طويل بفعلها هى وبسبب شهر يار الخلبوص.. استاذ يحيى انتظر شهريارك وشهرزادك لأكون مجاورا لك فى السعاده والكتابه.. تحياتى ودمتم


سيد هنداوى
ابلاغ
03:24 مساءً 2008/05/30

 


خاصة إذا كان المجاور والمجاور بينهما حب ووله، وكانا زوجين، أو كانا أخوين
متحابين.. أوشهرزاد يجاورها شهريار


مرزوق مبارك الدوسري
ابلاغ
05:17 مساءً 2008/05/30

 


يا ريتني...مفتاح جارك.؟
يومك وجمعتك عسل.؟
الله يعطينا جيره +
وصحبه +
شرف نكون في يوم بلحي انت عاموده وخيمته ؟


( بدر اباالعلا )
ابلاغ
05:31 مساءً 2008/05/30

 


الله يعطيك ألف عافيه
موضوع جيد
إلى الأمام


موضي بنت سليمان
ابلاغ
05:39 مساءً 2008/05/30

 


ابا ايمن تحياتي
لاشك بانه ومنذ اللحظات الاولى لتأسيس فريقك المفضل برشلونة ومنذ أن أصبحت الكرة لغة الشعوب ضاربة بالموسيقى عرض الحائط والكل يركل في جميع الاتجاهات وكيفما اتفق وليس امام الشعوب سوى التصفيق او الشغب الغير محبب.. ويبدو ان المحاكاة علة من لاعلة له فقد تأسس ريال مدريد وريال سرقسطة ومادري كم ريال كمان ولماذا هذا الاصرار على الريال رغم انه زمن اليورو..ولكن بالفعل "الدم يحن" والحمدلله انهم لايشاهدونا ونحن نستمتع بنسيان حتى لايجبرونا على حضور المدرجات.. ورغم خسارة برشلونة خليك على قردك لا


خالد اللحياني
ابلاغ
06:50 مساءً 2008/05/30

 


جميع مقالاتك وعناوينها ذات تعابير وخلفيات مصرية


ابو احمد
ابلاغ
08:46 مساءً 2008/05/30

 


اللي يجاور السَّعيد يسعد.!


سليمان بن حمد الطريّف
ابلاغ
09:18 مساءً 2008/05/30

 


مقال رائع..
هل تتوقع انه يوجد سعادة دائمه..لايعكرها شي..مدى الحياة
والذي يجاور السعيد يسعد..معك بذلك لكن تختلف من شخصية الى اخرى يمكن يجاور السعيد ويتعسه معه..


راسية على الذكريات
ابلاغ
12:42 صباحاً 2008/05/31


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية