بحث



الجمعه 25 جمادى الأولى 1429هـ - 30 مايو 2008م - العدد 14585

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


على قامة الريح
صورتنا وطريقة التسويق !

فهد محمد السلمان
    مثلما أن هنالك تاجر جملة وتاجر قطاعي.. هناك أيضا مثقف جملة ومثقف قطاعي، ومثلما أن تجارة الجملة تتمثل في (المولات) الضخمة التي تعد على الأصابع.. في حين أن تجارة التجزئة تنتشر بالألاف عبر دكاكين التجزئة.. فإن مثقف الجملة يظل عملة نادرة.. فيما مثقفو التجزئة أكثر من دكاكين الأحياء وبسطاتها !.

هذا مشهد عام يُمكن أن يختصر صورتنا الثقافية، وإن غضب البعض من هذه المقاربة ما بين التجارة والثقافة لاعتبارات أراها يوتوبية أكثر مما ينبغي.. لأن الواقع يقول إن الصوت الثقافي الأكثر حضوراً هو لتلك الدكاكين التي تبيع البضائع الثقافية المقلدة.

هذه الصورة عنّت في خاطري عندما كان أحد الأصدقاء يُحدثني عن رحلته إلى بعض البلدان العربية في مهمة وظيفية تتصل بعمله الأكاديمي.. كان يقول : إنه فوجىء أن هنالك لدى البعض ومن الأكاديميين تحديداً صورة مشوشة عن ثقافتنا.. قد لا تكون هي ذات الصورة التي يضعنا الغرب فيها، لكنها حتما ليست أقلّ سوءاً، وبما أنني لا أشتكي ولله الحمد من أيّ عرض شوفيني يدفعني لتطهير الذات، وأعرف بالتالي أن من بيننا المتطرف حدّ التشدد، ومن زنّر نفسه بالموت ليقتل أهله ومواطنيه، ومن يعتقد أنه يحتكر الحقيقة وحده، وهي سمات ما عاد لها جغرافيا ثابتة بحكم تمدد ثقافة التطرف.. إلا أنني أعرف أيضا أننا قد لا نختلف كثيرا عن بقية الشعوب العربية إلا من ناحيتين :

الإطار الشكلي العام، ثم عدم قدرتنا على تسويق ثقافة الأغلبية الصامتة.. رغم كل ما نحشده للأسف من جهود غير ممنهجة في هذا السياق.

سأكون أكثر وضوحاً : لا زلنا حتى اليوم ننظم الأسابيع الثقافية كمثال، غير أن كل ما نفعله فيها أن نشرك بعض الفرق الشعبية، ونقدم بعض المحاضرات المملة وصور الفيصلية والمملكة وشبكات الطرق وملامح عن أرامكو وسابك وكأنها كل ما لدينا.. أو كأنها الصورة التي يجب أن لا تلتقطنا أيّ عدسة إلا من خلالها.

فشلنا في تسويق أن وحدتنا الوطنية.. هي أول وأهمّ وحدة عربية رغم ضجيج بعض القوميين، ومناوئة بعضهم لنا، فشلنا في تكوين منظومة فكرية وثقافية قادرة على تأسيس رؤية واضحة وعادلة لثقافتنا.. بحيث أصبحت أيّ فتوى طائشة من هنا أو هناك قادرة على نسف كل رصيدنا الثقافي الحقيقي الذي لا يمكن أن يمثله التطرف.

لدينا في تصوري على الأقل مشكلة كبيرة في تسويق ثقافتنا حتى للجيران.. لأننا نعمل بقوة دفع تلك الدكاكين الثقافية لا بفعل رصيدنا الثقافي.

4 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


الله يعطيك ألف عافيه
موضوع جيد
إلى الأمام


موضي بنت سليمان
ابلاغ
05:39 مساءً 2008/05/30

 


استاذ / فهد أنا من أشد المتابعين لقامة الريح الاسبوعية
ودائما ً ما تشدني تلك الالفاظ التي تتعامل بها في مقالاتك، هذا الاسبوع
موضوعك أستاذنا يحتاج الى مزيدا ً من الشرح لتصل المعلومة التي تدور حولها
ولم تعلنها.


خالد التميمي
ابلاغ
06:28 مساءً 2008/05/30

 


في تعليق منفصل عن هذا الموضوع لكنه يتعلق بالتسويق، صعقت وأنا أستمع لإعلان في إذاعة أم بي سي عن أحد الجهات ( أحتفظ بأسمها ) حيث يتضمن الإعلان عن شخص إشترى سيارة بتسهيلات لنفسه وولده و.. زوجته وحماته.
من جرأ هذه الجهه على نشر ثقافة قيادة المرأه للسياره من خلال رسالة على العقل اللاواعي ( وهي من أخطر الرسائل الموجهه ) من خلال إعلان لا يحمل فكراً قسرياً.


فهد العيسى
ابلاغ
07:49 مساءً 2008/05/30

 


بارك الله فيك ياأخ فهد وبارك الله في كتاباتك


نايف الغبيني
ابلاغ
10:51 مساءً 2008/05/30


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية