يتكرر الموقف كلّ مره. صوفا، جهاز التحكم بالتلفاز في يدها .. والعديد العديد من ال "أوفء" تلتهب من فمها!
ألف موقف مثله يتراءى أمام أعيننا بحيثيّات مختلفة، والعديد من المشاهد التي تمرّ أمامنا كمنظر صار اعتيادياً، وغير مُستغرب. آلاف التأففات والزفرات نسمعها دائماً وكأنها أمرٌ مسلّم أو أمرٌ لا جدال عليه فهو عادي! وكلّ تلك المشاهد .. تصب في نفس الموضوع وتتلفظ نفس الكلمة: طفش !
الطفش أو الملل، هو تلك الحالة التي تلتبس النفس فلا تُنتزعء منها، هيَ تلك المشاعر التي تستقي من نبض الروحِ نبض فتخبو في طيّات النفس حزنٌ ودمع. هُو مفتاح للوصول إلى أقصى درجات اليأس والبُعد التّام عن الانتاج أو حتى الابتسام!
قد تعتبر هذه الحالة آفة المجتمع، فهيَ تعبير صريح عن الفراغ الذي يعيش فيه أفراده، الفراغ، ذلك الذئب الجائع، الذي لا يتهاون في إخماد لظى جوعه بأية طريقه .. مباحة وغير مباحة، مشروعة أو غير مشروعة، لا يهمه شيء، سوى أنه ضعيف متهالك على نفسه. قد يبدو في ظاهره، عربون راحة، وحقول وردٍ زاكي، وعقود حرية متلألئة. قد يبدو، طريقاً مكللاً بالفرح، والدقائق المسترخية، قد يبدو .. خرير تصالح مع النفس، وبطاقة تهنئة لأوقات لذيذة. قد يبدو كل شيء يحسدك أي شخص عليه .. إلا أنت . .أنت الوحيد من يوقن أنه يفترسك .. كل يومٍ تضيع في معالمه. هو ذلك الطريق الممتد، الذي يمدّ ذراعيه لالتقافك، فأعرض وتمنّع فأوله حلاوة وآخره سقم.
انتشال نفسك من تلك الحالة ليس بالأمر الجلل والصعب! يحتاج منك إلى قليل من العزم والتفكير. فالفكره هيَ أساس كل شئ. فهيّ القادرة على بثّ الروح داخل صدرك الصدئ وزرع قلبك بالكثير من الورود التي ستبث الحياة إليهء. الفكرة الصحيحة والمُناسبة هيَ التي ستحركك وتجعلك تتجه في الاتجاه الصحيح.
الفكرة يجب أن تعكس طموحك، وأحلامك. يجب أن تحمل كل العناصر التي تحبها نفسك. فلنفترض مثلاً أنك ميال إلى حب القراءة، يُمكنك إنشاء فكرة تتمحور حول هذا الموضوع كإنشاء نادِ لتداول الكتب المستعملة ضمن حلقة تتمكن من جعلها أكثر اتساعاً. أو لنفترض أن لديكِ هواية عتيقة كالتطريز! يمكنكِ البدء بعمل مشروع تجاري صغير كتطريز ال"تيشيرتات" وجعلها مواكبة لموضة السوق. أو لنقول أنكَ من هواة السيارات، يمكن عمل تقرير غير مسبوق عن أسرار السيارات أو التصنيع المباشر وغير المباشر لها.
الأفكار كثيرة وخطوط الوصل بينها كلها تعتمد عليك فأنت مركز البداية والنهاية في الموضوع. المهم هُو أن لاتستسلم للكسل والخمول ودخول منطقة اللاعمل. فمهما صغر نشاطك تظل عضواً فاعلاً لنفسك ولمن حولكء، فكما يقولون"في الحركة ... بركة"!
1
أستاذة/ دلال الضبيب جمعة مباركة،
صدقتِ طال عمرك الحركة بركة، والفكرة يجب أن تكون مقننة ومدروسة
بعناية فائقة، وأن تكون صادق وجرئ في طرحها ولاتخاف من عدم تقبلها
أبداً، كأن تنسبها للآخرين حتى إذا كان رد الفعل سلبي، تبرر بأن الفكرة
ليست فكرتك، ومعروف للجميع أن كل شخص من حقه إبداء رأيه كما
يشاء، وللطرف الأخر قبولها أو رفضها بكل إحترام وقد تلقى فكرته ردود
فعل عكسية، فيجب أن يكون جاهز للرد عليها بقوة وإقتدار لإقناع الآخرين
وقد يقتنع البعض وقد لايقتنع، وهنا يتضح عمق تفكيره وقوة شخصيته من
سخافته.
ابو عبدالكريم1 - زائر
05:29 صباحاً 2008/05/30
2
استاذة دلال الله يعطيكي العافية ويحفظك الله على الكلام الحلو
صفية المولد - زائر
02:53 مساءً 2008/05/30
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة