الرئيسية > الرأي

حليمة.. وبرنامجها التلفزيوني ثقافة وفن


أ. د. عبدالله بن نصيف

سبق للأخت حليمة مظفر مقدمة برنامج ثقافة وفن في القناة الأولى إثر قيامها برحلة صحفية الى العلا ومدائن صالح، ان كتبت في جريدة الشرق الأوسط تقريراً صحفياً مثيراً، لدرجة أدت إلى إذاعته كخبر جديد من القناة العربية، وكان في تقريرها من الاخطاء التاريخية الكثيرة، وتضليل القراء ما يكشف عن جهلها وعدم اطلاعها، الامر الذي دعاني للرد عليها في جريدة عكاظ في عددها 1868الصادر بتاريخ 4رجب 1427ه بينت فيه مدى مجانية التقرير المنشور للحقيقة وصححت ما جاء فيه من معلومات.

وبالرغم من اتصالها بي هاتفياً واجابتها على استفساراتها وتوضيح ما التبس عليها، إلا أن حليمة عادت وكتبت في الشرق الأوسط لترد علي في جزئية واحدة فقط، مستشهدة بأقوال ثلاثة ليسوا بأكاديميين ولا متخصصين، لتثبت للقراء أن مدائن صالح (الحجر) لا علاقة لها بثمود.

وقريباً في مساء الثلاثاء 1429/5/8ه الموافق 13مايو 2008م، استضافت في برنامجها (ثقافة وفن) الذي تعده وتقدمه على شاشة القناة الاولى في التلفزيون السعودي احد الاساتذة في قسم الآثار بجامعة الملك سعود وسألته وحاورته في معلومات لا يعرفها ولا يحسن السباحة في بحرها لعدم تخصصه في الموضوع (حضارة ما قبل الإسلام) وهو أمر طبيعي فطبيب الاسنان أو الأنف والحنجرة مثلاً لا يحسن اي منهما السباحة في بحر أمراض القلب والشرايين.

ولذلك فإن ضيفها هذا بالرغم من مكانته العلمية المعروفة لم يتردد في موافقتهاغ على آرائها واطروحاتها الخاطئة، مما ادى الى غرفة في هذه السباحة، فحادثة الاخدود في القرن السادس الميلادي اقدم عهداً في علمه من الانباط المعروفين منذ ما قبل الميلاد ووادي القرى في رأيه يمتد من تبوك الى المدينة في الوقت الذي لم يقل بذلك احد من الجغرافيين سواء المتقدمين منهم أو المتأخرين.

ومدائن صالح (الحجر) هذه ليست بديار ثمود حسب قوله.. لماذا؟ لأن تلك الديار "جعل الله عاليها سافلها" مع أن ما ورد في القرآن الكريم بهذا الشأن لم يكن عن الحجر ديار ثمود، بل كان ذلك عن قوم لوط كما جاء في سورتي الحجر وهود وماذا عساي أن اقول بعد ذلك.

لقد انكرت حليمة وضيفها وجود ابحاث منشورة في هذا الموضوع (ثمود وعلاقتها بمدائن صالح- الحجر) وان الموضوع لم يناقش ولم يكتب شيء بصدده، ناسياً كل منهما أو متجاهلاً أن هناك بحثاً علمياً محكماً، وكتاباً منشوراً تناول الموضوع بالتحليل والمناقشة بالتفصيل، كما وأنهما نسيا كذلك ما تناولته جريدة "الرياض" في عدة اعداد سابقة، وما جرى فيها من محاورة ومداولة في نفس الموضوع، وفي ظني ان حليمة وضيفها لم يعلما عن صدور قرار من هيئة كبار العلماء في هذا الشأن، ولو انهما كانا على علم لما تمنيا من الباحثين وعلماء الدين القيام بمناقشة هذه المسألة والبت فيها.

حقيقة لا أود ان اكتب اكثر من ذلك وكم تمنيت من اخي وزميلي وصديقي وهو المثقف الواعي والباحث المتميز الذي تجاوز الكثيرين وتفوق عليهم بأبحاثه العديدة، أن لا يلج باباً لا يسعه، ولا يخوض في بحر لا يعرفه. واتمنى من الأخت حليمة مظفر ان تظل صحفية تطل علينا باستطلاعاتها وزياراتها الميدانية لمواقعنا السياحية والأثرية دون التوغل في اعماقها بغير علم.

*جامعة الملك سعود

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 4

  • 1
    اهم شي يطلع في التلفزيون يعرف ولا مايعرف هادي مو مشكلته

    صفية المولد - زائر

    02:51 مساءً 2008/05/30


  • 2
    خ ماودي اقراه كله

    صغيره - زائر

    04:01 مساءً 2008/05/30


  • 3
    صح لسانك يا أستاذ عبدالله أخطر شي أن الإعلامي يغوص ويتعمق في أشياء غير متأكد منها أو يجهلها تماماً ويحاول يسلك أمورة على خلق الله اسمنهم على دراية بسيطة ولا في أحد راح يتأكد من كلام هالمذيعة !!! عيب عليها تصر على الغلط مسوية فيها بتاع كله !!1 وهي من جنبها

    sara - زائر

    09:43 مساءً 2008/05/30


  • 4
    سلمت يداك سعادة الأستاذ الدكتور أبا رياض على هذه المقال
    وإنها حقاً لمشكلة من يقرأ القرآن ولا يتدبر معانيه، ويفهمها على طريقته، ويتكلم أمام الإعلام بإتجاه خاطيء، ومعلومة غير صحيحة تربك المستمع.
    الإعلام وسيلة قوية لنشر المعلومة، لكن يجب أن تكون على أساس صحيح من العلم، لتكون المعلومة والمادة صحيحة، وترسخ في أذهان المستمعين، والمجتمع معلومة صحيحة...
    وفقكم الله ورعاكم

    The Leader - زائر

    01:06 صباحاً 2008/05/31



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة