قبل
36عاماً..
لم يكن ممثلا ثانويا، أظهر قدرات فنية كانت مثالا رائعا لكل محبي الدراما التلفزيونية والمسرح السعودية، بل أسهم في رفعة المسرح السعودية أبان علو كعبه على المستوى العربي، محمد العلي رحمه الله (1948-2001م) مرحلة مهمة في الثقافة الفنية السعودية، قال عنه الفنان سعد إبراهيم: (وجدته في مناسبة مع أقربائي ولمست فيه الفكاهة وحب المّرح والقدرات التمثيلية، فقلت لماذا لا تسجل في جمعية الثقافة وتلتحق في التلفزيون آن ذاك كان في بداية السبعينات). كنت اسمية (ابن بطوطة) نظرا لتعدد الرحلات التي قطعها في مرحلته الدراسية، تلقى تعليم الابتدائي في دمشق، وفي (1959م) انتقل إلى القاهرة ليلتقي تعليم المتوسط، لكن المرحلة الأهم كانت في الثانوية حيث تمكن في الدخول للمسرح وتقديم ابداعة في أول مشاركة له في التلفزيون، بعدها انتقل إلى لندن لإكمال أهم مراحل تعليمة (الهندسة الإلكترونية)، لم يكن العمل في الخطوط السعودية عائقاَ لتميزه الدرامي (1971م)، لذا ساهم في تلك الفترة في نشر المسرح عبر جمعية الثقافة والفنون التي كان عضوا مهما فيها، من الطبيعي أن نتذكر هذا الرجل المتميز والمبدع في مجال الدراما السعودية لاسيما أنها كانت تفتقد لعنصر الإنتاج والاختيار، لايعترف بالكَم لكن اهتمامه كان ينصب على الكيف، وبالتالي كانت أعماله استثنائية تتميز بعنصر الإبداع رغم قلتها، إن كانت مسرحيا أو تلفزيونيا، عويس التاسع عشر، طبيب بالمشعاب، تحت الكراسي، المستعصم، ديك البحر وعودة ..... وغيرها من المسرحيات كانت نتاجاَ للمشاركات الداخلية والدولية، عدا مساهمته في إبراز العديد من البرامج والأعمال التلفزيونية والسهرات وبرامج الأطفال والبرامج التوعوية التعليمة.
محمد العلي رحمه الله، من أهم مراحل الدراما والمسرح السعودي ومُعلمها، هو كالنخل الذي يموت وما زال شامخاً.!