بحث



الجمعه 25 جمادى الأولى 1429هـ - 30 مايو 2008م - العدد 14585

عودة الى الأنظمة والمحاماة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


رأي في الأنظمة
نظام الإيجارات

المحامي زامل شبيب الركاض
    تعتبر الثروة العقارية إحدى الانجازات الحيوية في الاقتصاد الوطني، وأكثر الفرص الاستثمارية الآمنة والمربحة لرجال الأعمال عالميا، وحيث انه يعد من دلائل تطور المجتمعات تطور أنظمتها وقوانينها التي تنظم كافة شؤونها باعتبار أن القاعدة القانونية تلبي الحاجة القائمة، وبالرغم من ذلك فإن قطاع الاستثمار في أنشطة العقارات يعاني من العديد من الثغرات القانونية منها قضايا تأجير العقارات ابتداء من غياب التنظيم وعدم وجود صيغة موحدة وموثقة للعقود تحفظ حقوق مالك العقار والمستأجر وتكون ملزمة للطرفين وفق إجراءات واضحة ومحددة للتنفيذ بيسر وسهولة بدلا من طول إجراءات التقاضي والتنفيذ بين أقسام الحقوق المدنية في الشرطة والمحاكم المختصة التي أصبح هنالك نوعا من التداخل بينهما.

وكما أسلفنا فإن تنظيم قضايا الإيجارات والعقارات بشكل عام سينعكس ايجابيا على الوضع الأمني والاجتماعي وليس الاقتصادي فحسب، وسيحل جزءاً من مشكلة السكن من خلال تشجيع المستثمرين العقاريين في ضخ المزيد من الاستثمارات في مجال العقارات مما يجعل العرض أكبر من الطلب ويقلل من تضخم أسعار الإيجارات ويضمن في الوقت نفسه حقوق الملاك والمستأجرين وينظم العلاقة بينهما، ويعالج قضايا تعثر سداد المستأجرين ويخفف من معاناة المستأجر من زيادة الأجرة، ويبقى التنظيم وحده غير كاف لحل المشكلة ما لم تعالج ظاهرة تكدس قضايا الإيجارات واختصار مدة إجراءات التقاضي من خلال زيادة أعداد القضاة عموما والتنفيذ تحديدا.

ونعتقد أن أسباب المشكلة رغم تعقيداتها تتلخص في شكوى الملاك من ضياع حقوقهم بسبب عدم دفع المستأجرين قيمة الأجرة، وما يتبعها من قضايا الإخلاء، والصيانة، والتعويض عن الضرر، وطول فترة إجراءات التقاضي، والمستأجر أيضا يشتكي من سيطرة وجشع أصحاب العقارات من حيث قيمة الأجرة والتحكم في حق الانتفاع أو عدم صيانة المنافع المشتركة للعين المؤجرة وهكذا، ونؤكد أن المستأجرين هم عملاء ملاك العقار، ولذلك تحرص الشركات العقارية الناجحة على المحافظة على عملائها الجيدين، لأنها تدرك أن ظاهرة ارتفاع إيجار المساكن والمحلات التجارية ليست دائما في مصلحتها حيث تعتبر طاردة للمستأجر الطيب، وأحد أسباب الكساد الاقتصادي عالمياً، وفي هذا الصدد اهتمت بعض الأنظمة العالمية بقضية تنظيم زيادة أسعار الإيجارات بحيث لا تزيد عن نسبة معينة، حتى لا تترك مسألة زيادة قيمة الإيجارات سيفاً مسلطاً على رقاب المستأجرين.

ونخلص إلى أن تنمية الاستثمارات العقارية كواحدة من روافد الاقتصاد الوطني، يتطلب أولا: ضرورة أصدرا نظام متكامل لإيجارات العقارات السكنية والتجارية يحفظ حقوق الملاك والمستأجرين ويتضمن أهم مسائل التنظيمات العقارية في العالم مثل الأجرة والإخلاء والصيانة وغيرها، ثانيا: إيجاد عقود موحدة وموثقة وملزمة مع آلية محددة للتنفيذ عن طريق قضاة التنفيذ العاجل، وثالثا: إيجاد قاعدة بيانات للمستأجرين المماطلين والممتنعين عن السداد، وبالجملة نحتاج إلى تنظيم للعقارات يحقق النمو والاستقرار الاقتصادي ويحفظ الحقوق الخاصة ويخدم المصالح العامة المتجددة.

10 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


استاذ زامل الله يعطيك العافية ويحفظك الله...
لازم يمنعوهم رفع اجار البيوت وخصوصا القديمة


صفية المولد
ابلاغ
02:34 مساءً 2008/05/30

 


لقد اصبت عين الحقيقة لان التجار ينصرفون للمظاربةبالاراضي وينصرفون عن استثمار العمائر وبالتالي يزيد الطلب ويقل العرض المؤجر ومن يشتري اراضي ليؤجرها تكون الأسعار غالية وينعكس ذلك على المستأجر


الحبيب
ابلاغ
03:08 مساءً 2008/05/30

 


شيخي وأخي الحبيب الأستاذ المستشار/أبا شبيب.
تحية طيبة وبعد :
لقد قرأت مقالكم الرائع والموفق، وأود أن أشكركم على حسن أختياركم لمواضيع مقالاتكم، واسأل الله أن يجعل ذلك في موازين حسناتكم، وأن يكثر من أمثالكم.
وتقبلوا تقديري وإحترامي


alsame same
ابلاغ
05:22 مساءً 2008/05/30

 


الله يعطيك ألف عافيه
موضوع جيد
إلى الأمام


موضي بنت سليمان
ابلاغ
05:43 مساءً 2008/05/30

 


اخي الحبيب حفظك الله من كل مكروه.
مقال رائع واروع مافيه انه يتلمس حاجات المواطنين بشكل مباشر فالنسبة العظمى من المجتمع السعودي مستأجرين ( وانا اولهم ) والنسبة المتبقيه هم اصحاب العقار.
فهذا يعني انك اصبت في هذا المقال اسوة باغلب مقالاتك السابقة شكرا لك وننتظر روائعك كل جمعة حفظك الله.


الناصر
ابلاغ
05:45 مساءً 2008/05/30

 


الانظمة فاشلة ويحق للمستأجر والمؤجر التلاعب
نطمع بان يأخذو من انظمة الدول المتقدمة مثل امريكا واوربا فهنالك المستأجر يقول انة بقي على اخلاء المسكن 22 ساعه لاحظ الدقة
وف نتطور ان شاء الله بعد عشرة اجيال
مواطن غيور على بلدة


عبداللطيف
ابلاغ
06:04 مساءً 2008/05/30

 


مقال رائع ولكن من المهتم والا متى يستمر هذا الحال؟؟؟
فجميعنا حسرانين المستأجر والمستثمر وكل ذلك لعدم وجود تنظيم رسمي
وأشراف مدني على تطوير هذا الركن الأقتصادي المهم للمجتمع
فصاحب العقار يجد عنت في الحصول على مستحقاته من المستأجر غير الأمين
والمستأجر الأمين لا يجد المستثمر الذي يوفر السكن المناسب لقدراته
فما هو احل ؟؟؟


احمد الشريف
ابلاغ
06:13 مساءً 2008/05/30

 


انعدام الذمة والجشع وطول اجراءات التقاضي..حفظك الله


nobody
ابلاغ
06:51 مساءً 2008/05/30

 


الأستاذ الفاضل زامل شبيب الركاض
شكرا لك على طرحك هذا الموضوع والذي اجتهدت لتغطية أهم جوانبة ونجحت في ذلك
أود ان اركز على قضية الزيادة الغير مبررة في أسعار العقار حيث لاتوجد أي ضوابط في ظل غياب القوانين المنظمة لذلك وحبذا لو نحذو حذو بعض دول الخليج والتي اصدرت قوانين بمنع الزيادات في أسعار العقار إلا بنسبة مئوية مقننة سنويا
اما لدينا فالوضع مزري والله المستعان, بعض أصحاب العقار رفعو الأسعار اكثر من 50% لمباني أكل عليها الدهر وشرب


Khalid Al-Murif
ابلاغ
07:27 مساءً 2008/05/30

 10 


شكرا للكاتب الركاض
أعتقد أن أكثر شيء يؤلم هو قضية رفع الأسعار بدون مبرر خاصة لمحدودي الدخل فهو من التضييق على المسلمين ففي الحديث (اللهم من ولى من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فشقق عليه ومن ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فرفق به)..
وبعض ملاك العقار هداهم الله يقول للمستأجر إذا ما عاجبك السعر شف لك بديل يعني استغلال حاجة وظروف الناس.
والواقع يشهد بأن من ظلم الناس يأتيه من يظلمه في حقه.
شكرا مره أخرى للجميع


ابو بندر
ابلاغ
12:03 صباحاً 2008/05/31


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الأنظمة والمحاماة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية