* هل نحن جيل بلا أساتذة؟
من غير الإنصاف أن يردد بعض من المحسوبين على الساحة الثقافية المحلية بأنهم جيل بلا أساتذة، إذ انه من غير الممكن أن يكون هناك فعل قائم دون ان تكون له أساسات قد بني عليها، فمن يردد بأنه لم يكن قد كسب ولو جزءاً من معرفته ممن سبقوه فإنه متجن وغير واقعي وأبسط ما يوصف به أنه جاحد أو أنه متجاهل باحث عن افتعال الإثارة، باحث عن دائرة الضوء.
الساحة الثقافية لها روادها الذين لهم السبق في تأسيس مسار ثقافي متنام أوصل إلى الوضع الحالي الذي يشمل من يقولون ب"أنهم جيل بلا أساتذة".
فأسماء مثل: محمد حسن عواد، أحمد السباعي، حمد الجاسر، عبدالله بن خميس، حسين سرحان، حسن شحاتة، حسين عرب، محمد حسين زيدان، محمد سعيد العامودي وكثير من الأسماء التي أرست قواعد انطلقت منها وبمباركتها مواهب استطاعت المنافسة في الساحة الثقافية العربية وفي الخارج، كل هذا لم يأت من فراغ وإنما كان بفعل الإرهاصات التي كوّنها الجيل السابق الذي منه ما يحتم ويؤكد على الاعتراف بجيل الأساتذة، ولولا الأساتذة لما ظهرت هذه الأصوات التي تدعي بأنها جيل بلا أساتذة وتردد العبارة ببلاهة وبتواتر عجيب يدل على هشاشة في الفكر ورعونة في الأحكام.
في كل بقعة من بقاع المعمورة هناك احترام للسابقين ويجب أن يشمل ذلك بعض المفاهيم المقلدة ببلادة دون إعمال الفكر قبل الزج بالكلمات.