بحث



الأربعاء 23 جمادى الأولى 1429هـ - 28 مايو 2008م - العدد 14583

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


كلمة الرياض
الرأسمال المتطور!

يوسف الكويليت
    يستحيل الفصل بين التعليم وشرايين التنمية، والأمن الفكري في بناء إنسان يتناغم مع عصره ويتحول إلى مشروع فكر ومعلومات متطورة، ويأتي السباق على تحديث التعليم في الدول المتقدمة كأهم عمل يتعالى على كل الخطط الأخرى، باعتباره أساس النهضة وجوهرها..

وإذا كانت البيانات التصاعدية للتنمية موصولة دائماً بنبوغ ومواهب وقدرات الإنسان، وأن سباق التعليم جعل المفاخرة بحجم امتلاك المهندسين، والعلماء والمهنيين ورجال القانون بين الدول هي رمز القوة في عصر ما بعد الموجات الثلاث لعصور الاكتشافات والعلوم، وزمن ما بعد الصناعات التقليدية، فإن المملكة تحاول الوصول إلى نقاط التكامل مع عالم المعرفة والاستثمار بها من خلال توسيع بنية التعليم، وخاصة الجامعي، واستهداف أن تكون النشاطات القادمة تتجه إلى البحث والتطوير لقاعدة تتسع لتشمل الوطن كله، وهي أسباب جوهرية، سبق لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله أن جعلها في صلب أهم اهتماماته..

من الصعب تحويل البيئة الطاردة للموهوبين وأصحاب الاختصاصات النادرة في سوق عالمية جائعة تتنافس على جلب هذه العناصر، إلى بيئة جاذبة ما لم يكن هناك تأسيس لاستقطاب هذه القوى، ليس فقط بالمغريات المادية، ولكن في بيئة متكاملة عناصرها بالبحث والابتكار وحرية العمل، ومن خلال ضوابط أخلاقيات تلك البحوث واتجاهها إلى منفعة الإنسان بدلاً من تدميره..

العوائق كبيرة، لأن إيجاد مصنع، أو منشأة تربوية، أو اقتصادية، يمكن تأسيسها وبناؤها من خلال تراكم ثروة ما، لكن إيجاد المحرّك الأساسي لمشروع النهضة المتكاملة يبدأ من الروضة، وإلى أعلى مراحل التعليم أي من التنمية البشرية..

فإذا كانت هناك دول كثيرة قلصت مسافات المنافسة مع الدول المتقدمة، فالعائد جاء من الثروة البشرية المطورة، ونحن في هذا البلد نحتاج إلى منهجية جديدة في التعليم لا تقوم على التلقين وفوائض العلوم النظرية على حساب إيجاد قاعدة وطنية شاملة تدير مشاريع الشركات الكبرى، والمدن الصناعية، وسد احتياجات التعليم من الكفاءات القادرة على إنتاج أجيال لديها الاستجابة بأن تدخل سوق العمل بهذه المؤهلات والامتيازات..

هناك اعتقاد سائد في الأسرة، وعناصر المجتمع العام أن الطريق للوظيفة يبدأ من العلوم النظرية السهلة، بينما الحقيقة ليست في إيجاد أنصاف مؤهلين إذا كانت الحاجة لتخريج أعداد من الجنسين في مهن التمريض والوظائف الطبية المساعدة، أو اختصاصيين في علوم المساحة ورسم الخرائط وغيرها من الاختصاصات الأخرى أهم بكثير من دفع الكثير من الخريجين إلى البطالة لاستحالة إيجاد وظائف ملائمة لمرحلة أصبح فيها الاختصاص العلمي والمعرفي وحتى الإداري المتقدم هو على قائمة الأولويات..

الاستثمار في التعليم لا يُنتج فقط الشريحة المهمة في استقطاب معظم تلك الأعداد، وإنما يخلق معرفة مساندة، أي التفكير بأساسيات بناء الذات وبُعدها عن المؤثرات السلبية حينما أصبحت جهات متعددة تشكو فراغ الطفل والشاب ليتجها إلى بؤر الإرهاب، أو التعدي على أخلاقيات المجتمع ونواميسه، ومن هنا تصبح التربية الناجحة حصانة اجتماعية إذا ما أصبحت الأسرة هي المكوّن الأساسي لوعي متطور ونشط يعكس آثاره على المجتمع بمختلف شرائحه، وينمو من خلال مصالحَة مع النفس والمجتمع دونما ضغوط أو توجيه قسري..

16 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


يوسف الكويليت السلام عليكم لابد من التركيز على تعليم القرأن وحفظه من الروضه حتى ان يتخرج الطالب من الجامعه بالأظافه الى العلوم الأخرى. ان من اسباب الانحراف الاخلاقي بجميع انواعه في نظري هو عدم ربط التربيه بالتعليم والنظام والمفروض ان يتم نقل الطلبه من بيوتهم الى المدارس بواسطة نقل حكومي وان يوحد لبس الطلبه في المدارس وان يتم رفع علم الدوله في المدرسه كل صباح. مدارسنا الطالب من المتوسطه ولديه سياره وتلاحظ التفحيط والتدخين علانيه هذا بسبب عدم التربيه وقد يتحول الى امور اخرى من انحراف فكري


حسن اسعد الفيفي
ابلاغ
05:28 صباحاً 2008/05/28

 


الأخ /يوسف الكويليت أسلوبك رائع. يلزم القارىء التلذذ بكتابتك 0
ينقصه الربط بقال الله , وقال الرسول


مسك
ابلاغ
06:26 صباحاً 2008/05/28

 


من المعلوم أن بعض الدول الغربية ميزانيتها تعادل ميزانية الدول العربية
جميعها.
ولكن قبل الحديث عن المواهب وقدرات الانسان اليس من المفروض أن
نتكلم عن حقوق المظلومين والمحرومين من شبابنا.
نحن ياستاذ يوسف نصاب بالخجل والاحباط عندما نسمع أن بعض شبابنا
يتسول أمام الاشارات في دولة الامارات أو يجوب الفنادق في البحرين.
نحن بحاجة لسن قوانيين تحفض حقوق المواطن ليعيش حياتاً كريمة
دون الانتظار لصدور مكرمه من الدولة.
اليس غريباً أن نجد الآن بعض الادارات أغلب موظفيها من نفس قبيلة
مدير تلك الاداره.


عبدالرحمن السواجي
ابلاغ
07:12 صباحاً 2008/05/28

 


الاستاذ يوسف,
مقال جيد وبارك الله فيك. هناك نقطة مهمة جداّ, حبذا لو تطرقت لها, الا وهي ثراء المواطن, يأخذه المستقدم المتعلم(مهندس, طبيب, الخ...), والمواطن(وللاسف) قبل بالقليل من مردود وظيفة متدنية الدخل ككاتب وارد وصادر, يقضي نهاره على كرسي وغيره (المستقدم) يجني من خيرات البلد, وليته يحمد الله على ذلك. لم نعد بحاجة الى مواطن جاهل يبرع في فنون الفراغ والفقر والجريمةو وغداّ-لا سمح الله-أن ياتي يوما من يدعي في أحقيته في رغد العيش الذي نعيشه على حساب تخاذلنا وقبولنا بأقل القليل.


ابو منصور
ابلاغ
08:20 صباحاً 2008/05/28

 


ليس هناك فاصل او مانع يمنع من التطور في جميع المجالات النظريه والعلميه منهااذ ان المجالات النظريه تؤسس وتنظر للمجالات العلميه كما هو معروف وليس العكس وخذ مثال ذالك امريكا فهي جمعت التقدم العلمي والنظري في شتى المجالات بحكم الأستراتيجيه الناجحه والتي تقوم على تشجيع وتحفيز من لديه طاقه ماديا ومعنويا وذاللك بمساعدة المؤسسات والشركات المعنيه بذالك
وحتى لا اطيل بالنسبة لنا يجب ان نشجع براءات الأختراع وذاللك بدعم اصحاب
الاختراع ماديا ومعنويا عن طريق بعض الشركات المتخصصه.


محمد ابراهيم العيدان
ابلاغ
08:54 صباحاً 2008/05/28

 


التلقين وحده ليس عائقافالجيل الأول برزبهذاالإسلوب صحيح يجب تطويراساليب
التعليم مع توفيرالعناصروالبيئةالتعليميةوالعوامل المحفزةللمعلم والطالب لكن مع
الأسف تطويرناللتعليم يقتصرعلي تلوين الكتاب واضافةموادلاقيمةلهاعلي
المستوى المعرفي والوطني وتكرارمواضيع الدراسةمن الإبتدائ حتى الجامعة
والأمرلايكتفي عندذالك بل من تطويرنالتعليم وضعنااختبارالقياس بمقابل مالي
يدفعه الطالب للحدمن دخوله الجامعةبدلامن اختبارميول يجه الطالب لمايناسبه
اختيارالااجباروالميدان ياحميدان وإذاكان هذاالحدمن القبول في


ابومنظار
ابلاغ
09:49 صباحاً 2008/05/28

 


صباح النور عالبنور
كلامك عسل
أشكرك أخي الفاضل على هذا الكلام الجيد


موضي بنت سليمان
ابلاغ
10:40 صباحاً 2008/05/28

 


التعليم يحتاج الى اصلاح حقبقي واذا بدأنا في هذا الاصلاح وبشكل صحيح فان الكثير من مشاكلنا ستحل ان شاء الله


محمد الجبيلي
ابلاغ
11:18 صباحاً 2008/05/28

 


بسم الله
الا استاذ يو سف
اولا يجيب تاهيل العالم العربى من الوثة التى او صيب بها على مر العقود التى همش من خلا لها العلم والمبد عين حتى رحل
اكثر علماء الوطن العربى حيث وجد من يقدر العلم والعلماء
واصبحوا خير سفراء للعرب بعد ان رفضتهم دولهم حتى ان كثير كان مصيرهم مثل مصير قليلوا وزملائه فى عصر الكنيسة
و قد عرف العالم ان الا استثمار فى العقول هى الثروة الحقيقة لشعوب
من اجل هذا انفقة المليارات على البحوث
وتطوير جهاز التعليم وتعهده با استمرار فى حين يترجع المستوى فى عالمنا العربى.


ابو مهند
ابلاغ
12:46 مساءً 2008/05/28

 10 


أستاذ يوسف
التعليم الجامعي
يأتي كأخر مرحلة للطالب
ولا يمكن البدأ بتطوير مرحلة
تعتبر النهاية في الدول الآخرى
وهذا سيسبب للطالب إرتباك
لما تحمله مرحلة البحث والتحليل
والإعتماد على النفس من صعوبات
بعد تعوده على إسلوب "التلقين"
وهناك أمثلة لشباب مبتعثين
وجدوا صعوبات في متابعة التعليم
في الدول الآخرى التي عودت طلابها
منذ دخولهم مراحل التعليم الأولى
الإعتماد على أنفسهم
وإكتشاف قدراتهم
لذلك ومع التطوير الجامعي
يجب أن يبدأ دور وزارة التعليم
لتطوير مناهج المراحل الإبتدائية بأساليب حديثة


عبدالله بن محمد
ابلاغ
01:35 مساءً 2008/05/28

 11 


أستاذ يوسف السلام عليكم
كبير في فكرك عميق في طرحك متميز في انتقاء عباراتك وفقك الله وسدد خطاك
ونسخة مع التحية والتقدير لمعالي وزير التربية والتعلم ونوابه علهم يدركون حاجة الوطن فيتوقفوا عن مسلسل تدمير طاقاته ومواهب أبنائه الذي تميزوا فيه وبدت نتائجهم تظهر واضحة جلية


خالد
ابلاغ
01:42 مساءً 2008/05/28

 12 


أشكرك على المقال المتميز
تحياتي


مشاري
ابلاغ
03:12 مساءً 2008/05/28

 13 


سعادة الاستاذ/يوسف الكويليت حفظه الله
إذا كنا فعلا نريد نهضه فعليه وحقيقيه علينا الأستفادة من خبرات الشعوب، والحكمة ظاله المؤمن، وأطلبو العلم ولو في الصين.
لناخذ كوريا الجنوبيه مثالا لنهضه الحيقية. لقد أهتموا بتخريج وتدريب جيل جديد كما ذكرت" المحرّك الأساسي لمشروع النهضة المتكاملة يبدأ من الروضة، وإلى أعلى مراحل التعليم أي من التنمية البشرية" ولكن ما يحدث لدينا هو العكس إعطاء كبار السن من هم على وشك التقاعد فرص تعليميه وتدريبيه جديدة! أما إعداد الأجيال الجديده إبتداء من الروضه فما زال غائب!!


أبوعبدالرحمن الشافعي
ابلاغ
03:31 مساءً 2008/05/28

 14 


بناء الانسان يبدأ من يوم مولده و الاسره هى بداية البناء والتنميه ونحن ندور فى حلقه مفرغه رغم وضوح الرؤيه امامنا ونتعمد تعتيمها بايدينا.. جميع الدول المتقدمه علميا وثقافيا اهتمت بداية بكيفية التنميه البشريه ومواصلة تلك التنميه بتعاقب الاجيال مع الاستفاده بكل مايدور حولها من متغيرات فى الاستثمار البشرى ونحن هنا لايهمنا اى شئ سوى استثمار المال من اجل الربح الفردى.. ياساده الامثله واضحه حولنا من بعض الدول التى اصبحت تتحكم فى اقتصاديات العالم.. افيقوا ياعرب


سيد هنداوى
ابلاغ
06:12 مساءً 2008/05/28

 15 


لماذا نأخذ تجارب الغير لابد ان نضع الدين اولا ثم خصوصياتنا وعاداتنا وتقالدينا العربيه الاصيله في اي نهضه ثقافيه ولا ننسخ ما يقوم به الاخرون. حتى نكون امة لها وزن يجب ان نتخلص من الخدم والسواقيين الاجانب وان نوطن جميع المهن وان يكون السوق التجاري سعودي 100% ولكن كما هو حاصل الأن مدراء الشركات مثل وكالات بيع السيارات مقيمين من دول عربيه او اجنبيه والمواطن ينظر اليه بنظره دونيه وقس على ذالك كل الشركات تقريبا اي نهظه لا تعتمد على سواعد ابنائها نهظه مزيفه مصيرها الفشل


حسن اسعد الفيفي
ابلاغ
07:34 مساءً 2008/05/28

 16 


أذا اردنا تعليم متميز متفوق تعليم يخرج العلماء والمخترعين والعباقرة لابد من وضع البيئة الحاضنة المغرية لذلك من التشجييع من قبل الدولة والقطاع الخاص
من رواتب مغرية وسكن فاخر وسيارة فخمة وتامين شامل مجانا مع الدعم المعنوي والسعودة للأجانب المتفوقين وذلك للحد من اغراء الدول المتقدمة للعلماء السعوديين والاجانب للعمل بالدول الصناعية
فامريكا مثلا صنعت حضارتها العلمية والصناعية باستقطاب العلماء المتفوقين من كل مكان
لابد من التركيز بالتعليم على الجانب العملي 85 % حتى نخرج علماء
تغيير المناهج للأفضل


ابو تركي
ابلاغ
08:24 مساءً 2008/05/28


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية