بحث



الأربعاء 23 جمادى الأولى 1429هـ - 28 مايو 2008م - العدد 14583

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


المقال
حول الدور الغامض للعلاقات العامة الحكومية!!

د. صنهات بدر العتيبي
    في بعض الوزارات والمؤسسات الحكومية توظف العلاقات العامة لذر الرماد في العيون (التدليس) أو لإخفاء ما لا يجب اخفاؤه (التبطين) او لإظهار ما لا يفيد اظهاره (التطبيل) أو للمديح الخارج عن المألوف (التلميع الساطع، مع الاعتذار للسيارات) أو .. أو..، ألا يكفي أم هل من مزيد!! من تجارب المؤسسات المتزنة منها وغير المتزنة!! قد لا اجد فائدة حقيقية من ادارات العلاقات العامة ذات المصروفات العالية في العديد من المؤسسات الحكومية وقد لا توجد فائدة الا توظيف الصحفيين في وظائف اضافية ليس من منطلق المسئولية الاجتماعية ولكن بمنطق (اذا اردت ان تتقي "شر" قلم؟ فوظف صاحبه أو قريباً له)!! قد يقول قائل ان هناك فائدة للعلاقات العامة ولكن العلة في مفهوم العلاقات العامة والدور المناط بها لدى المؤسسات الحكومية وليس اهمية وظيفة "العلاقات العامة" بحد ذاتها.. هنا ارفع له غترتي، وأقول هيا بنا نتطارح هذه القضية!!.

لإذكاء الحوار سوف اتراجع عن مقولة انه لا توجد فائدة للعلاقات العامة بل توجد فوائد جمة اولها تبيان الدور الحقيقي والانجازات الفعلية للمؤسسة الحكومية وليس اخرها الارشاد والتوجيه لفهم دور المؤسسة في معالجة القضايا والازمات التى تهم المواطنين والوطن، ولكن لا بد من اللكننة والعكننة!! العبارة أعلاه تشير الى "الحقيقي" و"الفعلي" فما بال ادارات العلاقات العامة الحكومية تسرج خيلها وتبعث رجالها وتحرق اموالها في "النفخ" لتبيان انجازات غير حقيقية او غير ملموسة او حتى "غير استراتيجية"، وهنا مربط الفرس!! الانجازات الاستراتيجية للمؤسسات الحكومية هي التي يجب ان يراها الناس والجهات الرقابية العليا أما الأخبار من شاكلة (سافر واستقبل وناشد وأنشد)!! فلا تستحق ثمن الحبر الذي يهدر في كتابتها!!.

يفترض أن فائدة العلاقات العامة الحكومية تمتد لتصل الى الارشاد والتوعية والتوجيه في اوقات الازمات او غير ذلك من اوقات الرخاء والطمأنينة (جعلها الله ايامنا على الدوام). ولكن، اكاد لا أرى توجيها او توعية ونحن نخوض عباب "التضخم المستورد الفتاك" بل ان بعض الجهات تضخ السلوك الاستهلاكي ضخا وجهات اخرى تحاول ان ترفع حال الاسرة المنكوبة فاصبحنا بين شطرين كلاهما مر (انفقوا) و(اقترضوا)!! وقد سبقت إمارة الرياض قلمي وأطلقت حملة بعنوان "حتى لا تفقدوها" للتوعية ضد مخاطر توظيف الاموال، وحسنا فعلت، وكما يقال إن تأتي قطرات من الندى ولو متأخرة خير من أن تنقطع التوعية البتة!! ويشجعني هذا التصرف الواعي الى المطالبة بحملات توعية مستدامة تحث الناس على الوعي الاقتصادي ولجم الاستهلاك وتدعو الى تنشيط الوعي الامني وعدم منح الثقة لمن لا يستحق عشرها!! والنصح بالابتعاد قدر (فرسخ أو يزيد) عن مقاهي المعسل والشيشة وترشيد الوجهات السياحية صيفا الى مناطق الحشمة والدعوة الى الهروب من عشاق الدوران في شارع التحلية والتخصصي كالهروب من الجربان!!.

ولمناسبة الحديث يجدر بنا التذكير بظاهرة قد لا توجد الا في شوارعنا وهي قيام بعض المؤسسات الحكومية بالاعلان المدفوع في وسائل اعلان تجارية بحتة سواء لبعض الانشطة والفعاليات (كمثل الدعوة الى محاضرة أو مسرحية بنصف مليون ريال!!) او للتوعية والتوجيه (فتكون أغلى توعية في التاريخ) او لغرض في نفس يعقوب عجزنا عن فهمه ويفهمه المعلنون والمستثمرون في وسائل الاعلان!! على سبيل الالم، يظهر في بعض لوحات الميغا كم، وهي وسائل مكلفة للغاية، اعلانات عن فعاليات او انجازات لبعض المؤسسات الحكومية وكلها تدخل من باب (شوفوني)!! وتخرج من نافذة (اقتصاديات الادارة الحكومية)!! يفترض للعلاقات العامة الواعية إدراك ان الناس لا يرون اعلانا مدفوعا بدراهم ولكن ان يروا انجازا يتحدث عن نفسه ويشعروا به في الخدمات التي تهمهم وتلامس حياتهم ليل نهار (وقايلة)!!.

4 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


اخوي بدر العلاقات العامه في الدوار الحكوميه مثل الصحاف في الحرب على العراق كلام للتبرير والتلميع


عبدالاله
ابلاغ
04:59 مساءً 2008/05/28

 


ادارة العلاقات العامة في اجهزة الدوله شبه معدوم ولاتقوم بالعمل التي انشات من اجله 00 بالاصح جميع موظفي العلاقات العامة لايفهمون معناها الحقيقي وغير متخصصين في هذا المجال 0
المفروض لايوظف في ادارة العلاقات العامة الا خريجوا قسم الاعلام وبشرط تخصص علاقات العامه للنهوض بهذا التخصص في المجال الحكومي 0


ابو نايف
ابلاغ
05:28 مساءً 2008/05/28

 


سعادة الدكتور/صنهات بدر العتيبي حفظة الله وسدد خطاه
المشكله تكمن بأن مدرسة الإعلام والعلاقات العامة لدينا هي مدرسة أمريكية صرفه، لكثرة المتخرجين منها. لعدم وجود مدرسة إسلامية تتمحور على (لاضرر ولا ضرار).
من المعروف بأن المدرسة الامريكية (سقطت) لانها تهتم بالكذب والتدليس والغش والخداع لتمرير أجنداتها بأسم العلاقات العامه والإعلام لطرف واحد دون مراعاه لحق الطرف المقابل، المهم لديها هو إقناع الرأي العام بأي وسيله بغيه الحصول على اكبر قدر من المكاسب المادية.


أبوعبدالرحمن الشافعي
ابلاغ
05:53 مساءً 2008/05/28

 


ما أحتوجنا اليوم إلى تخصصات في الإعلام والعلاقات العامه مبنية على الاخلاق، (Ethics) والصراحه. لتكون عونا على التطور المحمود المبني على تبادل المصالح المشتركة بين الأفراد والمؤسسات والدول.
نحتاج إلى إعادة فلسفه العلاقات العامه والإعلام الغربي ومن ثم إعاده توطينها لدينا بما يتماشى مع فلسفتنا الدينية والتربوية والأخلاقية. نحتاج إلى ما يسمى بتوطين العلوم والمعارف بناء على فلسفتنا في الحياه المبنية على عبادة الله ومن ثم إعمار الأرض. فهل نحن جاهزون لمشاركة العالم والمساهمه به لغرض المصلحه العامه؟


أبوعبدالرحمن الشافعي
ابلاغ
06:10 مساءً 2008/05/28


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية