فاصلة: "بعض الجرائم تسبق دائماً الجرائم الكبيرة"
- حكمة عالمية -
* جميعنا تصلنا مئات الرسائل عبر البريد الاليكتروني من مجموعات بريدية عدة لم نشترك بها، والكثير من الناس يتناقلون القصص التي تبثها تلك المجموعات وكأنها قصص حقيقية مع أنني أرى أن بعضها سطحي وغير منطقي، لكنني أتأمل تعلق الناس بها لأنها تغذي قيماً معينة في نفوسهم وتؤكدها..
في الأسبوع الماضي وصلني إيميل عنوانه مثير وهو منع موظفات في إحدى مدننا من الحجاب في مستشفى كبير ومرفق به ملفات صوتية..
شدَّني الموضوع لأطَّلع عليه..
لكن حين استمعت إلى الملف الصوتي الذي يحوي مناقشة بين الموظفات والطبيبة الإدارية وجدت الموضوع مختلفاً في فحواه حيث المنع للنقاب لدواع أمنية وليس لغطاء الرأس.
وبصرف النظر عن صحة القرار، أود أن أناقش موضوعاً مختلفاً، أحاول أن افهم لماذا احتوى الإيميل على لهجة تحريضية ضد طبيبة معروفة في ذلك المستشفى..
الموقف المتضح عبر التسجيل الصوتي أن الطبيبة تتناقش مع عدد من الموظفات حول النقاب في المستشفى وقامت خلال المناقشة إحداهن بتسجيل النقاش..
وهنا أتساءل عن شرعية تسجيل النقاش ثم بثه عبر البريد الالكتروني إلى المئات والآلاف دون إذن من الطبيبة؟
أعتقد أن المتعاطين لشبكة الانترنت من مختلف الشرائح يمارسون نوعاً من الإعلام الدولي الخطير وهم غير متسلحين بالوعي.
إذا كان المجتمع ينتقد العاملين بالإعلام الورقي أو المكتوب لنشرهم الجرائم أو الفضائح فلماذا يشجع ما تبثه الإيميلات من إشاعات وفضائح تؤذي الآخرين؟!
ألا يوجد قانون يحمينا من التشهير عبر مواقع الانترنت؟ بعد غد نجيب على هذا التساؤل.