تلافياً للتكفير الديني أو القبلي الذي قد يثيره العنوان. أسارع وأقول إني أعني زميلنا في الجريدة من مكتب الشرقية. إبراهيم الشيبان. وأعني بآله هذه النخبة الشابة من الصحفيات والصحفيين والكاتبات والكتّاب الذين يتوجون رؤوسنا وقلوبنا كل يوم بإنجازاتهم وإبداعاتهم ومغامراتهم.
وكان إبراهيم الشيبان قد أنجز تحقيقاً مكثفاً وشاملاً عن "التعصب القبلي" ونشرته "الرياض" في السادس عشر من شهر ابريل المنصرم.
قرأته بالفرنسية في واحدة من أهم المجلات الأسبوعية في فرنسا "رسائل دولية" وهي مجلة تعنى بإعادة نشر ما تراه مهماً ومثيراً في الصحافة الدولية.
كان إبراهيم الشيبان على صفحة واحدة مع الأستاذ عبدالرحمن الراشد والصحفي الإيراني محمد رضا بيفيان.
وجاء العنوان بالفرنسية لتحقيق إبراهيم كالتالي.
"قل لي من أي قبيلة أتيت".
المؤكد أن المجلة الفرنسية ليست معنية مباشرة بتحول القبيلة من عرض إلى مرض في المملكة وفي المنطقة عموماً.
لكنها نقلت التحقيق في إطار جهدها الإعلامي المتميز المتمثل في نقل القارئ الفرنسي المحاصر بقضاياه إلى آفاق العالم ونقاط التوترات وقراءات المستقبل بكل أطيافه البشرية والثقافية.
كنت سعيداً يومها بإبراهيم وصحبه. وهاتفته مهنئاً ومعي بعض الأسئلة. لم يمض عليه أكثر من عام من التعاون مع الجريدة. وهو مدير المكتبة العامة بالخبر. ويحب "الرياض" بصدق.
لم يكن في التحقيق سواء في نسخته العربية أو في ترجمته الفرنسية، إلا ذلك الجهد المعرفي والصحفي المتميز. إذ سعى إبراهيم لمقاربة موضوعه من جهات عديدة. وكأنه ينتمي إلى تلك المدرسة الصحفية التي تؤمن ان للحدث أكثر من سبب وأكثر من قراءة.
تهنئة لإبراهيم وللجريدة، ليس لأنه ترجم إلى الفرنسية وفي واحدة من أهم وأرقى المجلات الأسبوعية فقط ولكن لأن تحقيقه ذاك جاء مستوفياً إلى حد كبير لشروط التحقيق الصحفي الذي نتمناه في وسائلنا الإعلامية.