بحث



الجمعة 18جمادى الأولى 1429هـ - 23مايو 2008م - العدد 14578

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


إشراقات
السعوديون ومعضلة التغيير (2) مقاومة التغيير لن تمنعه!!

د. شروق الفواز
    يخطئء الكثيرون عندما يحسبون أن مقاومتهم لأي محاولة للتغيير ستمنع عنهم هذا التغيير أو أنها ستؤخره. ذلك أن التغيير هو جزء من طبيعة الكون ولا شيء ثابتاً فيه أو باقياً على حاله إلا خالقه سبحانه وتعالى.

مشكلة المقاومين للتغيير هي تعنتهم في المقاومة فهم يرفضون لمجرد الرفض دون أن يكلفوا أنفسهم عناء طرح حلول عملية بديلة لما يرفضونه تحقق نفس المصلحة المنشودة. فيبقون على موقفهم والأجيال تتغير واحتياجاتها وأولوياتها تتغير معه. وما كان مبرراً ومقبولاً بالأمس يصبح غير مستساغ أو منطقي ليدعم اليوم. فقد تظل المواقف على حالها لكن القناعات والأوليات تتبدل حتى وإن لم يصرح أصحابها بذلك. فهل يتوقع هؤلاء أن المقاومة المتعنته غير المصغية أوالمستقرئة لواقع الناس ستبقي الأمور على حالها؟ أم أنهم يحسبون أن مجتمعهم ومتطلباته لا تزال على ما كانت عليه؟

حتى الصخرة الجامدة الثابتة في الصحراء تجري عليها عوامل الزمان ورياحه العاتية وتنحتها وتشكلها.

فلماذا نخشى التغيير ونتخوف منه ونسيء الظن فيه حتى قبل أن ندرسه أو نجربه؟

لماذا نخشى على عقيدتنا ومبادئنا الإسلامية من أي محاولة للتغيير والإسلام غيّر العالم كله ولا يزال بقوة عقيدته وصلابة مبادئه. ولماذا نراهن على قوته خارج ديارنا ونشكك في ذلك داخلها؟

دعوني أذكركم بتجربة سابقة عندما صدر القرار بدمج وزارة المعارف للبنين مع الرئاسة العامة لتعليم البنات وتوحيدهما تحت وزارة واحده هي وزارة التربية والتعليم. قرار إداري كان المقصود منه تحسين الوضع والأداء الإداري للجهازين وتوحيد الطاقات كيف كانت ردة فعل كثير من الناس هنالك من أيدها كخطوة ضرورية، وهنالك من حمّلها من التفسيرات والمخاوف وسوء الظن أكثر مما يمكن أن تحتمل. وها هو الوقت قد أثبت لنا أن تلك المخاوف وكل الجهود التي صاحبتها حتى وإن كانت نواياها صادقة ونبيلة لم تكن مبررة.

فلماذا نتعامل مع أي محاولة للتغيير بسلبية، لماذا لا ندرسها بعقول ناضجة وبمنطقية؟ لماذا نتخوف من توسيع مجال عمل المرأة هل نخشى عليها من الانحلال؟ الفقر والعوز هما المحفزان للانحلال والضعف وليس العمل.

ننظر بمنظار ضيق لعمل المرأة ولحقوقها ونفترض صلاح ولي أمرها، ونبني كل أنظمتنا عليها، وإذا احتاجت المرأة أو جاعت أوذلت نخذلها، إما بالغفلة وعدم الاهتمام أو بالتعنت والإصرار على فرض القيود ذاتها، التي لا تعطي لها من أمل في المساعدة إلا أن تكون أرملة أو مطلقة. ماذا عن النساء الأخريات المحتاجات الطالبات للرزق الشريف؟ إذا كنا نرى أن عملها ليس ضرورة وأن منعه أجدى من توفيرة فلنطرح حلولاً أخرى لنفرض وبدعم من شريعة الإسلام وبقوة النظام أن يقتص لها نفقة من ولي أمرها شاء أم أبى ومن تعجزه الحاجة عن ذلك فليدفع عنه المجتمع الذي يرفض ذلك، أولسنا نتشدق بكلمة أن النساء لدينا جميعهن معززات مكرمات فلنثبت ذلك بالفعل لا بالكلام.

تعقيباً على مقالي السابق حول اشتراط موافقة ولي الأمر على مواصلة الدراسة أنا لم أتطرق للابتعاث الخارجي ولم أتحدث عن موافقة ولي الأمر على السفر وإنما أشرت إلى خطاب موافقة ولي الأمر الذي تشترطه جميع الكليات والجامعات والمعاهد على طالباتها للقبول، داخل المملكة حتى ولو كان طلبا شكليا فإن وضعه من ضمن الشروط للقبول يتنافى مع حق المرأة في التعليم. والشريعة الإسلامية قد كفلت لها هذا الحق ورهنته بها لا بموافقة ولي أمرها.

18 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


مقال رائع يا أخت د. شروق
تقبل شكري


موضي بنت سليمان
ابلاغ
05:41 صباحاً 2008/05/23

 


دكتورة/شروق جمعة مباركة،
القرآن الكريم صالح لكل زمان ومكان وهو الكتاب الوحيد الذي
لم يُحرف والحمد لله، ومقالك المدعم بحجج منطقية لايرفضها
إلا من لايحق له يرفض بالنيابة عن المجتمع، وله كل الحق أن
لايقبلها كما أن من حقة أن لايطبقها على نفسه فقط، ونحن
والحمد لله دولة أسلامية ولدينا علماؤنا الأفاضل الذين لن يقبلوا
بأي شئ مخالف للقرآن والسنة، ثقافة العمل للنساء في بيئة
لاتتعارض مع مبادئ الإسلام يجب أن تعمم وتُطبق لأن هناك من
لاهم لهم سوى قفل سبل عمل المرأة بدون دليل شرعي،
للتضيق والعناد فقط.


ابو عبدالكريم1
ابلاغ
09:58 صباحاً 2008/05/23

 


شكرا دكتورة شروق كل ات قريب الحقوق توخذ ولا تعطى انا ادرس في بريطانيا وليس معي محرم ماشاء الله خلاصت الماجستر في سنة واحدة مع توفل يقول مارتن لوثر لايستطيع احد ركوب ظهرك الا اذا كنت منحنيا مثل روسي تاج القيصر لايمكن ان يحمية من الصداع


مها عبدالعزيز - الرياض
ابلاغ
10:33 صباحاً 2008/05/23

 


المجتمعات المغلقه تخاف من التغيير فاول الكاسبين من التغيير المرأة تعلمت
واصبحت مثل الرجل في كسب المعرفه فلماذا نخاف من التغيير كل التقنيه و المعرفه هما من فوائد التغيير التي نقلتنا الى افاق عالمية وديننا الاسلامي
حثنا على العلم وفرق بين من يعلم وعكسه اتركوا الخوف واطلبوا العلم


محمد مدشوش
ابلاغ
11:01 صباحاً 2008/05/23

 


مرحبا دكتوره شروق.. لا يخطىء من منع التغيير واعتقد أنه يستطيع ذلك في بلدنا..!! يادكتوره هنا القوة للأغلبية والأغلبية هم قوم جهلاء معقدون لايريدون للمرأة أن تتقدم أبدا لأن ذلك في نظرهم سيسحب بساط السلطة الزائفة من تحت أرجلهم، دكتوره قد تستطيع المرأة هنا أخذ الفتات من الحقوق وببطىء مميت لكنها لن تأخذ الحق كاملا ولا نصفه ولا حتى ربعه، أغلب الفتيات والنساء يادكتوره يؤيدن المنع للأسف الشديد يعني " البلا منهم وفيهم " ومع ذلك أقول : غدا ستشرق الشمس.


شديدة بأس
ابلاغ
11:44 صباحاً 2008/05/23

 


د. شروق
فلماذا نتعامل مع أي محاولة للتغيير بسلبية، لماذا لا ندرسها بعقول ناضجة وبمنطقية؟ لماذا نتخوف من توسيع مجال عمل المرأة هل نخشى عليها من الانحلال؟ الفقر والعوز هما المحفزان للانحلال والضعف وليس العمل.
عداك العيب وصح لسانك يا دكتوره


فيصل
ابلاغ
12:11 مساءً 2008/05/23

 


بسم الله
التغيير وارد ومن الصعب ارجاع عجلت الزمان الى الوراء
ولكن هناك من يقف ضد كل شى
حتى لوكان هذا فيه خير لناس وفى مجتمع الحريات والمدافعين عنها
نجد اكبر دولة منفتحة فى العالم تدافع عن الحريات لا يزال فيها الكثير لم يندمجو فى هذا التغيير
ولا يزال هناك مجتمع يومن با التعداد فى الزواج حتى زواج الا اخوات
وتجد رجال يتزوج اكثر من ثلاثة نساء فى امريكا
وعند نا ليست المراءة الوحيدة التى تحتاج الى موافقة ولى الا امر ولكن الو الد ايضا
ولكننا دائما نركز على المراة
لقد بقى المورمن والهنود


ابو مهند
ابلاغ
01:26 مساءً 2008/05/23

 


يتبع
لقد بقى المورمن والهنود الاحمر والموحدين
وقفين ضد كل تغيير ولا يزالون الى يومنا هذا ولكن انظر الى حياتهم
تفشى الا امراض والتخلف
وعدم الا نتاج والعيش على الوسائل ابدائة
ولن يتوقف الزمان عند حقبة
انتم ادرى بشؤن دنياكم.


ابو مهند
ابلاغ
01:30 مساءً 2008/05/23

 


البعض يري ان التطور يكون ان يطوع الاسلام ليواكب رغباتهم في التطور فيحاولون ان يجد مبرر لتخلي عن العادات والتقاليد بالمطالبه لتخلي عن شرط الولي للمرأه وان يسمح لها بالسفر والسكن في الفنادق من دون محرم. والمفروض ان تكون رغباتنا موافقه للأسلام وتعاليمه السمحه قال الرسول عليه السلام ( لا يُؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به ).بالنسبه لعمل المرأه هناك مئات الوظائف مشغوله بمقيمات في المستشفيات الحكوميه والاهليه لو تم شغلها بموطنات لما احتجنا لتوسيع نطاق عمل المرأه المختلط بالرجال
ا


حسن اسعد الفيفي
ابلاغ
01:35 مساءً 2008/05/23

 10 


د. شروق الله يعطيكي العافية ويحفظك الله...
كلام حلو وروعة وهاذي الايام كل واحد يخدم نفسه بنفسه، ووظايف الحكومة مافيها شي غلط وقبيح وكلها خدمة للوطن ولا يعني بس الرجال يخدموا الوطن اللي يبغى حريمه يشتغلوا الباب مفتوح واللي يبغى يخلي حريمه في البيت يخليهم في البيت هو حر بس مالو شغل بحريم الناس ومايرضو يعطونا الفلوس اللي نبغاها وبعدين مصاريف البنت الكبيرة غير مصاريف الطفلة خلونا نشتغل ونصرف على نفسنا ونخدم وطننا زيكم.


صفية المولد
ابلاغ
01:48 مساءً 2008/05/23

 11 


مقال رائع يادكتورة عن التغيير
إدارة التغيير يبغالها إرادة
هذه ورشة عمل نعملها في إدارتنا
وزبدة المقال في مقولتك الرائعة::
((فلماذا نتعامل مع أي محاولة للتغيير بسلبية، لماذا لا ندرسها بعقول ناضجة وبمنطقية؟ لماذا نتخوف من توسيع مجال عمل المرأة هل نخشى عليها من الانحلال؟ الفقر والعوز هما المحفزان للانحلال والضعف وليس العمل.))
مزيداً من التألق


SUAAD ABDULLAH ALSAAD
ابلاغ
01:52 مساءً 2008/05/23

 12 


صح لسانك
فكم من اب خرج ولم يعد او له بيت ثاني وزوجته تمنعه عن الاهتمام ببناته
هل يبقين بلا دراسه وعمل؟
ام يتجهن الى الطريق الخطا وبيع الجسد لتاكل هي وامها العجوز؟؟؟
اتقوا الله يامسؤلين فليس كل ولي امر او اب او زوج انسان صالح قائم على شؤن بيته
لاتسالوا المراه لماذا تاجرتي بشرفك وانتي متزوجه؟ لان الاجابه صفعة لكم وهي
انا متزوجه ولي اطفال وابوهم طافش مدري عنه والمتزوجه مالها اي معونات وعشان تشتغل لازم موافقة زوجها الهارب


مهند
ابلاغ
01:57 مساءً 2008/05/23

 13 


لم يكن التغيير في تطوير أساليب الحياة معضلة للسعوديين إلا حينما يتعارض مع الشرع فمثلاً: انظري لكثير من المستشفيات على سبيل المثال فأكثر الموظفات كاشفة لوجها وقد وضعت 2 كيلو من المكياج والمساحيق وجزء كبير من فخذيها وكل ساقيها ملتف به بنلطلون الجنز.وأنا رجل وكل رجل طبيعي سيفتن بهذا المنظر خصوصاً الملاصق لها في نفس الكونتر وهو بلا شك على الأقل ذكر إن لم يكن رجل.
ونقول حسب الضوابط الشرعية فما هي هذه الضوابط ومن إلي يضعها : نجار أم مهندس كهربائي أم شاعر مفتون... أفتوني بربكم


أبو محمد
ابلاغ
02:15 مساءً 2008/05/23

 14 


الحمدلله على الاسلام والقران وان جعلنا من اتباع سيد البشر محمد صلى الله عليه وسلم واذا كانت مصادر التعليم لدينا من هذه الثلاث واستراجيات التغيير تراعي ماجاء فيها فلم الخوف دائما من كل تطوير للتعليم رغم اني لم ارى اي تقدم في هذا المجال ولم المعارضه لذلك خصوصا اذا كان القائمين على التعليم مشهود لهم بالصلاح والمهم دائما هو عدم التعجل في وضع الخطط التعليمية دون روية او نظرة محبه لمستقبل هذه الامة


سعدي السحيم
ابلاغ
02:18 مساءً 2008/05/23

 15 


التغيير الذى لايتعارض مع اساسيات الدين مطلوب حتى ولو لم ينجح ؟


العتيبى
ابلاغ
03:31 مساءً 2008/05/23

 16 


الأخت شروق.. لك الف تحية.. التغيير قادم شئنا ام ابينا المجتمع يهيأ الآن للنغيير.لكن نتمنى ان يكون التغيير للأفضل وليس لما يخطط له.. التغيير بتحصين افراد المجتمع عن الأفكار الهدامة التي نرى اثرها على الشباب والشابات. التغيير بتوفير العيش الكريم لكل فرد.. التغيير بإحترام انسانيتي كمواطن.. التغيير بالإستفادة القصوى من التقنية الحديثة وتسخيرها لخدمة المجتمع في كل مناحي الحياة. التغيير بنشر الوعي الصحي والإجتماعي والثقافي..الخ. التغيير بإبراز العلماء والمفكرين وتعريف الناس بمنجزاتهم.


ابو محمد العليان
ابلاغ
08:50 مساءً 2008/05/23

 17 


التغيير بالتركيز على جعل مادة الإملاء مادة اساسية في كل المراحل الدراسية ( تحمل ماجستير ) تكتب كلمة (خلصت بخلاصت ) شاهدوا الردود لتعرفوا اننا بحاجة للتغيير في كل شئ.. اخيرا اختي شروق دمج تعليم البنات بتعليم الأولاد جعل الطالبات يحملن المشارط ويقتحمن الإدارة للإنتقام من المديرة والمدرسات اسوة بالطلبة هل هذا التغيير الذي تعتبيرنه نموذجا للتغيير الناجح.. الشمس لا يغطيها (( المنخل بالعامية والغربال بلغة القوم.. شروق اشرقت ايامك بكل خير اسأل الله ان لا يغير علينا امننا وولاة امرنا..


ابو محمد العليان
ابلاغ
08:59 مساءً 2008/05/23

 18 


شكر على المقال الرائع
لكن يادكتورة شروق نريد ان نعمل ولكن في اماكن نجد فيهاالاحترام والخصوصية نريد عمل لكل فتاة بحاجة للعمل لان مايحدث الان هو العكس من يملك الواسطة يتوظف اماالارامل والمطلقات فهن عاجزات عن ايجاد اي وظيفة نحن لسنا ضد التغير ولكننا مع التغير المدروس يجب ان نستفيد من تجارب غيرنا لم لانفكر ونوجد طريقة تمكننا من مساعدة تلك الفئات عن طريق العمل عن بعد اوالااسر االمنتجة اوفتح مصانع نسائية


بنت المملكة
ابلاغ
10:56 مساءً 2008/05/23


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية