هناك أسلوب من أساليب وطرق المدرسة السلوكية في علم النفس بهدف تعديل السلوك يطلق عليه الإطفاء أو التجاهل وبلغتنا الدارجة "التطنيش"، ويقوم هذا المبدأ على فكرة أن السلوك السيئ يستمر ويقوى نتيجة للتعزيز الذي يجده الفرد من البيئة المحيطة به، وبالتالي فإن سحب المعززات يؤدي إلى ضعف السلوك.
ويعالج هذا الأسلوب العديد من المشاكل لدى الأطفال والراشدين على حد سواء. خاصة إذا ماكان هدف السلوك جذب الانتباه أو الإساءة.. ومن خبرتي الشخصية وجدت أن لهذا الأسلوب قوة فعالة في إيقاف الآخرين عند حدودهم وذلك بإهمالهم وعدم الدخول معهم في مهاترات والنزول لمستواهم سواء الفكري اوالانفعالي.. وتكون أهداف سلوكياتهم في الغالب واضحة وهي توجيه الأذي لك أو نتيجة للغيرة والحسد اللذين يدخلان قلوب الكثيرين فيقفون لك بالمرصاد ويحاولون تقييم خطواتك وأحياناً يخرجون عن المنطق وروح العدالة.
إن أسلوب الإهمال ومقابلة عداء الآخرين لك بالصمت أسلوب قاتل لمن يحاول الصيد في الماء العكر وهزم روح العطاء لديك. فمن ناحية أنت تقول لذلك الآخر الذي يشعر بالحقد والمرارة تجاهك تقول له: مشاعرك.. كلامك.. نقدك لاتهمني. ومن ناحية أخرى قد يحاول البعض أن يجرك إلى حلبة الصراع معه ويريد أن يدخلك في لعبة قذرة. وعندما تنسحب انت فإنه يبقى وحيداً ولايملك في النهاية سوى الخروج من حياتك ويشعر بالضعف والتراجع. أحياناً الصمت يكون هو السلاح الفعال الفتاك في مواجهة الآخرين ولقد استخدمه غاندي في مواجهة أعدائه. بل دعوني أقل لكم إنني في كثير من المرات أعلّم مرضاي في العيادة بتطبيق هذا الأسلوب وأقول لهم هناك نوع من الشعور بنشوة الانتصار عندما ترون الآخر وهو يسحب قضيته وينسحب ويجر خلفه علامات الهزيمة والشعور باليأس. بدلاً من الدخول في صراع وحرب تنتهي بهزيمة الطرفين ودائماً أذكر مقولة لكاتبة أمريكية عندما سئلت لماذا لاترد أو تغضب تجاه من يحاول إيذاءها؟ قالت : ألتزم الصمت والضبط الانفعالي حتى لايكون هناك أكثر من شخص مجنون، فاقد لعقله.
وليس الانسحاب دائماً دليل على الهزيمة وضعف الحيلة بل في الغالب الشخص الذي يتجنب الدخول في المعركة هو الشخص الأكثر عقلاً وحكمةً. لذا دائماً علموا أولادكم بالذات الذكور منهم عدم الدخول في حرب وصراع مع من يحاول أن يستثيرهم ويجرهم إلى صراع قد ينتهي بعدوان جسدي مؤلم لاتحمد عقباه فالرجولة الحقة تكمن في القدرة على تقييم الموقف وتقدير عواقب الدخول في صراعاته وتحدياته. علّموهم أسلوب الإطفاء والتطنيش والصمت والتجاوز، وسيملكون في النهاية الورقة الرابحة من حلم وضبط للغضب والانسحاب مع الشعور المؤكد بالنصر على الذات وعلى الآخر.
1
د. حنان حسن عطاالله...الله يثيبك على مقالك المميز اليوم ؟
وربي لو..كان مقالك ورقة عمل وأليه و رزنامة لجامعة الدول العربيه!!
لقام حرفك وكلمات مقالك,مقام التربيه وأختبار قياس وقدرات من يقودنا اليوم؟
يسعدني وبكل أمانه وبروح المسلم الذي جعل مخافة الله بين ناظريه وشفاتيه؟
أسجل تقديري الكبير لك الخالي من المصالح الدنيويه؟
وقولها..أنتي..الصحه لزوايا مقالات؟
ومن لا يقدر قلمك,حنانك,ثقافتك؟
اللتي يحملها قلمك ونبض روحك الطيبه.؟
.ليس له في الطيب والطب والتطبب نصيب؟
نحن في حاجه لهكذا طرح ومقالات.؟
( بدر اباالعلا ) - زائر
06:48 صباحاً 2008/05/22
2
د. حنان صباح الخير
مقالك دائماً متميز ويناقش واقعنا اليوم الذي لا ينفع فيه ( التطنيش)
لأن الناس تساهلوا في امور دينية واعتبروها عادية فمثلاً ينتقد احدنا الآخر
وعند نصحه بأن هذا العيب موجود فيك وتنتقد غيرك يكيل عليك الشتائم
في كل مناسبة ويعارضك في رأيك عناداً ويستمر حتى ينفذ صبرك،
فتنفجر وتفقد اعصابك وتتفوه بكلمات لا تستطيع السيطرة عليها !
(فالتطنيش مايأكل عيش) ودمتي..
صبا نجد - زائر
09:48 صباحاً 2008/05/22
3
مقال جميل أعادني ربع قرن للخلف عندما كنا نأخذ في أوقات
فراغنا دورات قصيرة في علم النفس في الكليات والمعاهد التي
تهتم بعلم النفس وجعلتنا نحب هذه المادة ونتعلق بها وكانت
مفيدة جداً لنا، جعلتنا نتعلم كيفية التغلب على جميع الظروف
والمعوقات التي تقابلنا سلباً أو إيجاباً وأعتقد أن التطنيش إخترعه
علماء النفس كمضاد دفاعي للإستفزاز الهجومي وهنا نجد أن
المستفز يكون بارد الأعصاب ويعرف أن الشخص المطنش يغلي
من الداخل من ردات فعله الظاهرة والمخفية ويمكن رؤية ذلك من
تعبيراته المتوترة في جميع الأوقات.
ابو عبد الكريم1 - زائر
10:14 صباحاً 2008/05/22
4
بما أنك تحدثت عن العمل العيادي، فحبذا لو خصصت مقالا لتوجيه نداء الى الهيئة السعودية للتخصصات الصحية لضبط العمل العيادي حيث يلاحظ أنه يمارس من كل من هب ودب دون الحصول على تدريب وترخيص في ممارسة مهام علم النفس العيادي. مثلا نجد شخصا تخصصه تربية (ارشاد وتوجيه نفسي) أو علم نفس صناعي يمارس العمل العيادي والعلاج النفسي. في أمريكا مثلا لابد من دكتوراه صريحة في علم النفس العيادي (صادرة من قسم علم نفس) ومن ضمنها تدريب مكثف في مستشفى يحصل بعده على ترخيص لممارسة المهنة...
يو
الاخصائي - زائر
10:55 صباحاً 2008/05/22
5
ماأجمل تعبير الاطفاء(الطناش) وخاصة ان هواة اشعال الحرائق اصبحوا كثر سواء فى الحياه الاسريه اوالعلاقات الانسانيه نتيجه لضغوطات الحياه العنيفه فى هذا العصر الملئ بالصراعات الشرسه ومعركة البقاء اصبحت هى الشغل الشاغل للبشر عشان كده الواحد دايما راكب عربية مطافى!!! مقال مهدئ ومضاد حيوى نحتاج اليه
سيد هنداوى - زائر
11:01 صباحاً 2008/05/22
6
هي نفس السياسة التي قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب"
Khansa T. Q - زائر
11:31 صباحاً 2008/05/22
7
ورد في المقال: ودائماً أذكر مقولة لكاتبة أمريكية عندما سئلت لماذا لاترد أو تغضب تجاه من يحاول إيذاءها؟ قالت : ألتزم الصمت والضبط الانفعالي)
ياساتر نستشهد بقول امريكية ونترك تراثنا:
قال تعالى (الكاظمين الغيض والعافين عن الناس) (وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما)
(واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور)
(ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور)
(ولاتستوى الحسنه ولا السيئه ادفع بالتى هى احسن فأذا الذى بينك وبينه عداوه كأنه ولى حميم ومايلقاها الا ذو حظ عظيم)
د. سعود - زائر
11:41 صباحاً 2008/05/22
8
الشديد من يملك نفسه عند الغضب
نوال بنت مرزوق - زائر
01:03 مساءً 2008/05/22
9
تعليق على التعليق رقم 4:
لو طبقت المعايير العالمية لممارسة العمل العيادي لما بقي الا قلة قليلة في المملكة يمكن لها الممارسة. الان يمارس العمل العيادي والعلاج النفسي كل من هب ودب فقط بسبب غياب الرقابة من الجهات المعنية وبسبب بريق كلمة :"عيادي" وعوائدها المادية من أناس تضطرهم ظروفهم النفسية للدفع أملا في شفاء لايتحقق غالبا..
الاخصائية - زائر
01:22 مساءً 2008/05/22
10
مشكوره دكتوره حنان على هذا المقال الأكثر من رائع
وعلى هذه الوسيلة المنقذه والمسكته لكثييير من المواقف اليوميه
ودمتي لنا’’
طالبتك/ أسماء - زائر
02:50 مساءً 2008/05/22
11
كلاما جميل وقلما سيالا ولكن الانطفاء يؤثر على عزيمتنا واصرانى
مجد لين - زائر
03:30 مساءً 2008/05/22
12
شكرا يا دكتوره
اسلوب التطنيش اسلوب اتبعه خاصة للناس الي عارفه انه ما ينفع معاهم النقاش ولا التفاهم وخلافهم معايه قائم على الحقد والكره يعني ما في امل يتعدلو احنا نضحك على انفسنا لما نعتقد ان كل الناس راح تتعامل معانا كويس اذا تعاملنا معاهم باسلوب حلو وننسى ان الناس معادن بس المفروض مع التطنيش يكون هناك انسحاب من حياتهم وبناء علاقات سليمه مع ناس طيبين زينا لا اغرق بالوحل حقهم الانسان لازم ينجو بنفسه والدنيا ما خلت من الطيبين
عرفان المحمدي - زائر
05:53 مساءً 2008/05/22
13
تعليق على الاخ بدر أبا العلا (تعليق رقم 1)
كل ذلك موجود في تراثنا منذ اكثر من 1400 سنة ولكننا بحاجة الى من يتدبر ويبحث في تراثه ويعتز به. انظر التعليقات رقم 6 و 7 و 8
المراقب - زائر
06:54 مساءً 2008/05/22
14
شكرا لك دكتوره حنان
الغريب انهم يتفننون باشعال النار ويدعون انهم مطافي؟
يشعلون النار ثم وبكل برود ينسحبون كالثلج الذائب
اشك بانسانية هؤلاء او ان يكونو مرضى يحتاجون من يحرقهم!!؟
لكني على يقين اننا لو جعلنا اجسادنا سيارات اطفاء وشرايننا خراطيم ماء تصب داخلنا لطفحنا واطفئنا نار رغبتهم المريضه بالتلذذ في احراقنا
ومن كظمنا سلالم الى...ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور.
ولا اشك ابدا من خذلان هذا النوع اعرف تماما ان برد التطنيش ق ا ر ص
بنت_نجد - زائر
07:19 مساءً 2008/05/22
15
صدقت لقد اتبعت ذلك مع رئيستي في العمل و تفاديت شرها وشر طابور النقاق الذي يحيط بها وركزت جهدي على اتمام مهام عملي واحراز رضى المراجعين واحترام الزميلات وحب الجمبع والاهم رضى الضمير..العاقبة للمتقين.
شيخة زماني - زائر
08:36 مساءً 2008/05/22
16
مقال رائع ومفيد لنا في تربية ابنائنا.شكرا للكاتبه.وجعله الله في ميزان حسناتها. قال الله تعالى "ولاتستوي الحسنة ولا السيئة،ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عدواة كأنه ولي حميم " وقال الشاعر
دع الحسود وما يلقاه من كمده كفاك منه لهيب النار في جسده
إن لمت ذا حسد نفست كربته وإن سكت فقد عذبته بيده
علينا بتربية اولادنا على حب الخير والحوار مع الاخرين. والنصحيه ولكن اذا رأينا عدواه لرأينا فعلينا عدم الاكتراث
حسن اسعد الفيفي - زائر
09:29 مساءً 2008/05/22
17
ياعمري يا ايمان
لو ينفع الطنش كا ما غلب الحكم والطنش يعني اشكل ( بالبالوت)
السالم - زائر
09:53 مساءً 2008/05/22
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة