الجهد البدني.. وتوافر القدرات والمهارات.. والفكر المبدع والخلاق.. وامتلاك المقدرات المالية عوامل تساعد أي إنسان كي يحقق أهدافه وطموحاته في الحياة.. ويخوض غمار أي معترك دون أن يضع في حسبانه أي احتمالات للخسارة.. لأنها ببساطة أسلحة قوية تؤهل من يمتلكها ليكون دائما في الطليعة.. وتضمن له التربع على القمة دون أدنى منافسة.
لكن الأهم من كل تلك الأسلحة يكمن في فك شفرة السر الغريب والعجيب.. هذا السر يتحدد غالبا في العامل النفسي.. والذي عادة ما يشكل حاجزا رهيبا.. قد يصل في بعض الأحيان إلى درجة "العقدة النفسية".. وهذا الحاجز ربما ينتج من الخوف أو التردد.. أو من ترسب خلفيات سلبية في داخل النفس البشرية.. وهناك عبارات متداولة بين الناس تدلل على وجوده ،مثل هذا الشيء صعب جدا ولا أستطيع فعله.. مستحيل أن أتمكن من إتقان هذه المهارة.. قدراتي لا تؤهلني للحصول على هذه الشهادة أو تلك.. الطب والهندسة تخصصات صعبة جدا قد لا أتمكن من النجاح فيهما.. هذا المبدع أو ذاك لا يمكنني بلوغ ما وصل إليه.. وهكذا.
قد يلعب الخوف دورا كبيرا.. سواء الخوف من الفشل.. أو من الألم.. أو الموت.. وخذ أمثلة مما قد لا أستطيع حصرها.. وهي بدائية ومتعارف عليها.. مثل الخوف من الطبيب.. أو ركوب الطائرة.. أو الألعاب الخطيرة في المدن الترفيهية.. والسباحة.. وركوب الباخرة.. هنا نجد أن للعامل النفسي دورا كبيرا.. فالخوف مثلا من السباحة يكمن في الخشية من الغرق.. والخوف من ركوب الطائرة بسبب ما يتواتر عن سقوط الطائرات.. والارتفاع الشاهق للطائرة.. ببساطة هناك من لديه عقدة من الأماكن الشاهقة وكذا الضيقة.. وحتى من وخز إبرة الطبيب.. أو من طبيب الأسنان.
وفي أحيان يكون للتصورات غير الصحيحة.. والمعلومات الخاطئة أثر في التردد والخوف.. فمن يرد تعلم اللغة الإنجليزية يجد نفسه محاطا بتلك المعلومات التي تؤكد صعوبتها وربما استحالة تعلمها .. والشخص الذي لم يدلف إلى عالم الحاسب الآلي يرى صعوبة الدخول إلى هذا العالم الفسيح.. لماذا؟ الأمر ببساطة لا يتجاوز وجود الحاجز النفسي.. الذي يزيد الأمور صعوبة قد تبلغ لدى البعض درجة الاستحالة.
لو سألنا أنفسنا هل وجدنا مثل هذا الحاجز أمامنا قبل أن ندخل إلى عالم الحاسب مثلا؟ اعتقد أن الإجابة ستكون بالإيجاب من لدن الكثيرين.. وفي المقابل سنجد أن معظم الإجابات ستؤكد على أن مجرد الدخول إلى هذا العالم قد أظهر بطلان كثير من المعلومات المسبقة عنه.. وإمكان التقدم فيه إلى أعلى مستوياته.. وكذا تعلم اللغة الإنجليزية.. أو الدخول في تخصصات مثل الطب أو الهندسة.
مجرد الدخول إلى المجال المقصود ثم السير فيه وتحقيق النجاح والتفوق يعني أن الإنسان قد تمكن من كسر الحاجز النفسي الذي تكوّن نتيجة التربية أو التنشئة الاجتماعية.. والمعلومات المغلوطة.. والتصورات الخاطئة.. والتجارب الفاشلة أو المرة للشخص نفسه أو للآخرين.
الدخول إلى أي مجال يتطلب نزع الخوف والتردد.. وطرد الأفكار السلبية .. وجمع المعلومات الصحيحة عنه.. والاستفادة من التجارب الناجحة وليست الفاشلة.. ومحاولة أخذ فكرة عملية عنه.. ودخول أجوائه ولو على سبيل التجربة من أجل التهيئة النفسية والتعود وبما يؤدي في النهاية إلى كسر الحاجز النفسي.
كسر الحاجز النفسي يساعد على إطلاق قدرات الفرد وطاقاته الكامنة.. وبما يؤدي إلى تحقيق النجاح والتفوق والإبداع.
1
دكتور/عبد الرحمن حفظك الله،
مقال جميل والأهم فيه أن هذا الحاجز يمكن كسره بسهولة عند
البعض وهو لايشعر وذلك عندما تجعل لك شخص سبقك في هذا
المجال كقدوة خاصة إذا كان هناك إتصال أو علاقة بينك وبينه،وهناك
أمور تبني الخوف من اشياء معينة عند البعض ولو نظرت لها ملياً
ستجد طال عمرك أن المحبط أو الكسول هو من يكبر أو يُعظم هذه
الأمور وتجد العكس لدي المجد والناجح، إذن هناك أمور يجب أن
تُوخذ في الحسبان عند الإستشارة والنصيحة إطلبها من ناجح في
نفس المجال لأنه سيكسر الحاجز النفسي بإيجابيته بدون أن تشعر.
ابو عبد الكريم1 - زائر
04:47 صباحاً 2008/05/22
2
حطلي خطين تحت توفر المقدرات الماليه
سلطان - زائر
05:05 صباحاً 2008/05/22
3
ما يعجبني ويعجب الكثيرين في هذا الأمر طريقة الشعب المصري؛ فهم يخوضون مالايعرفون بكل جدارة حتى يتمكنو من النجاح، فلا شيء صعب مادمنا نستطيع إنجازه
نحتاج فعلا إلى تعزيز مثل هذه المعاني بين شبابنا الذين يستصعبون كل خطوة ومرحلة جديدة قبل تجربتها
Khansa T. Q - زائر
11:39 صباحاً 2008/05/22
4
مقال جميل يادكتور ويعطيك العافية
الحاجز النفسي أو الرهبة موجودة عند ناس كثير.
بنت السعودية - زائر
12:15 مساءً 2008/05/22
5
مساء الخير دكتور عبدالرحمن ويعطيك ربي ألف عافية على المقال الحلو والجميل
مقالك اليوم دكتوري أعادني لقبل سنوات فسبب عدم أكمالي الدراسة أنه كان
عندي احساس كبير جدا داخل نفسي بصعوبتها وأنه مستحيل أقدر أواصل وأن
المشوار طويل وصعب ومقدر على المواصلة.
اليوم وبعد سنوات أحسيت كذا ان تصوراتي وتخيلاتي كانت غير صحيحة أبدا بس
بعد أيش بعد فوات الاوان وماعاد ينفع.
عشان كذا نحاول نربي أولادنا على أنه لايوجد صعب ولامستحيل أبدا مع العزيمة
والارادة والأصرار.
مرة أخرى شكرا أستاذي.
أم محمد - زائر
12:28 مساءً 2008/05/22
6
نحن فى حاجه الى كسر حوا جز كثيره حتى نستطيع التواصل مع طرق النجاح لاثبات التفوق واطلاق قدراتنا الابداعيه
سيد هنداوى - زائر
12:31 مساءً 2008/05/22
7
أنا فعلا عندي خوف شديد من ركوب الطائرة
ما أدري أيش المشكلة ذكتور وكيف الحل.
أشجان - زائر
01:28 مساءً 2008/05/22
8
د.عبد الرحمن الله يعطيك العافية ويحفظك الله...
انا مع كلام ابوعبدالكريم1 بس مافي احد يحب الخير لاحد في هاذي الايام عشان كده لازم تفكر كثير قبل اي قرار وتتكل على الله لوحدك
صفية المولد - زائر
02:01 مساءً 2008/05/22
9
مقالك رائع يادكتور
وبيت القصيد في المقال
هي(لو سألنا أنفسنا هل وجدنا مثل هذا الحاجز أمامنا قبل أن ندخل إلى عالم الحاسب مثلا؟ اعتقد أن الإجابة ستكون بالإيجاب من لدن الكثيرين.. وفي المقابل سنجد أن معظم الإجابات ستؤكد على أن مجرد الدخول إلى هذا العالم قد أظهر بطلان كثير من المعلومات المسبقة عنه.. وإمكان التقدم فيه إلى أعلى مستوياته.. وكذا تعلم اللغة الإنجليزية.. )
لإنها إنطبقت علي والحمدلله تجاوزتها بالإستعداد والعزيمة والتحدي
مزيداً من التألق والنجاح
SUAAD ABDULLAH ALSAAD - زائر
02:05 مساءً 2008/05/22
10
حضرت أهلاً وكتبت سهلاً د.عبدالرحمن، كالطالب النجيب الواحد منا ينتظر بشغف وحماس درسك الجديد في التفاؤل والأمل المدعم بصور واستشهادات من أرض الواقع، لنخرج بعد القراءة بطاقة للحياة وكأنما كلماتك جلسة للاسترخاء بعد عنا الانغماس بطقوس الحياة اليومية حتى الثمالة، ما بين كد وتعب وإحباط ويأس ومعاشرة أمزجة الناس، باختصار جبري دكتورنا "شكراً"، لاحرمنا حدائق بوحك "أناعند حسن ظن عبدي بي" يتناسى الكثير هذا الأمر،والحلم بالتحلم، ودمت بعطاء ووفاء
المها - زائر
05:03 مساءً 2008/05/22
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة