يؤكد الدكتور فالح العجمي في كتابه الذي تطرقنا إليه في الحلقة الماضية بأن مفهوم الثوابت مفهوم فضفاضة لأنه يتغير باستمرار من زمن إلى آخر ومن بيئة إلى أخرى. فهو نتاج للفكر الديني السائد في فترة زمنية، أو بيئة اجتماعية تحترم مجموعة من القيم فتنقلها إلى ثوابت مع أن الثبات كما يقول الباحث للدين نفسه وليس لتطبيقاته في مجتمع معين أو حقبة وظروف معينة وسابقة.
يستطرد بعد ذلك إلى رصد المجالات التي يحضر فيها خطاب الثوابت في حياتنا وواقعنا وهي التعليم الرسمي، والوعظ الديني، والسياسة، والإعلام والدعاية.
ففي أي حوار حول التعليم ونقد المناهج الدراسية - على سبيل المثال - ويبرز خطاب "الثوابت" ومنها ما حصل عندما ناقش لقاء الحوار الوطني هذا الموضوع في احدى دوراته، حيث أراد بعض المناقشين ان يحول الحوار حول المناهج وهي متغيرات إلى حوار يمس الأساسات العقدية وهي ثوابت، واعتبار بعضهم له على أنه دعوة للمساس بالهوية وما يمس الهوية يمس الثوابت.
ومن يتابع ما يكتب في المواقع الالكترونية من تحرزات لدى البعض عند مناقشة مثل هذه الأمور يدرك كيف يتحول الرأي إلى هجوم وتجريح لكل من يطرح فكرة إعادة النظر في المناهج، أو مناقشة متغيرات حياتية أخرى لا علاقة لها بأساسيات الدين ووصف ذلك كله بأنه قفز على ثوابت المجتمع، أو أنه حملة مدبرة على هذه الثوابت رغبة في تشويهها، وتجريمها ورميها بالمسئولية عن بعض ظواهر المجتمع السلبية.
وفي مجال الوعظ الديني نرى لمفهوم الثوابت تجليات كثيرة ومنها موضوع الحديث عن ما يسمى بمقاومة الثقافة الغازية حيث يتم تشويه الآخر ورفضه وخلق مواجهة زائفة معه، وعداء مجاني دون قدرة على تفهم طبيعة الاختلاف بين الثقافات والشعوب، ووضع تصور لحوار يقود إلى أرضية مشتركة للتعايش بسلام مع الآخرين.
وإذا كان مصطلح الثوابت يتخذ حيزاً غير قليل في الخطاب السياسي العربي الذي غالباً ما ينزع إلى ابقاء الأمور كما هي عليه، ويستخدم بالتساوق مع لازمة التقاليد والعقيدة، فإن للإعلام دوراً كبيراً في ترسيخ مفاهيم "الثبات" و"الثوابت" حيث شاعت في وسائله المختلفة مفردات وعبارات مثل الثوابت الاجتماعية والثوابت الدينية، والحضارية والإسلامية، وثوابت الأمة وغيرها.
يعرض الباحث بعد ذلك لمقالة للمفكر حسن حنفي يشير فيها إلى أدلجة قضية ليست ايديولوجية الطابع وهي قضية الثوابت، وهو أن "من يدافع عن الثوابت هو المؤمن ومن يدافع عن المتغيرات هو الملحد أو الكافر أو الخارج أو الضال" وهي تاريخياً أوصاف ألصقتها الدولة الأموية بالمعارضين لها في فترتها الأولى، فالدولة هنا تمثل الثوابت، والمعارضة تمثل المتغيرات، وهذا بلغة العصر صراع اجتماعي سياسي بين الدولة وبين المعارضة، فالدولة تمثل الثوابت وتنصب نفسها حامية لها، والمعارضة تمثل المتغيرات وتسعى نحو تغيير الوضع نحو الأفضل.
إن ما هو ثوابت في فترة من الفترات يصبح متغيراً في فترة أخرى، وعند سيطرة الثوابت على المتغيرات يعاني المجتمع من سيطرة التقليد والاتجاه نحو الماضي مثلما هو حال المجتمع العربي، ويصبح المجتمع منفتحاً كما هو الحال في المجتمعات الغربية عند سيطرة المتغيرات على الثوابت، والتغير التاريخي يحتم تغييراً في اختيار الثوابت والمتغيرات، ويورد الباحث عن مقال حسن حنفي أمثلة عدة على تغير مصطلح الثوابت في علوم اللغة والتفسير والحكمة والفلسفة بسبب تغير الظرف التاريخي، وما كان يُعد من الثوابت في الفكر الإسلامي تجاوزها المزمن وأصبحت من المتغيرات، أما في العصر الحاضر فمن الواضح أن الفكر الإسلامي كما تمثله بعض الجماعات الإسلامية المحافظة وميله نحو الثوابت على حساب المتغيرات، يجعلنا نعاني من سيطرة القديم على الجديد، والماضي على الحاضر والنقل على الابداع والتقليد على الاجتهاد ص47-
48.وكدليل على ضرورة تغير الثوابت وإعادة النظر فيها من عصر إلى آخر، يناقش الدكتور العجمي خطأ فكرة الاعتقاد السائد بأن التراث العربي الإسلامي تراث واحد متصل في حلقاته ويرى أن تموجات التغير في أسس التراث العربي الإسلامي والفكر الناتج عن تلك التموجات كانت كبيرة جداً، إلى درجة أنه يمكن أن تعد كل حقبة فكراً مستقلاً قاد إلى تغيير جذري، مما يدحض فكرة الثوابت، ويطرح فكرة الإسلام المتعدد، فإسلام القبائل يختلف عن إسلام المدن، وإسلام الصفوة يختلف عن إسلام الجمهور، والإسلام المتعدد لا يمكن أن يكون موحداً في قضايا فرعية، ثم يورد الباحث بعض نتائج مفهوم "الثوابت" ومنها التعميم في الأحكام، وفرض وجهة النظر الواحدة وربطها بتشريع إسلامي حتى وإن كانت من أدبيات فئة صغيرة من الطوائف الإسلامية.
ووجود طبقة ذات سلطة ونفوذ سياسي أو ديني، وطبقة تابعة متضررة من إلغاء التمايزات الموجودة على أرض الواقع ص50-
52.للحديث صلة.
1
الثوابت قليلة وواضحة فلا ادري ما المشكلة؟!
وهي الآيات المحكمات التي لا تحتمل التأويل وواضحة وضوح الشمس!
1-لا اله الا الله
2-وجوب الصلاة والزكاة والصيام والحج لمن استطاع
3-الولاء للمسلمين وتحريم التظاهر عليهم بالكفار
4-السمع والطاعة لله والرسول ورد الامر الى الله ورسوله
5-الميراث
6-تحريم الزنا وما قرب اليها والربا وقتل النفس الا بالحق
وهكذا... الزوبعه كلها تقوم على امرين:
1- الولاء للمسلمين وخاضوا فيها كثيرا ولا ادري ما الحكمة
2-الزنا وما يقرب اليها وتدخل الهوى فيها
عادل الصقر - زائر
10:15 صباحاً 2008/05/22
2
التيه العقدي
الدكتور عبدالله بن حامد بن معقيل سلمه الله
ما سطره الكاتب (العجمي) في (تحت القشرة) حول مفهوم الثوابت في الدين
الإسلامي قد جانب الصواب فدين الإسلام له ثوابت راسخة لا تتغير مع الزمان
والمكان وله جانب متغير يوائم مستجدات الزمان والمكان أما بقية التراث من فن
وأدب وعلوم وقضايا فكرية أخرى سياسية وأقتصادية وإجتماعية فهي عرضة للتغيير
وعدم الثبات
أما فكر حسن حنفي حول عدم الثبات في كل شئ فهو تفسير غير علمي
متأثر بفكر (يساري منحرف) أكل وشرب و0000 عليه الدهر!!!
هدنا وإياك والعجمي
ناصر حماد الجهني - زائر
12:11 مساءً 2008/05/22
3
ان اسوأ ما يمكن ان نفعله لانفسنا هو خلق عداوات بيننا وبين الآخرين لمجرد اننا مختلفون، الغرب لديه الكثير من الممتاز ونحن جديرون بان نستفيد منه يخطئ من يعتقد ان الغرب ابدع فقط في صنع سيارة وطيارة ودواء و كميوتر و هاتف، الغرب يصدر لنا السئ مما لديه عبر التمازج الثقافي المفروض بقوة التقنية ابينا ام قبلنا، لا زلنا سلبيين وبطيئين في التعامل مع ما يأتينا.
ابو محمد - زائر
01:07 مساءً 2008/05/22
4
ان اسوأ ما يمكن ان نفعله لانفسنا هو خلق عداوات بيننا وبين الآخرين لمجرد اننا مختلفون، الغرب لديه الكثير من الممتاز ونحن جديرون بان نستفيد منه يخطئ من يعتقد ان الغرب ابدع فقط في صنع سيارة وطيارة ودواء و كميوتر و هاتف، الغرب يصدر لنا السئ مما لديه عبر التمازج الثقافي المفروض بقوة التقنية ابينا ام قبلنا، لا زلنا سلبيين وبطيئين في التعامل مع ما يأتينا. اما ابداع الغرب فلن يأتينا تلقائيا،ماذا يكون مجتمعنا اذا اخذنا سيئ الغرب ولا اخذنا حسنه
ابو محمد - زائر
01:10 مساءً 2008/05/22
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة