أكد ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أمس أن كل الدعوات التي طالبت فيها القيادة الفلسطينية العالم ب"لجم" الاستيطان في الضفة الغربية لم تلق حتى الآن أي استجابة من قبل (إسرائيل).
وقال عبد ربه في حديث لاذاعة "صوت فلسطين" من رام الله "نحن ندخل في عملية سياسية واضح ان (إسرائيل) لا تتعامل معها بجدية.. الشيء الجدي الوحيد الذي تتعامل معه (إسرائيل) هو الاستيطان".
وأضاف: "رغم الأزمة الداخلية ودخول رئيس الحكومة الإسرائيلي ايهود اولمرت في قضايا معقدة ، هذا كله لا يعطلهم عن الاستيطان، وانما يعطلهم في العملية السياسية معنا، التوقعات التي كان العالم كله يعلن عنها بالوصول في نهاية العام الى نتائج مهددة تهديدا كبيرا الآن".
وأشار عبد ربه إلى أن "الجهود المبذولة من قبل اطراف عديدة والموقف الامريكي في هذه الحالة لا يمكن أن يصنع أي معجزات كما هو واضح بالنسبة لنا من خلال السلوك والدور الامريكي رغم الزيارات المتكررة لوزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس واللقاءات التي تجري بيننا وبين الرئيس الامريكي والمباحثات التي نقوم بها".
وأضاف يقول: "هذا كله يجعل الوضع كما قلت امام أزمة سياسية خطيرة وكل دعواتنا لوقف الاستيطان حتى الآن لم تلق أي استجابة بل على العكس هناك تمادٍ إسرائيلي في هذه العملية اكثر فأكثر".
وأوضح أن القيادة الفلسطينية "ستتوجه الى الشعب الفلسطيني .. هذا ما سيفعله الرئيس محمود عباس ، سيصارح الشعب الفلسطيني بالحقائق لتوضيح الوضع الراهن، وايضا لبحث ودراسة الخيارات السياسية المختلفة في اطار المؤسسات الفلسطينية".
وحول عدم اشارة الرئيس الامريكي جورج بوش في خطابه في شرم الشيخ إلى امكانية التوصل إلى اتفاق حول تسوية نهائية، قال عبد ربه "نحن لسنا بحاجة الى تأكيدات مستمرة من هذا النوع، نحن بحاجة إلى خطوات عملية والى مواقف عملية".
وأوضح عبد ربه أن "تكثيف المفاوضات من الناحية الشكلية الإدارية امر قائم ويمكن ان يستمر لكن المسألة ليست في الجانب الشكلي، المسألة هي في مضمون المفاوضات حتى الآن لا يوجد تقارب في الموقفين .. الفجوة كبيرة وعميقة فيما يتعلق بالقضايا الجوهرية".