الجزائر: وزير الداخلية يؤكد محاولة (القاعدة) تنظيم صفوفها مجدداً بالبحث عن معاقل آمنة للتدريب
كشف وزير الداخلية الجزائري أن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب (الجماعة السلفية سابقا) تسعى لتنظيم صفوفها مجددا بعد الضربات الموجعة التي تلقتها على يد قوات الجيش، وقال يزيد زرهوني في تصريح للصحافة أمس الاثنين أن عناصر القاعدة يبحثون حاليا عن "ملاذات آمنة" تسمح لهم بالتدريب وإعادة رصّ الصفوف هروبا من مطاردات قوات الأمن والجيش التي تدفعهم إلى الهروب من جهة إلى أخرى، لكن دون أن يذكر عدد الإرهابيين
وقال المسؤول الأول عن جهاز الأمن على هامش الجلسات الوطنية حول التعليم العالي والبحث العلمي التي افتتحها أمس الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، قال بشأن أحداث الشغب التي شهدتها مدينة "بريان" بولاية غرداية ذات الأقلية الإباظية بالجنوب الجزائري، والتي ذهب ضحيتها شخصان، أن الإستقرار والأمن عاد إلى ربوعها ولجنة تحقيق لتقصي الحقائق تم إيفادها إلى المنطقة. وفيما يشبه الرد غير المباشر على التعاليق التي ربطت أحداث الشغب المتقطعة التي عرفتها "منطقة وادي ميزاب" بخلافات عرقية محلية، أكد وزير الداخلية الجزائري أن الواقفين وراءها "شباب منحرفون" حاولوا زرع الفوضى، وأن الحادثة ليست "حالة خاصة" بالجزائر "وحدها" بل تشهدها أحياء ومدن كثيرة في دول غربية لم يذكرها بالإسم.
و يتزامن حديث مسؤول الداخلية عن سعي القاعدة إلى تنظيم صفوفها مجددا مع معلومات كشفت عنها مصادر أمنية محلية لصحف جزائرية هذا الأسبوع أفادت أن تنظيم ما يسمى بالقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي تدعمت في الآونة الأخيرة بمخطط هيكلي جديد أعاد النظر في الانتشار الجغرافي لعناصر التنظيم مع تعيين "أمراء جدد" على راس كل منطقة وإنشاء "خلية انتحاريةش تتخذ من الشرق الجزائري مقرا لها، عناصرها شباب حديثي التوظيف. وذكرت أن منطقة الوادي، الواقعة شمال شرق الصحراء الجزائرية، التي تبعد عن العاصمة بحوالي ( 850كلم إلى الجنوب) تحولت في الفترة الأخيرة إلى "منطقة استرخاء" لعناصر التنظيم وقاعدة خلفية للتدريب على السلاح بعيدا عن مطارادت قوات الجيش.