فهد بن محمد العثمان "اسم لطالما تردد عبر الأثير في إذاعة القرآن الكريم في نهاية كل حلقة من حلقات نور على الدرب أو عند لقاء مع عالم من علماء الأمة ليسمع ملايين المستمعين بكل وضوح وإخراج دقيق.
بالأمس القريب وبالتحديد يوم الخميس العاشر من شهر جمادى الأولى عام تسعة وعشرين بعد الألف وأربعمائة للهجرة النبوية وفي جامع عتيقه اقيمت الصلاة على الفقيد فهد بن محمد وفي المسجد حدث أمر غريب جعل كل من في الجامع يقف مشدوداً عند انقطاع صوت المؤذن وهو ينادي للصلاة حيث اجهش بالبكاء الحار لم يستطع معه اكمال النداء عندها توقف الزمن بالنسبة لي ولكل من عرف الشيخ فهد رحمه الله في لحظة مر شريط الزمن لأكثر من اربعين عاماً قضينا سنواتها الأولى معاً في الحارة القديمة ذات البيوت الطين المتلاصقه وفرقتنا الأيام في ظل الحضارة والمدنية الزائفه وكل سار في طريق واختار طريق العلم والقرآن فنعم الطريق سلك ونعم الأصحاب اختار.
وسرت في هذا الخيال الذي لم يكن لينقطع لولا صوت سماحة الوالد الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ - حفظه الله - يكبر أربعاً ورحنا نسابق الخطى لنواري جسده الطاهر الثرى ووقفنا حوله لنودعه الوداع الأخير ولسان حاله يرد بوجهه الوضاء يا اخواني "لمثل هذا فليعمل العاملون".
رحمك الله أبا سطام جزاء ما قدمت لهذا القرآن وجعله الله في ميزان حسناتك وجمعنا الله معك في مستقر رحمته والهم اهلك وذويك الصبر والسلوان واخر دعوانا "انا لله وإنا إليه راجعون".