في أعقاب زيارة الى ميانمار استغرقت يومين فإن لويس ميشيل، المفوض الأوربي لشؤون التنمية، دعا الاتحاد الأوروبي إلى الحوار مع النظام العسكري الحاكم هناك. جاء ذلك في حديث للسياسي الأوروبي عبر القناة التلفزيونية البلجيكية، أر تي بي أف، مؤكدا أن من يروم تغيير موقف السلطة هناك فلابد من أن يطرق باب الحوار معها. وفي ذات الإطار أعرب ميشيل، الذي سبق وان شغل منصب وزير الخارجية في بلجيكا، عن انتقاده قرار جورج بوش تمديد الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة حول ميانمار موضحا أن ذلك القرار لم يكن ليساعد ضحايا الإعصار. وحسب تقديرات منظمات الإغاثة الدولية فان الآلاف من الأطفال الموجودين في المناطق المنكوبة معرضون لخطر الموت جوعا. وعبر موقعها على الانترنيت أعلنت المنظمة البريطانية لإغاثة الأطفال "أنقذوا الأطفال"، تحذيرا مفاده ان أولئك الأطفال سيواجهون الموت المحتم خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع على أكثر تقدير نتيجة لنقص التغذية. وفي هذا الخصوص أعربت جاسمين وايتبريد، رئيسة المنظمة، عن قلقها البالغ قائلة "نحن قلقون جدا على مصير الأطفال في المناطق التي ضربها الإعصار إذ يعانون من نقص كبير في التغذية" مضيفة ان استمرار هذه الحال يعني الموت المحتم القريب إذا ما أخفقت منظمات الإغاثة في الوصول إليهم على وجه السرعة لإنقاذهم.
المفوض الأوروبي البلجيكي الجنسية، لويس ميشيل، وصف محادثاته مع حكومة ميانمار بالصعبة جدا رغم تأكيده أنها جرت في أجواء ايجابية موضحا، أن حكومة رانغون غير قادرة على تصديق أن المجتمع الدولي راغب في تقديم المساعدة من منطلق الشعور بالمسؤولية الإنسانية تجاه ضحايا الكارثة الطبيعية مستطردا "لقد قلت لهم ان لا دولة في العالم مهما كبرت قادرة بمفردها على مواجهة كارثة مثل تلك التي أصابت بلادكم".