يمكنني تقبل أن تكون فتاة بريطانية، تدعى نانسي على سبيل المثال تشجع وتعشق حد الجنون فريق مانشستر يونايتد، تحضر مبارياته وتحتفل بفوز الفريق على طريقتها الخاصة، لكني لا أستطيع أن أفهم كيف لفتاة سعودية، تدعى موضي على سبيل المثال، أن تشجع المان يونايتد، أو حتى أي فريق سعودي، وهي لا تستطيع أن تمارس اللعبة أو تشاهدها في الملعب، ولا تفقه أي شيء في الرياضة، لأن "الكورة" لدينا لعبة ذكورية فقط. فكيف يمكن لموضي أن تنتقي أي فريق ستشجع، ربما وفقاً لوسامة اللاعبين، أو تناسق ألوان الفريق، لا أحد يعلم السبب؟.
لكن ما شأننا نحن بنانسي وفريقها المفضل، فلنهتم ببناتنا أولاً وأخيراً، ولنسلط الأضواء على ظاهرة موضي ورفيقاتها المشجعات، اللاتي يمثلن الآن شريحة جديدة من قطاع المشجعين، لا أحد يعلم عنها شيئاً، على ما يبدو. كل من موضي ورفيقاتها يشجعن فريقاً كروياً محلياً وآخر أوربياً، يجتمعن لمشاهدة المباريات وتحليلها، ويحتفلن بطرقهن الخاصة، لكنهن حسب ما أرى مهمشات كثيراً من قبل وسائل الإعلام المختلفة، التي تركز فقط على المشجعين الذكور، فلا يوجد محللون أو معلقون أو حتى مقدمو برامج رياضية من النساء، وحسب معلوماتي فهناك كاتبة كروية سعودية وحيدة تكتب باسم مستعار.
فطالما أن هناك "مشجعات" فلماذا تكون كل المواد الرياضية موجهة للرجل فقط، فأستديو رياضي بلون زهري مثلاً تقدمه مذيعة متمرسة في شؤون اللعبة وأسرارها، تقدم رؤية رياضية "بناتية"، وهذا يعني أخبار النجوم الرياضيين الوسيمين، تبدو فكرة جيدة لاستغلال شريحة جماهيرية جديدة بدأت بالظهور على السطح مؤخراً، ولا زالت متجاهلة إلى الآن، فمن يلتفت لموضي عاشقة المان، ولن أقول اسم فريقها المحلي حتى لا أتهم بأن جمهور الفريق الفلاني نسائي فقط، فقد تعتبر هذه إهانة عند بعض الكرويين!.