كنتُ قد كتبت نثاراً بعنوان: "لا.. لجدولة المشاريع" نشر في صحيفة الرياض العدد 14525الصادر بتاريخ 23ربيع الأول 1429الموافق 31مارس / 2008قلت فيه: "دعا اقتصاديون الحكومة إلى إعادة النظر في المشاريع التي تطرح في الفترة الحالية، وطالبوها بإعادة جدولة ما تطرحه من مشاريع في المستقبل، مؤكدين أنّ طرح هذه المشاريع دفعة واحدة هو السبب في التضخم" وقد اعترضت على هذه الجدولة مؤكدا أن أغلب المشاريع الحكومية مشاريع تتعلق بالبنية الأساسية ولا يمكن تأجيلها وجدولتها، ولكن يبدو أنّ وزير المالية استجاب لدعوة هؤلاء الاقتصاديين إذ ألقى خطابا في مؤتمر اليوروموني قال فيه إنّ الحكومة تسعى نحو برمجة إنفاقها، والبرمجة لا تختلف عن الجدولة، ولهذا أعود وأصر على وجهة نظري وأطالب بعدم جدولة المشاريع أو برمجة الإنفاق، وذلك لنفس السبب وهو أن معظم مشاريع الدولة مشاريع تتعلق بالبنية التحتية أو مشاريع من الضروري الاسراع في تنفيذها، وعلى سبيل المثال: هل يمكن تأجيل أو جدولة مشرو ع الصرف في جدة، وقد تعرض للتأجيل والتوقف مرات ومرات طيلة الثلاثين عاما الماضية، وهل من الممكن تأجيله ثلاثين سنة أخرى، ونفس الشيء يقال عن المدن الصناعية والطرق والجسوروالمدارس والمستشفيات والكهرباء وتحلية المياه، ثمّ إنّ هذه المشاريع تتعرض غصبا للتأجيل نتيجة لتعثر المقاولين، فهل نزيد الطين بلة بتأجيل آخر من قبل الدولة ؟
Email : abidkhazindar@gmail.com