يقفل أسبوعيا ما يقارب 150مكتبا عقاريا أبوابه في بريطانيا وفقا لبعض لتقارير و أبحاث أجريت مؤخرا، و تشير الأرقام الى ان المكاتب التي تغلق سنويا تتجاوز الألف مكتب، مما أدى الى ارتفاع ملحوظ في عدد العاطلين عن العمل جراء ذلك، حيث تم فقدان 4000موظف وظائفهم في فترة زمنية لا تتجاوز الخمسة أشهر،و يفسر المراقبون ذلك الى الصعوبة البالغة في الحصول على قرض بنكي (mortgage) لاقتناء منزل في بريطانيا اضافة الى عدم المرونة و الطلبات العسيرة التي تطلبها البنوك لاعطاء قرض سكني، و قد ادى ذلك الى حاله من الكساد في السوق العقاري البريطاني، و تعتبر هذه الأزمة بمثابة امتداد للأزمة الائتمانية في العالم و التي تركت أثرا بالغا على الاقتصاد البريطاني، و تؤكد الاحصاءات الى أن نسبة البيع و الشراء قد انخفضت الى 26%.
و من جانبه أكد بيتر بولتون كينج الرئيس التنفيذي للجمعية الوطنية للشركات العقارية ان "السبب الرئيس في عدم الحصول على قرض بنكي هو السلوك المتبع من قبل البنوك البريطانية في التعاطي مع المتقدمين لتلك الطلبات. مما نتج عن انخفاض حاد في نسبة الشراء و البيع و الذي اثر سلبا على اغلاق هذا الكم الهائل من المكاتب العقارية"
و أضاف "أتوقع أن تلقي الأزمة بظلالها ليس فقط على القطاع السكني بل على القطاع التجاري كذلك".
وفي ضوء ذلك أعلنت كبرى الشركات العقارية في بريطانيا "كونتري وايد" اقفال ما يزيد على خمسين فرعا هذا العام. و وفقا للبنك المركزي الانجليزي تعتبر القروض الممنوحة هذا العام هي الأدنى منذ العام 1999، الجدير بالذكر أن الغالبية الساحقة من الشعب البريطاني يعتمد اعتمدا كليا على القروض الممنوحة لاتمام شراء منزل سكني.