بحث



السبت 12 جمادى الأولى1429هـ -17 مايو 2008م - العدد14572

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


المقال
من يدير سوق الأسهم؟

عبدالرحمن ناصر الخريف
    هذا التساؤل دائماً مايطرح خلال الفترات التي يشهد بها سوق الأسهم تذبذبات حادة تعصف به نزولا بمئات النقاط الحمراء (شبه انهيار) ثم ينقلب الوضع خلال دقائق الى ارتفاع كبير وبدون تبرير من الجهة المختصة بإدارة السوق وبتخبط واضح من محللين بالآراء والتحليلات! ومع استمرار حدوث ذلك أصبح المستثمر يبحث عن من حول السوق لمحفظة واحدة تديره باقتدار عجيب وتتحكم بأسعار شركاته! وللحقيقة فإنه عند البحث عمن يدير هذا السوق لم نتوصل الى جهة محددة! لأننا نرى بأن لكل صاحب مصلحة بالسوق أصبح لديه مقود يوجه به السوق او شركاته في ظل صمت ممن نعتقد بأنها من يدير السوق ويحمي المستثمرين، وهو الأمر الذي يجب علينا فهمه لتوفير الحماية الذاتية لنا!

فجميعنا يعلم بأن هيئة السوق المالية هي الجهة المختصة بإدارة سوق الأسهم، ونعلم بأن من أهم عناصر الإدارة: التنظيم والرقابة والمتابعة، إلا أننا عندما ندقق أكثر بالسوق سنكتشف بأن هيئة السوق المالية ركزت بشكل رئيس على عنصر التنظيم، مما تسبب ذلك في ظهور جهات متعددة (غير رسمية) تدير السوق وتؤثر بوسائلها المحدودة على مجرياته بشكل كبير يفوق تأثير الجهة الرسمية وهو ما ألحق الضرر بمعظم المتعاملين به! وأصبح سوقنا مفتوحا لمن يطمع به من كبار المستثمرين والمضاربين والصناديق حتى المكاتب الأجنبية! وشعرنا بأنه لا توجد جهة مختصة تدير السوق وتمنع تلك التدخلات والتجاوزات التي تحدث فيه!

فمن خلال الشكوى المتكررة من التلاعب الذي يحدث بصفقات السوق والتذبذبات الحادة والعروض الوهمية وغيرها من المخالفات، تبين بأن الجهة المشرفة لم تعط ذلك الأهمية اللازمة لحماية المستثمرين بالسوق، فسابقاً كنا نلتمس لها العذر في ذلك بسبب قدم نظام التداول وعدم تمكنه من كشف تلك الممارسات (على الرغم من تطبيقها سابقا لعقوبات بسبب مخالفات كشفها النظام القديم) وكانت الهيئة تعدنا بانتهاء تلك الممارسات بعد تطبيق نظام التداول الجديد (ساكس) الذي يشتمل على كافة المعلومات التفصيلية اللازمة لمراقبة السوق، إلا انه وبعد مرور (7) أشهر على تطبيق النظام بنجاح مازلنا نشاهد تلك المخالفات بالسوق وبشكل فاق ماكان يحدث سابقا! بل إن نسبة التذبذب اليومية قد زادت بشكل خطير وأصبحنا نشاهد نسبا دنيا ثم عليا خلال دقائق! ومما يؤكد عدم معاقبة المخالفين هو استمرار حدوث تلك المخالفات في شركات متعددة! بل ان شركة سابك وهي شركة كبرى حولت الى شركة للمضاربة! فما الفائدة من الإعلان بتوفر تقنيات عالية بالنظام لايستفاد منها لضبط عمليات السوق ولتوفير الثقة بصفقاته؟

وإذا ركزنا على عنصر الشفافية الذي حرصت هيئة السوق المالية على تطبيقه لتوفير المعلومة الصحيحة للجميع منعا لاستغلال أي معلومات داخلية، فإننا سنلاحظ أن تلك الشفافية قد تم استغلالها بشكل جديد! وساهم صمت هيئة السوق في انتشاره، فأحدث أشكال ذلك الاستغلال ما حدث خلال نتائج الربع الأول لعام 2008م، فقد أعلنت كالمعتاد احدى الشركات عن نتائج أعمالها ولكن بعد تفاعل السهم مع تلك النتائج عادت الشركة مره أخرى لتعلن عن تصحيح لما ورد بإعلانها السابق! وقد يبدو ان هذا الأمر طبيعيا بالسوق ولكن لعدم وجود جهة تحاسب الشركة على سبق نشره وتتأكد من عدم التعمد بالتضليل، فقد تحول هذا الأمر الى ظاهرة بالسوق! فلأول مرة تعلن (6) شركات خلال أيام عن تصحيح لإعلاناتها الخاصة بنتائج الأعمال! من المؤكد ان هناك من تضرر من تلك الأخطاء المفتعلة؟

أما إذا عدنا لموضوع التقييمات لأسعار أسهم شركاتنا التي تعلنها بعض المكاتب الخارجية بدول مجاورة (إدارة عربية بأسماء أجنبية) فإننا سنكتشف أنها تقوم بإدارة سوقنا بطريقة مختلفة وعبر تحديد قيمة محددة لأسعار بعض الأسهم وتوصي بالشراء بها وهي التي سبق التنبيه على خطورتها على سوقنا في بدايات ظهور تلك الظاهرة (لعبة التوصيات الأجنبية في 2007/5/31م) لكونها تمتلك صناديق استثمارية وتدير محافظ البعض! والأخطر انها توصي بالبيع إذا كان سعر السهم أعلى من التقييم كما حدث لسهم الراجحي قبل أيام! وأمام صمت الجهة المختصة وعدم إيضاح أهداف تلك التقييمات فإن تلك الظاهرة تطورت فتشجعت بعض مكاتبنا المرخصة لممارسة تلك اللعبة لتعطي توصيات بأن القيمة العادلة لمؤشر السوق هي (8500) نقطة بل إنها أوصت الاسبوع الماضي ببيع سهم الفنادق الذي يتداول بسعر(35) ريالا لكون السعر العادل فقط (25) ريالا! ولكن المفاجأة الغريبة هي قيام مكتب كبير ومرخص من الهيئة بتقييم سهم شركة المعجل فور انتهاء الاكتتاب بسعر (82) ريالا! وهو السهم الذي تم طرحه للاكتتاب بسعر (70) ريالا! فما الهدف من ذلك التقييم؟ وهل احد صناديق هذا المكتب مكتتب في الأسهم المخصصة للصناديق أم إن ذلك احد أشكال التنافس بين الصناديق؟ الحقيقة يجب أن تبحث هيئة السوق عن الدوافع لنشر ذلك التقييم بعد انتهاء الاكتتاب وليس أثناءه! ولكن المهم هو هل أسعار شركاتنا بتلك الدقة حتى يقوم مكتب مرخص بإصدار توصية صريحة بالبيع وهو يعلم جيدا حقيقة سوقنا وما يؤثر به!

إن إدارة السوق لا تقتصر فقط على إصدار الأنظمة واللوائح الخاصة بتعاملات السوق وشركاته والموافقة على الاكتتابات الجديدة والترخيص لشركات الوساطة والمكاتب الاستشارية وصناديق الاستثمار بل إن المهمة الأساسية هي حماية المستثمرين بالسوق، أما إصدار تلك الأنظمة والتراخيص فهي الوسائل التي تساعد على تحقيق الحماية المطلوبة! إلا أن عدم متابعة التطبيق الصحيح لتلك الأنظمة ومراقبة أعمال جميع المصرح لهم بممارسة الأنشطة المتعلقة بالسوق والتداولات اليومية وكشف التلاعب بالصفقات وما يؤثر على أسعار الأسهم بشكل عام، يلغي أي جهد او انجاز تقوم به هيئة السوق! كما إن تسرب القرارات التي تعتزم إصدارها يتسبب دائما في إفساد دورها ويعكس الهدف من تدخلها وهو ما يتطلب ايضا تطبيق الرقابة داخليا على أعمالها منعا لاستغلالها! ومن هنا فإن عدم القيام بمهمة الرقابة والمتابعة لما يحدث بالسوق هو السبب في تعدد القيادات التي تدير هذا السوق وشركاته وإيقاع الهيئة في حرج كبير بسبب ذلك؟

ب

15 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


تعرض والدي لمحاولة نشل وهو يترجل أحد أرصفة الدول العربية المطل على عدد من مصارف تغيير العملة. ولما تمكن أخي من الحرامي ويده داخل جيب معطف الوالد، إذ بأحد المارة يتبرع بقيادة المجرم إلى الشرطة حيث قام بسحبه ضربا حتى تواريا عن الأنظار. ماذا تظنون بالرجل الثاني ياسادة. لعل القصة تختصر الحيلة التي انطلت على مساهمي شركة المواشي حينما تم تغيير مسمى وإدارة الشركة وأعلن الفازعون خسارتها وأنهم سيلاحقون الإدارة القديمة. ولا أدل على نجاح الحيلة أكبر من صمت مساهمي أنعام. فمن يلام إذا كان أصحاب الحق بلا حراك


مشاري الخالدي
ابلاغ
05:11 صباحاً 2008/05/17

 


مقال رائع وينبغي على الهيئة قرائته كاملا لانه حقيقة يصور شعور المتداول واحاسيسه للهيئة وما يتمناه من الهيئة فبالفعل كيف تقيم شركاتنا مكاتب اجنبية ؟؟


ابو خالد
ابلاغ
06:08 صباحاً 2008/05/17

 


احسنت يااستاذ عبدالرحمن في تصوير الواقع فالمقال واضح جدا وهادف
وفعلا كل صاحب مصلحه صار يلعب بالسوق على كيفه والهيئة ساكته وهذي هي المشكله ان مافي السوق ادارة تحمي الناس
جزاك الله خير على مقالاتك الهادفه


ابو عبدالله
ابلاغ
06:12 صباحاً 2008/05/17

 


من يدير السوق؟
سؤال صعب لن تجد له اجابه من الهيئه وهذا يجعل الكثير يتسائل ان الفاعل عنده حق الحصانه حتى لو اضر بالسوق والمتعاملين لانه يعلم ان عصى الهيئه لن تقدر ان تصل اليه وليعذرنا معالي رئيس الهيئه ان اسئنا الظن فسكوت الهيئه وصمتها طويلا لايدع مجالا للشك ان المتلاعب اقوى من ان تصل اليه قرارات الهيئه والا لماذا هذا الصمت والساكت عن الحق شيطان اخرس


ابوطلال
ابلاغ
06:27 صباحاً 2008/05/17

 


كتاباتك ماشاء الله دائما في الصميم وبرأيي ان الهيئه ليست غبيه و تعرف جميع ماذكرت ولكنها مكره اخاك لابطل...ربما هناك جهات اقوى منها لاتقدر عليهم...
لو كنت مكانها لاستقلت واسترحت وهذه امانه كبيره اما ان يؤديها المسؤؤل بعدل على الجميع واما ان يتنحى مهما كانت الاسباب ان كان لايقدر ان يؤديها او لايقدر ان يجابه الاقوى منه فاموال الناس ليست لعبه عند اي احد
ما هذا السوق الذي ينخفض يوما 500 نقطه وفي اليوم التالي يرتفع 200 نقطه من غير وجود اي اسباب جوهريه والهيئه لاارى لاسمع لااتكلم


فهد ابونواف-سنغافورة
ابلاغ
06:53 صباحاً 2008/05/17

 


من المؤكد ان الهيئة عندها خبر من يضغط على الزر بالارتفاع والانخفاظ
فأنا وصفت هذا السوق بسوق الطماطم


محمد الخطابي
ابلاغ
06:54 صباحاً 2008/05/17

 


" الشق اكبر من الرقعه" هناك من لا تستطيع الهيئة مسائلته ولذلك نجد هبوط ب 500 نقطة وفجاه ارتفاع ب 200 نقطة !
وتستمر الدوامه ولاحظ ان هذا محصور فقط للسوق السعودي فهو وبكل جدارة الاسوأ اداء بين الاسواق العربية ولا فخر
صورة للهيئة


محمد الصريح
ابلاغ
07:23 صباحاً 2008/05/17

 


أولا: أشكرك على الطرح الهادف وصريح، أتفق معك على جميع النقاط، ماعدا نقطة (وأصبح سوقنا مفتوحآ لمن يطمع به من كبار المستثمرين والمضاربيين والصناديق وحتي المكاتب الأجنبية) سيدي أن تأثير كبار المستثمرين إذا حصل منهم يكون مرة واحده كل ربع سنوي،إي أن المستثمر يستثمر من 3 شهور وأكثر، السوق يحصل فية تذبذب حاد وعالي مرتين في الأسبوع الواحد، وهذا من أفعال كبار المضاربين والصناديق المحلية والأجنبية،إما بالنسبة الهئية السوق المال، لا عين رات ولا أذن سمعت، وأكتتاب المعجل أكبر دليل في زيادة رأس المال الشركة


ابو بيان
ابلاغ
07:51 صباحاً 2008/05/17

 


حسب علمي المتواضع يابو ناصر
هم ثلاثة اجتمعوا يوم كان المؤشر 17 الف وحددوا نقطة التعليق لخلق الله وطبعا لهم متعاونين من الهيئة والبنوك ولو لاحظت البنوك من بعد 17 الف نزلت عليهم الاخلاق وصاروا يحبون اديك ورجليك عشان تأخذ تسهيلات وكانت البداية من سامبا
الهيئة متعاونه ومتواطئة واكبر دليل عدم ضم المملكة للمؤشر والسماح لها بطرح فقط 5% من الاسهم هي ودار الاركان والسبب في عدم ضمها للمؤشر قبل ظهور المؤشر الحر عو منع الوليد من التحكم بسوق التبن
لكن ليعلم هؤلاء الثلاثة ان الله سبحانه رابعهم والايام دول


فيصل
ابلاغ
08:27 صباحاً 2008/05/17

 10 


لن ينفع نظام ولا قرار ما دامت الثلاث علل الاساسية في بلادنا:
1-المحسوبية
2-رجال فوق القانون لانتماء اسري
3-تعارض المصالح


عادل الصقر
ابلاغ
08:55 صباحاً 2008/05/17

 11 


هيئة السوق تدير بعض الأسهم للسيطرة على وزن السوق، والباقي للكبار من ملاك الاسهم
والله المستعان


him
ابلاغ
09:26 صباحاً 2008/05/17

 12 


ماشاء الله عليك موضوع رائع بس من الي يفهم وش يصير ومن الي يستفيد منه بتصحيح الوضع لازم تصير كارثه عشان نعدل ونحتفل بتصحيح الاخطاء
سوق كل يلعب فيه حتى الاجانب صاروا يتحكمون فيه فهم المستشارين ومنفذي الصفقات


ابو فيصل
ابلاغ
12:11 مساءً 2008/05/17

 13 


مافيه فايدة من الكلام وحنا كل يوم نعيد ونزيد
السبب ان فيه ناس فوق القانون وواسطات وهذولا فوق القانون حنا ايش الي دمرنا يالسعوديين غير هالسببين.


عصفور الجريدة
ابلاغ
06:43 مساءً 2008/05/17

 14 


صحيح لعب واكبر دليل على صدق كلامك وتضليل هالتقييمات شف الفنادق نسبة اليوم فوق 39 ريال بالله مهوب حرام عليهم يضحكون علينا والهيئة نايمة


ابو فهد
ابلاغ
08:52 مساءً 2008/05/17

 15 


الهوأمير والايدي الخفيه تدير الأسهم والاقوى بمعنى الاصح الكاش ربما نسميها غابة الاسهم الكبير يأكل الصغير ولا رقيب ولا عتيد والتغرير بصغار المستثمرين (المجازفين)ذوي الدخل المتوسط في بداية اللعبه لو سمينهاوالان( ذوي الافلاس)أرجوك لا تعيد الذكرات المريره لنا ربما نسميها نكبة (أبريل )للشعب السعودي-


مشعل
ابلاغ
10:12 مساءً 2008/05/17


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى






صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية