العلاقات الأزلية المبنية على الأسس القوية قد تمرض ولكنها لا تتبدد أو تموت وهذه أمور طبيعية ومتعارف عليها.
قد يقول البعض أو يستعمل كلمة مد وجزر وهذا لا ينطبق على العلاقات الفريدة والمميزة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية.
ان المملكة العربية السعودية بثقلها الاقتصادي والسياسي والمميز هي الفريدة في عقلانياتها بقيادتها الحكيمة منذ مؤسسها الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - ومن ثم في ابنائه البررة، لا يمكن ان تجد لها مثيلاً مهما قلبت في صفحات علاقات الدول الأخرى.
ان النهج المتأني والرزين وبعد النظر السياسي في قياداتها المتعاقبة قد فرضت على أرض الواقع مصطلحات جديدة في قاموس علاقات الدول، واصبحت المملكة من الدول القليلة، إن لم تكن النادرة، التي يحسب لها حساب في جميع المحافل الدولية.
وهذه النظرية، نعم، أطلقت عليها النظرية كونها في الحقيقة لابد وأن تكتب بهذا نظراً لأن أرض الواقع تؤكد ذلك خلال أكثر من سبعة عقود مضت.
وفي كل هذا، يعود الفضل الأكبر للمؤسس والعبقري الملك عبدالعزيز لما كان يتمتع به من بعد نظر ورؤية ثاقبة سبق بها عصر العلاقات الحديث بين الدول، ذلك في قراره الفريد بالبدء في تأسيس علاقة مبنية على الثقة والاحترام المتبادل مع الولايات المتحدة منذ ذلك التاريخ في عقد الثلاثينات وحتى اليوم وإلى مستقبل طويل.
وأثبتت السنون والأحداث مدى قوة بديهة الملك عبدالعزيز في هذا الشأن، إذ ظلت الادارات الأمريكية منذ تاريخ نشأة العلاقات السعودية - الأمريكية وحتى اليوم تكن ثقة لا حدود لها بسياسة المملكة العربية السعودية التي حافظت على ثباتها كما وضعها الملك عبدالعزيز من خلال اكمال أبنائه البررة لسيرته التاريخية.
@ عقيد طيار حربي متقاعد