بحث



الجمعه 11 جمادى الأولى1429هـ -16 مايو 2008م - العدد14571

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


في مويه سكَّر
الحب.. والحرب.. والفلوس.!

يحيى باجنيد
    - ليش هادي الحرب يا سيدي؟!

- علمي علمك يا شهرزاد..

- فهل نضب الحب؟!

- القلوب المحبَّة تنبض ولا تنضب.. واللى أشعلوا الحرب يبغوا (يحبوا) بالحديد والنار.!

- ومين اللِّي أعلن الحرب على الحب يا سيدي؟!

- المستقوي.!

- الحب أقوى..

- لكن (لغته) ما تفهمها (الكراهية).!

- يعني نروح للموت برجولنا يا سيدي؟!

- إذا مارحنا له، هو يجينا!

الدنيا ساعات يا شهرزاد.. ساعة للحب.. وساعة للحرب.. وساعة للموت.. وساعة للحياة.. وعلى المقيمين خارج هذا البيت مراعاة فارق التوقيت.!

- تحبني يا سيدي؟!

- أحبك يا شهرزاد..

- لكن (الإخوة الأعداء) أعلنوا الحرب.. يا فرحة ما تمَّت:

"آه يا أجمل وعد..

صابتك عين الحسد..

شاغلتنا.. ولاحقتنا

واحرجتنا.. واحنا توءنا ما حكينا"

- هادا ما هو وقت حكايات.. وداعاً يا شهرزاد.!

- لا تقل وداعاً يا سيدي:

"خطأ خطأ..

تزرع طريقي بالأمل

يا خوفي لا توطاه القدم".!

- لا تقلقي يا شهرزاد.. تماسكي وخليكي شاطرة..

- خذني معك يا سيدي..

- لا تفتحي النار عليّا.. إذا أخذتك الجماعة بيشءبَطُوا فيَّا.. أنا ماني ناقص.!

- أنت مع مين من المتحاربين يا سيدي؟!

- ولا مع أحد.. كلهم من فوق (العارضة).!

- خلاص.. أخصرهم وخلِّيك معايا:

"خلِّيك هنا خلِّيك..

وبلاش تفارقنا..

خايفة من بكره

واللي راح يجرَى

لماَّ تغيب"!

وسمع شهريار جلبة عند الباب.. فاستدعى كبير الحجَّاب وسأله:

- ما هذه الزيطة والزمبليطة؟!

أجاب كبير الحجَّاب:

- هادا (المنادي) شايل طِيران عبدالقادر بيصيح زي الديك ويبغى يمثل بين يديك.!

وقبل أن يكمل كبير الحجَّاب كلامه، دخل المنادي بلا إحم ولا دستور، فالتفت شهريار إلى شهزاد قائلاً:

- أدخلي جوَّة يا شهرزاد.. الراجل دا عيونه طويلة.!

- السلام عليكم يا سيدي..

- وعليكم.. لولا سلامك.. سبق كلامك.. أكلت لحمك على عظامك.. أرخي عيونك.!

- العين بحر يا سيدي.!

- عين قويَّة ومستويَّة.. وأنا قلت أرخي عيونك.. أنت ما سمعت (قولوا لعين الشمس ما تحماشي)؟!

- دي أغنية (شادية) يا سيدي..

- ما دام أنت عارفها احفظها وأرخي عينك وقل لي ايش الأخبار؟

- اشتبكوا جماعة الجبل (الموف) مع جماعة البحر (البمبي).. وطايحين في بعضهم ضرب.!

هز شهريار رأسه:

- أحسن.. يا ريت يخلِّصوا على بعضهم ويكفونا شرَّهم..

دول كل ما شافوا في يدَّنا كم قرش شعتروها في (الحرب).. كل ما لمينا ريشنا نتفوه.. انصرف يا منادي.!

وخرج (المنادي) فالتفت شهريار إلى شهرزاد وقال:

- اسمعي يا شهرزاد.. من اليوم ورايح كل واحد يشوف مصلحته وينام على الجنب اللي يريِّحه..

نحنا بيتنا كبير ومصاريفه كتير..

عندنا عيال نبغى نأكِّلهم ونشرِّبهم.

ونعلمهم ونفهِّمهم..

وننظِّفهم ونوظفهم..

ونجهِّزهم ونجوِّزهم..

واللي مشتهي (الحرب) يدفع من جيبه.!

واللي عنده قرش محيِّره.. يشتري حمام ويطيِّره.!

10 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


يا ا ستاد المعنى والمغزى كبير لهدا المقال واللى مشتهى الحرب يدفع من جيبه.


hameed
ابلاغ
10:39 صباحاً 2008/05/16

 


مقال يغني عن ألف مقال
أكثر من رائع،ياأستاذنا


محمد العثمان
ابلاغ
11:02 صباحاً 2008/05/16

 


يعطيك العافيه... متألق في الطرح كل عاده
لك فتره غياب في الايام الى طافت... سلامات... ؟؟؟


جسوم
ابلاغ
12:39 مساءً 2008/05/16

 


واللي مشتهي (الحرب) يدفع من جيبه.!
واللي عنده قرش محيِّره.. يشتري حمام ويطيِّره.!
كلماتك رائعه في المقال
لو تدبرنا آيات القرآن لعلمنا أوجه صرف الأموال الزائده عن الحاجة...
" إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء "
الحرب ثلاث أحرف ولكن معناها خطير جداً تدمر دول وتشتت الأسر ولو وجهت لهم الصواريخ والدبابات لما رضوها على أنفسهم
" حب لغيرك بمثل ماتحب لنفسك "
شكرا.


أمل عبدالعزيز الدخيل
ابلاغ
12:51 مساءً 2008/05/16

 


ماأجمل تلك السخريه مما يحدث فى لبنان.. هذا ما ج ال فى خاطرى وانا اسبح فى خيال شهريار واتأمل عباراته لشهرزاد واتنقل بين حروف الحرب وحروف الحب فأجد حرفا واحدا يفصل بينهم وأطل اطلاله استحياء على حروف الفلوس فأجدها تنسف كل الحروف فسكتت نفسى عن الكلام المباح


سيد هنداوى
ابلاغ
12:53 مساءً 2008/05/16

 


مو..من حقك...تحب..وتحارب..+
وتفرمت النفوس من طرف..وحد !
هذا يسمونه..تعسف..وفخاخ..+
ومشروع غزوا..وحتلال قلوب !
شف نفسك.!
كنت أول ما حضر قلبك ومعه قلمك؟!
للرياض الحبيبه ؟
كل يوم تشبعنا..حلا +
وبقلاوه و..طحينيه بسمسم!
شغل..أهل الحجاز؟
وبعدها..أصبح لعشاق الرياض..قلبين ؟
وحد للصحيفه ؟
> والثاني لمقالات!
بس اليوم..صار للقلب الثاني..لمقالات..شي يسمونها!!
خصائص..أبا الحصاني!!
يفر منك ويكابر ويسوق العسل التقليد!
وصار ما يعطيك العسل الحقيقي !
غير أخر الاسبوع ؟
مو..هذا شبيه للحتلال ؟!!


( بدر اباالعلا )
ابلاغ
04:08 مساءً 2008/05/16

 


مرحبا أستاذ يحي , كلام في الحرب والضرب اللهم ياكافي , مع أن المنطق المقابل يدعو الى السلم وعدم المعايره لان الهم طايل الجميع في هذه المرحله !!! صحيح أن الشيء زاد عن حده وأنقلب الى ضده ولكن العين بصيره واليد قصيره , ولانملك سوى الدفع لتزيين هذه العروسة التي كل يوم لها رجال وكل يوم لها حفل وكل يوم وهي طافشه أيضا !!! مثل هذه العروس تحتاج الى زوج يوريها العين الحمراء ويضع لها حواجز ويقطع عنها ألاتصال من الدول المجاورة !!! ولك أجمل التحيات أستاذ باجنيد...!!!


فضل الشمري
ابلاغ
04:36 مساءً 2008/05/16

 


استاذ يحي الله يمسيك بالخير
لم يعد هناك بالمجتمع غير لبنان وحكاية لبنان؟
اتركوهم حيلهم بينهم وفكة منهم ومن بلاويهم !!
واللي فلوسه زايدة يتصدق بها او يصلح مدارس، مستشفيات بلده
بس المجانين كثير رغم الحرب والتشريد مصصممين على التسلية
ووساعة الصدر والتسدح على الشواطىء !!
وحب بلادنا هو الحب الحقيقي
ويعيش هواء بلادي..)


صبا نجد
ابلاغ
04:44 مساءً 2008/05/16

 


الله يجزاك خير وينفع بك الامة
السخرية بالبلاء أجدى من علاجه. أحيانا


متابع
ابلاغ
04:49 مساءً 2008/05/16

 10 


إن الكأس لا يمتزج فيه الحب والحرب
إلا بعد مضض وكره
فما الحب والحرب إلا نقيضان لا يجتمعان
فإن اجتمعا فهو مكر واحتيال
وسلب لحقوق الحب العالمية
وكما يقال الحب ثلاثةحب تملاق وحب نصيفة وحب هو القتل


مرزوق مبارك الدوسري
ابلاغ
10:39 مساءً 2008/05/16


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية